فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
ثم حكى الله سبحانه نوعا ثالثا من تعنتهم وتلاعبهم بآيات الله فقال ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ( وفيه ( صلى الله عليه وسلم ) ) ائت بقرآن غير هذا أو بدله ( طلبوا من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما سمعوا الأشياء إلا ما يوحى إلي من عند الله سبحانه من غير تبديل ولا تحويل ولا تحريف ولا تصحيف فقصر حاله ( صلى ثم أكد سبحانه كون هذا القرآن من عند الله وأنه ( صلى الله عليه وسلم ) إنما يبلغ إليهم منه ما أمره الله بغير ألف بين اللام والهمزة والمعنى ولو شاء الله لأعلمكم به من غير أن أتلوه عليكم فتكون اللام لام
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
( صلى الله عليه وسلم ) في طريق من طرقات المدينة فنظر إلى امرأة ونظرت إليه فوسوس لهما الشيطان أنه لم ) قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ( قال يعنى من شهواتهم مما يكره الله وأخرج ابن شيبة وأبو داود والترمذي ( صلى الله عليه وسلم ) إياكم والجلوس على الطرقات قالوا يا رسول الله مالنا بد من مجالسنا نتحدث فيها فقال الناس وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبى هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كتب الله على ابن ( صلى الله عليه وسلم ) النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة فمن تركها من خوف الله أثابه الله إيمانا يجد حلاوته
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال : قالت قريش حين أنزل { وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله } ما نراك يا محمد تملك من شيء ولقد فأنزلت هذه الآية تخويفاً لهم ووعيداً لهم { يمحو الله ما يشاء ويثبت } إنا إن شئنا أحدثنا له من أمرنا ما شئنا ، ويحدث الله تعالى في كل رمضان فيمحو الله ما يشاء { ويثبت } من أرزاق الناس ومصائبهم ، وما يعطيهم ما يشاء ويثبت } قال : من أحد الكتابين هما كتابان يمحو الله ما يشاء من أحدهما ويثبت { وعنده أم الكتاب إن الله تعالى ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل فينسخ الذكر في الساعة الأولى منها ، ينظر في الذكر الذي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
و سلم كان يقول : أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي " وأخرج إسحق البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي " وأخرج مسلم عن ابن مسعود قال " لما أسري برسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم قال : إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش فتعلموهما وهما مما يحبهما الله الآيتان من آخر البقرة " وأخرج الطبراني بسند جيد عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام فأنزل منه آيتين ختم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
خلق الله من بشر من بني آدم إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله فإن شاء الله أقامه وإن شاء أزاغه فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا الله ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قلت : يا رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيرا ما يدعو : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قلت : يا رسول الله ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء فقال : ليس من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن اذا شاء أن يقيمه أقامه به فهل تخاف علينا ؟ قال : نعم قال : إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها " وأخرج البخاري في
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
في السموات والأرض إلا مات إلا من شاء ربك ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون فليس من ابن آدم خلق إلا وفي الأرض منه شيء ثم يرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمني الرجال فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ثم قرأ عبد الله الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا للخلق فيلقاهم فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئا إلا هو متبع له يتبعه فيلقى اليهود فيقول : ما تعبدون فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله ولا نشرك به شيئا فينتهرهم مرة أو مرتين من تعبدون ؟ فيقولون :
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
(وهم من كل حدب يَنْسلونَ) (سُورَة الْأَنْبِيَاء الْآيَة 96) ثمَّ يبْعَث الله عَلَيْهِم دَابَّة مثل هَذِه فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَاتَ إِلَّا من شَاءَ رَبك ثمَّ يكون بَين النفختين مَا شَاءَ الله أَن يكون فَلَيْسَ من ابْن آدم خلق إِلَّا وَفِي الأَرْض مِنْهُ شَيْء ثمَّ يُرْسل الله مَاء من تَحت الْعَرْش لِلْخلقِ فيلقاهم فَلَيْسَ أحد من الْخلق يعبد من دون الله شَيْئا إِلَّا هُوَ مُتبع لَهُ يتبعهُ فَيلقى يعبد من دون الله شَيْئا ثمَّ قَرَأَ عبد الله (وقفوهم إِنَّهُم مسؤولون) (سُورَة الصافات الْآيَة 24) حَتَّى
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
خلق الله من بشر من بني آدم إِلَّا وَقَلبه بَين أصبعين من أَصَابِع الله فَإِن شَاءَ الله أَقَامَهُ وَإِن شَاءَ أزاغه فنسأل الله رَبنَا أَن لَا يزِيغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هدَانَا الله ونسأله أَن يهب لنا من لَدنه أحييتني وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله أَكثر مَا تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء فَقَالَ: لَيْسَ من قلب إِلَّا وَهُوَ بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قلب ابْن آدم بَين أصبعين من أَصَابِع الرب فَإِذا شَاءَ أَقَامَهُ وَإِذا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه و سلم افتقده يوم الجمعة فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى معاذا فقال : يا معاذ كان عليك من الدين مثل صبير أداه الله عنك فادع الله يا معاذ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب رحمن الدنيا و الآخرة ورحيمهما تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء منهما ارحمني رحمة تغنني بها عن رحمة من سواك اللهم أغنني من الفقر واقض يا معاذ اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم افتقده يَوْم الْجُمُعَة فَلَمَّا صلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَى فَقَالَ: أَلا أعلمك دُعَاء تَدْعُو بِهِ فَلَو كَانَ عَلَيْك من الدّين مثل صبير أَدَّاهُ الله عَنْك فَادع الله يَا معَاذ {قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز من تشَاء الله عَنْك قل يَا معَاذ {اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء وتعز تعطيهما من تشَاء وتمنع مِنْهُمَا من تشَاء ارْحَمْنِي رَحْمَة تغنيني بهَا عَن رَحْمَة من سواك وَأخرج