تفسير الشعراوي
أي صارت مصر والشام تحت إمرة بني إسرائيل، وهي الأرض التي باركها الله، بالخصب، وبالنماء، بالزروع، بالثمار ، بالحيوانات، وبكل شيء من مقومات الحياة، وترف الحياة: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى على بني إِسْرَآئِيلَ {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} أي استمرت عليهم الكلمة وتم وعد الله الصادق بالتمكين لبني إسرائيل في الأرض ونصره إياهم على عدوهم، واكتملت النعمة؛ لأن الله أهلك عدوهم وأورثهم الأرض، وتحققت كلمته سبحانه التي جاءت وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرض فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 129] هكذا تمت كلمة الله بقوله سبحانه
تفسير الشعراوي
فإن كتم تتمنون وتريدون عدم ملاقاة جيش الكفار في معركة فالمولى عَزَّ وَجَلَّ يقول لكم {وَيُرِيدُ الله أي أن الله تعالى يريد أن ينصر الإسلام بقوة ضئيلة ضعيفة بغير عتاد على جيش قوى فيعرفون أن ربنا مؤيدهم، وهناك الكلمة من الله التي قال فيها: {وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مشارق الأرض ومغاربها التي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى} [الأعراف: 137] . هكذا كان وعد الله الذي تحقق.
من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال
هود /114) وكذلك النوافل التي هي في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - دائرة بين المفروض وغير المفروض وفي يشمل ذكر اسم الرب: تبليغ الدعوة والموعظة بتخويف عقابه ورجاء ثوابه (¬1) ، إلى غير ذلك مما يقرب إلى الله وللسان منه علقة، وفي روح المعاني عن ابن عباس: المراد به توحيد الله عز وجل بقول (لا إله إلا الله) وعنه المراد به تلاوة كتابه وقيل ذكر أسمائه الحسنى (¬2) ، وهو في معنى ما تقدم.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
فمن ادعى محبته وخالف سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو كذاب، وكتاب الله سبحانه وتعالى يكذبه {يحببكم الله} أي الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى حباً ظهرت أماراته بما أعلم به الفك، فإن الأمر المنجي غاية النجاة إنما هو محبة الله سبحانه وتعالى للعبد، لا محبة العبد لله، فإنه ربما كانت له
تفسير المراغي
خلاصة ما حوته السورة (1) صفات الله الحسنى. (2) إنذار المشركين بذكر ما حل بمن قبلهم من الأمم مع بيان السبب فيما نالهم من ذلك. (3) إنكار المشركين للبعث. (4) بيان أن ما يحدث فى الكون فهو بأمر الله وتقديره. (5) تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لا يضيره إصرارهم على الكفر. (6) إن من الأزواج والأولاد أعداء للمرء . (7) الأموال والأولاد فتنة وابتلاء. (8) الحث على التقوى والإنفاق فى سبيل الله.
الواضح في علوم القرآن
ثالثا- المحكم والمتشابه القرآن وصفات من أنزله تمهيد: يبدأ الله تعالى هذه السورة الكريمة بحرفين من حروف الهجاء، للتحدّي والإعجاز، ثم يبيّن سبحانه موقف النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأنّه رسول مهمته البلاغ، والله عزّ وجلّ بصفاته الجليلة وأسمائه الحسنى لن يتخلّى عنه، بل سيحيطه برعايته وحفظه، وهي سنته سبحانه قال الله تعالى: طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [طه: 1 - 8]. 1 - شرح المفردات: «طه»: من الحروف المقطعة التي أنزلها الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال أبو السعود : { قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن } نزل حين سمع المشركون رسولَ الله صلى الله عليه وقالت اليهود : إنك لتُقِلّ ذكرَ الرحمن وقد أكثره الله تعالى في التوراة. في حسن الإطلاقِ والإفضاء إلى المقصود وهو أوفق لقوله تعالى : { أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسماء الحسنى
شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل
مجاز إلا بقرينة، لكن هذه القرينة قد يختلف عليها أصحاب المجاز، وقد تكون القرينة، غير صحيحة كقولهم في أسماء الله وصفاته إنها مجاز، والقرينة هي خوف التشبيه كما في قوله سبحانه وتعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ غير قدرة العبد، قلنا: يد الله صفة ليست كيد المخلوق، فالإشكالية في المجاز هي في القرينة، فنحن لا نصحح هذه القرينة، ولذا لا نقول بالمجاز في أسماء الله ولا في صفاته ولا في أمور المعاد التي وقعت عند كثير من نقول: هذه القاعدة ليست بصحيحة وليست على إطلاقها؛ لأن الأصل في أخبار الله سبحانه وتعالى الصدق.
الجامع لأحكام القرآن
عن المكتوبة خارج المسجد جاز له ذلك في المسجد" ، روى مسلم عن عبد الله بن مالك ابن بُحَينة قال : أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي والمؤذن يقيم ، فقال : "أتصلي الصبح أربعا" وهذا إنكار منه صلى الله عليه وسلم على الرجل لصلاته ركعتي الفجر في المسجد والإمام يصلي ، ويمكن أن يستدل به ولما ولدت أسماء عبد الله بن الزبير أرسلته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت أسماء : ثم مسحه وصلى عليه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل في بيان أن كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصور في حقه قال حجة الإسلام الغزالى عليه رحمة الله : اعلم أن من لم يكن له حظ من معاني أسماء الله عز و جل إلا بأن يسمع لفظه ويفهم في اللغة معنى تفسيره ووضعه ويعتقد بالقلب وجود معناه في الله تعالى فهو مبخوس الحظ ولكنه نقص ظاهر بالإضافة إلى ذروة الكمال فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين بل حظوظ المقربين من معاني أسماء الذي لا يجوز فيه الخطأ وينكشف لهم اتصاف الله عز و جل بها انكشافا يجري في الوضوح والبيان مجرى اليقين