الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فأسف لذلك ، وقال : ردوا عليّ الخيل وطفق يضرب أعناقها وعراقيبها بالسيف حتى عقرها ؛ لما كانت سبب فوات الصلاة منها إلا اليسير ، فأبدله الله أسرع منها وهي الريح ، وأنكر بعض العلماء هذه الرواية ، وقال : تفويت الصلاة يفعله سليمان وعقر الخير لغير فائدة لا يجوز ، فكيف يفعله سليمان عليه السلام؟ وأي ذنب للخيل في تفويت الصلاة : إنما عقرها ليأكلها الناس ، وكان زمانهم زمان مجاعة فعقرها تقرباً إلى الله ، وقال بعضهم ، لم تفته الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال مالك في الصلاة التي يتعوذ فيها وهي قيام رمضان : يتعوذ بعد القراءة واحتج بظاهر الآية ، وقد بينّا الله عليه وسلم يقول : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " ثمّ يقرأ ، وأما الكلام في محل الاستعاذة في الصلاة الشافعي : يقولها في أول الركعة ، وقيل : إن قال حيث يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحسن ما يقرأ به في شيء من الصلاة ، لأن المروي في الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتعوّذ إلاّ في الأولى ، وأما صفتها وفي الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهو يدل على أن كل مجتهد مصيب ، وإن كان الاجتهاد يبعد في مثله مع وجود الرسول عليه الصلاة والسلام بين أظهرهم ولا شك أنّ النبي عليه الصلاة والسلام رأى ذلك فسكت ، فيؤخذ الحكم من تقريره فقط ، ويجوز لنا إحراق زرعهم كانت لرسول اللّه عليه الصلاة والسلام خاصة ، وكان ينفق على أهله نفقة سنة ، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللّه ، ولم يكن لأحد فيه حق إلا لمن جعله النبي عليه الصلاة والسلام.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أن يبتدىء الخطبة قبل تمام العدد وهو أربعون عند الشافعي فلو اجتمعوا وخطب بهم ثم انفضوا قبل افتتاح الصلاة أو انفض واحد من العدد لا يجوز أن يصلي بهم الجمعة بل يصلي الظهر ولو افتتح بهم الصلاة ثم انفضوا فأصح أقوال الشافعي أن بقاء الأربعين شرط إلى آخر الصلاة كما أن بقاء الوقت شرط إلى آخر الصلاة فلو نقص واحد قبل أن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ليلتها فبالقياس على يومها ، وقد قال الشافعي : بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة ، ويسن إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها لخبر : "أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن ولما حث على الصلاة وأرشد إلى أن وقتها لا يصلح لطلب شيء غيرها بين لهم وقت المعاش بقوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة} أي : وقع الفراغ منها على أيّ وجه كان {فانتشروا} أي : فدبوا وتفرقوا مجتهدين {في الأرض} أي : جميعها
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الصلاة قوله وأشهد أن محمداً رسول الله والصلاة على الرسول والتسليم ، فنقول هذه الأشياء في آخرها دخلت لمعنى خارج عن ذات الصلاة ، وذلك لأن الصلاة ذكر الله لا غير ، لكن العبد إذا وصل بالصلاة إلى الله وحصل مع الله رجعت من معراجك وانتهيت إلى إخوانك فسلم عليهم وبلغهم سلامي كما هو ترتيب المسافرين ، واعلم أن هيئة الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
للنبي صلى الله عليه وسلم ولما أرشد تعالى إلى مفتاح العلم دلّ على قانون العمل بقوله تعالى : {وأقم الصلاة } أي : التي هي أحق العبادات ، ثم علل ذلك بقوله تعالى : {إنّ الصلاة تنهى} أي : توجد النهي وتجدّده للمواظب قبحها {والمنكر} وهو ما لا يعرف في الشرع ، فإن قيل : كم من مصلّ يرتكب الفحشاء ؟ أجيب : بأنّ المراد الصلاة التي هي الصلاة عند الله تعالى المستحق بها الثواب بأن يدخل فيها مقدّماً للتوبة النصوح متقياً لقوله تعالى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
المقدسة من جميع بلاد الشام إيماء إلى من كان بها من الأنبياء والتابعين لهم بإحسان لا سيما إبراهيم عليه الصلاة إليه بالوحي ومن بعده أولاده الذين طهرها الله بهم من الشرك وأنارها بهم بالتوحيد ، وختمهم بعيسى عليه الصلاة والسلام أحد أولي العزم المشرف بكونه من أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ساقه على هذا المنهج العزيز ، ولم يبق ممن لم يسكنها من أشرافهم إلا موسى وهارون وإسماعيل ومحمد عليهم الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكره ابن القاسم الصلاة إلى القبلة فيها تماثيل ، وفي الدار المغصوبة ، فإن فعل أجزأه. وذكر بعضهم عن مالك أن الصلاة في الدار المغصوبة لا تجزي. قلت : الصحيح إن شاء الله الذي يدل عليه النظر والخبر أن الصلاة بكل موضع طاهر جائزة صحيحة. عليه السلام حين مرّ بالحجرِ من ثمود : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين " ونهيِه عن الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الأولى : أن يقال لا تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة لخصوص الصلاة ولا تشد لغيرها من الأماكن لأجل الصلاة فيبقى غير الصلاة خارجاً عن النهي فتشد له الرحال لأي مكان كان. وغير الصلاة يشمل طلب العلم والتجارة والنزهة والاعتبار والجهاد ونحو ذلك ، والنصوص في ذلك كله متضافرة.