تنوعت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾؛ فمن قائل: النعم والمصائب. ومن قائل: السيئة والحسنة. ومن قائل: النصر والهزيمة. وهذا كله -كما وجّهه ابن عطية (٢‏/‏٦٠٧)- شيء واحد

ذكر ابنُ كثير (١٤‏/‏٢٣٤) قول مجاهد، وقول ابن عباس قبله، ورجّح قول ابن عباس بالسياق، فقال: «الأظهر هاهنا قول ابن عباس؛ لأنه قال بعده: ﴿حدائق﴾ وهي البساتين من النخيل وغيرها، ﴿وأعنابا وكواعب أترابا﴾ أي: وحورًا كواعب»

وجَّه ابنُ عطية (٢‏/‏٢٠٢) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن عباس: (وضَعْتِ) بكسر التاء، على الخطاب من الله لها». وبنحوه قال ابنُ كثير (٣‏/‏٤٨)

علّق ابنُ كثير (٦‏/‏٣٦٠) على رواية وهب، فقال: «رواه ابن جرير، والإمام أحمد في كتابه الزهد، وابن أبي حاتم، وفيه غرابة في سياقه»

علّق ابنُ كثير (٦‏/‏٣٦٠) على رواية وهب فقال: «رواه ابن جرير، والإمام أحمد في كتابه الزهد، وابن أبي حاتم. وفيه غرابة في سياقه»

ذَهَبَ ابنُ القيم إلى هذا القول -كما في المجموع من تفسير ابن تيمية ٣‏/‏٣٦٧ نقلًا عن بدائع الفوائد ٣‏/‏٦٢٩-. وعلَّقَ ابنُ عطية (٤‏/‏٣١٨) على قول حبيب هذا بقوله: «هذا قولُ مَن لم يرَ السكينةَ إلا سكون النفس والجأش»

سورة البقرة — الآية ٢٦٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- مرفوعًا: ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: «القرآن»، يعني تفسيرَه، قال ابنُ عباس: فإنه قد قرَأَه البَرُّ والفاجرُ

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٤٨٤) أن فرقة قالت: المراد: وما يُلَقّى لا إله إلا الله. وانتقده مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ»

ذكر ابن كثير (٨‏/‏٣٢٥) قول قتادة ونحوه عن ابن زيد، وعلّق عليه، فقال: «وقال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ أي: مطيعة. فجعلاه حالًا من السالكة»

علَّق ابنُ جرير (١٦‏/‏٤٨٨) على قول مجاهد بقوله: «فعلى هذا التأويل الذي ذكرناه عن مجاهد وقع قوله: ﴿وكثير حق عليه العذاب﴾ بالعطف على قوله: ﴿وكثير من الناس﴾، ويكون داخلًا في عداد من وصفه الله بالسجود له، ويكون قوله: ﴿حق عليه العذاب﴾ مِن صلة: ﴿كثير﴾، ولو كان الكثير الثاني مِمَّن لم يَدخل في عداد من وُصف بالسجود كان مرفوعًا بالعائد مِن ذكره في قوله: ﴿حق عليه العذاب﴾. وكان معنى الكلام حينئذ: وكثير أبى السجود؛ لأن قوله: ﴿حق عليه العذاب﴾ يدل على معصية الله، وإبائه السجود، فاستحق بذلك العذاب»