البحر المحيط في التفسير
بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِا عَلَيْكُمْ سُلْطَـانًا } استفهام معناه التعجب والإنكار كأنه تعجب من فبالنسبة إلى إبراهيم علق الخوف بالأصنام وبالنسبة إليهم علقه بإشراكهم بالله تعالى تركاً للمقابلة ، ولئلا يكون الله عديل أصنامهم لو كان التركيب ولا تخافون الله تعالى وأتى بلفظ {مَآ} الموضوعة لما لا يعقل لأن كلام قوم إبراهيم أجابوا بما هو حجة عليهم ، وقيل : هو من كلام الله أمر إبراهيم أن يقوله لقومه أو قاله لم يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : "إنما ذلك كما قال لقمان : {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ
إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات
يقم أكرم زيدا جاز، ولو قلت: من يقم زيدا أكرمه، وأنت تعيد الهاء إلى من لم يجز. والوجه الثاني من جهة المعنى، وذلك بأن البناء يدل على نفى الخوف عنهم بالكلية. فإن قيل: لم لا يكون وجه الرفع أن هذا الكلام مذكور في جزاء من اتبع الهدى. ولا يليق أن ينفى عنهم الخوف اليسير، ويتوهم ثبوت الخوف الكثير. من همزة هي فاء الكلمة، ولو كانت
تفسير الشعراوي
فموسى عليه السلام اختار من قومه سبعين رجلاً. قول الحق: {إِنَّمَا ذلكم الشيطان يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} ونفهم منها؛ أن ذلكم الشيطان يخوِّفكم أنتم من وهذا يوضح لنا أن الشيطان إنما أراد أن يُخوّف المؤمنين من أوليائه وهم المنافقون والكافرون. فالحق سبحانه يطلب من المؤمنين أن يصنعوا معادلة ومقارنة، أيخافون أولياء الشيطان، أم يخافون الله؟ ولا بد أن يصلوا إلى الخوف من الله القادر على دحر أولياء الشيطان.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
قال: {للذين آمنوا} أي أوجدوا هذا الوصف {وكانوا} أي بجبلاتهم {يتقون *} أي يوجدون الخوف من الله واتخاذ الوقايات منه إيجاداً مستمراً، وهو من أجلهم حظاً وأعلاهم كعباً - كما تقدم بيانه مما يدل على كمال إيمانه ولما كان من المعلوم أن من هذه صفاته يقوم بما وليه أتم قيام وينظر فيه أحسن نظر، كان كأنه قيل: فجعله الملك عليه بلوازمه من قصة إخوته التي هي المقصودة بالذات - كما سيأتي، وقد فهم من هذه القصة أن الغالب على طبع جميع ذلك الذل وشرفهم بما شرفهم الله به من الآيات العظام والكتاب المبين، كانوا كل قليل
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
فالآية تبرية للنبي صلى الله عليه وسلم، من الافتراء، وتوبيخ للمفترين من الكفار. وبقيت الفاء على حالها لتدل على المحذوف، ونفي الخوف والحزن يعم جميع أنواع مكاره النفس وأنكادها، ويشبه أن يكون الخوف لما يستقبل من الأمور والحزن لما مضى منها. اهتدى ويعذب من كفر، فهي أيضا مشيرة بالمعنى إلى كل مفترق إلى من تقدم ذكره من الذين قالوا وَاللَّهُ أَمَرَنا أعمال الخليقة من خير وشر فينال هؤلاء نصيبهم من ذلك وهو الكفر والمعاصي، وقال ابن عباس أيضا ومجاهد والضحاك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وناهيك ما سمعت من الأدلة الواضحة ، وأما عند القائلين بالمفهوم فلأنه إنما يدل على نفي الحكم عند عدم الشرط ، وقد خرج الشرط ههنا مخرج الأغلب كما قيل في قوله تعالى : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله بِهِ } [ البقرة : 229 ] بل قد يقال إن الآية الكريمة مجملة في حق مقدار القصر وكيفيته وفي حق ما يتعلق به من الصلوات وفي مقدار مدة الضرب الذي نيط به القصر فكلما ورد منه صلى الله عليه وسلم من القصر في حال الأمن } الخ متعلق بما بعده من صلاة الخوف منفصل عما قبله.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأوضح الله سبحانه وتعالى أنه لا خشية من الكفار في آية أخرى من ذات السورة ، هي قوله سبحانه : { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ وهكذا أزال الحق سبحانه وتعالى الخوف من نفوس المؤمنين ، فماذا سيحدث لكم من جنود الكفر؟ إما أن تستشهدوا وإن كنتم مؤمنين بالله القادر القوي القهار فأنتم تعرفون الله وقدرته وقوته ، وهي لا تقارن بالقوة البشرية بعذاب بأيدكم ، وإما أن يصيبهم بعذاب من عنده .
التفسير المنير
دينه الذي هو عبادة الله وحده، أو أن يوقع بين الناس الخلاف والفتنة، فتكثر الخصومات والمنازعات، وتثار القلاقل والمراد: إظهار الخوف من تبديل الدين أو إفساد أمر الدنيا. قال: إني استجرت بالله وعذت به من شره وشر أمثاله من كل متعاظم متعال مستكبر عن الإذعان للحق، كافر مجرم وقال موسى بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ لحث قومه على مشاركته في الاستعاذة بالله من شر فرعون وملئه. وقد ثبت في الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله ص كان إذا خاف قوما قال: «اللهم انا نعوذ بك من
معترك الأقران في إعجاز القرآن
بهذا فسّره - صلى الله عليه وسلم -. وسيأتي ذِكْرُ ذلك. من قَبْلُ وأضَلوا كثيراً وضَلّوا عن سَواء السبيل) . (مرض) : يحتمل أن يكون حقيقة، وهو الألم الذي يجدونه من الخوف وغيره، وأن يكون مجازاً للشكّ أو الحسد. النور والشرّ من الظلمة، تعالى الله عن قولهم. (مَتَ - صلى الله عليه وسلم -: أي ما يتمتَّع به إلى حين الموت.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
العمل الاستقامة عليه بالسنة ، وإنما مثل السنة في الدنيا مثل الجنة في الآخرة ، ومن دخل الجنة سلم ، كذلك من لزم السنة في الدنيا سلم من الآفات. وقال مالك بن أنس رضي الله عنه : لو أن رجلاً ارتكب جميع الكبائر ثم لم يكن فيه شيء من هذه الأهواء والبدع ثم قال : من مات على السنة فليبشر ثلاث مرات. قيل له : كيف يدفن نفسه في الثرى؟ قال : يميتها على السنة ، ويدفنها في اتباع السنة ، لأن لكل شيء من مقامات