البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

الإشارة : يُفهَم من الآية أنَّ من أقَرَّ بإنزال الكتب وآمن بجميع الرسل ، فقد قَدَر الله حق قدره وعظَّمه حق تعظيمه. وهذا باعتبار ضعف العبد وعجزه وجهله ؛ وإلاَّ فتعظيم الحق حق تعظيمه ، ومعرفته حق معرفته ، لا يمكن انتهاؤها لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ} [عَبَسَ : 23] فلو بقي العبد يترقى في المعرفة أبدًا سرمدًا ، ما عرف الله حق

من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو و الأصال

والحق أن ماسيق قبلاً من أمر الصلاتين اللتين كان يؤديهما زكريا في محرابه وأمر بهما قومه، وما ذكر هنا في حق ويستشف من خلاله أن صلاة البكرة أو الإشراق كانت – بالإضافة إلى ركعتين أخريين وقت العصر بالعشي – مفروضة في حق السابقة، وأن ذلك أضحى شرعاً لنا حتى فرضت الصلوات الخمس، فصارت ركعتا الإشراق بعد فرض الصلوات سنة في حق هذه الأمة، وأن هذا العمل – بموجب قوله تعالى في حق نبينا: (أولئك الذين هدى الله فبهداه اقتده .. الأنعام/90)، وقوله في حق أمته: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ..

زهرة التفاسير

وقوله تعالى: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) أي يوم صرمه وقطعه، وسماه الله تعالى حق الزرع فقال (حقه ) أي الحق الواجب فيه، فالصدقة حق المال، وواجب فيه أي أن المال ينتفع منها، فهي تزكيه وتنميه وتطهره، وهي أيضا حق السائل والمحروم، فهي حق الفقير لتسد حاجته، وحق المال لتطهره وتنميه، ويكون طيبا. (كلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ) فالعطف على إباحة أكل الثمار، فهو إذ أباح أكل الثمار وأمر بإعطاء حق

تفسير ابن عرفة

الليل يصلي، يقول: "اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض" الحديث، وفيه: "أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك حق ، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق والساعة حق"، فلما ذكر ذات الله وصفاته عرف الحق بالألف

تأويلات أهل السنة

فقوله: (عَلَيْنَا) يخرج على أوجه ثلاثة: أحدها: أن علينا في حق الوعد جمعه وقرآنه؛ لأنه قد سبق منا الوعد أو علينا في حق الحكمة جمعه؛ لأن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أمر بتبليغ الرسالة، وجائز أن يكون قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) في حق الرحمة والرأفة على الخلق، لا أن يكون ذلك حقا لهم عَلَيْنَا بَيَانَهُ)، أي: بيان ما أنزلناه إليك مجملا؛ فيكون بيانه في تعريف ما هو بحق الائتمار، وما هو في حق الجواز، وما هو في حق التحسين والتزيين؛ لأن الفرائض لها شعب وأركان وحواشٍِ.

تأويلات أهل السنة

على أن الآية فيما أمر بالإحسان إلى جميع من ذكر قد يصير ذلك حقا يلزم بحال، فمثله حق الجوار، وذلك لا يعرف غير حق الشفعة، وقد جاءت به الآثار، وثوارث المسلمون في ذلك الطلب والاحتيال في الصرف والمنع؛ فبان أن الحق ثم هذا النوع من العلم لا يحتمل انتشاره ونيله بالرأي؛ فصار كسنة ظاهرة، لها حق التواتر مع ما يستغنى عن ثم اعلم أن الناس على اختلافهم متفقون على وجوب حق الشفعة بحق الشرك فيما يحتمل القسمة، وأما أن يجب بحق القسمة، فيجب ذلك في كل محتمل القسمة، وذلك مما يأباه الجميع، أو يجب بما جعل من حق الجوار الذي جاء به الكتاب

معترك الأقران في إعجاز القرآن

العزم على الأمر، ويكتبون اسم الخصم على القلم، ويُلْقُونه في الماء، فإذا جرى القَلم على الماء عُلم أنه حق والسفينة كانت حاكم نوح، فمن وضع يده على السفينة ولم تتحرك علم أنه حق، ومن وضع يده عليها وتحركت علم أنه والسلسلة كانت حاكم داود عليه السلام، فمن مدّ يده إليها وأخذها فهو حق، ومن لم يقدر على أخذها فهو باطل. والصّاع كانت حاكِمَ يوسف عليه السلام، فمن وضع يده عليه وسكت فهو حق، ومن وضع يده على الصاع وصاح وصوّت والحفرة التي كانت في صَوْمعة سليمان عليه السلام كانت حاكمه، فمن وضع رِجلَه فيها ولم تأخذه وخرجت علم أنه حق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

على أنه لا يجب وكذلك كان شيخنا يشير إلى أنه لا يجب الطلب والسؤال وسمعته يقول في السؤال : هو ظلم في حق الربوبية وظلم في حق الخلق وظلم في حق النفس أما في حق الربوبية : فلما فيه من الذل لغير الله وإراقة ماء الوجه لغير خالقه والتعوض عن سؤاله بسؤال المخلوقين والتعرض لمقته إذا سأل وعنده ما يكفيه يومه وأما في حق

التفسير القرآني للقرآن

ج 10 ، ص : 408 وجواب الإسلام على هذا هو أنه لا ينكر حق الوالدين ، والطاعة المفروضة على الأبناء لهما ، ولكن هذا ، حق إذا تعارض مع حق هو أولى منه ، قدّم الحق الأولى عليه .. وهنا حق أول ، لزم الابن ، ووجب عليه ، هو الإيمان باللّه .. وإن أي حق يتعرض هذا الحق لا يلتفت إليه ..

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الثامن عشر في بيان الحقوق فحق الله تعالى أمره ونهيه وحق العبد مصالحه والتكاليف على ثلاثة أقسام حق لله تعالى فقط كالإيمان وحق للعباد فقط كالديون والأثمان وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله تعالى أو حق العبد كحد القذف ونعني بحق العبد المحض أنه لو أسقطه لسقط وإلا فما من حق للعبد إلا وفيه حق لله تعالى وهو أمره