تفسير السراج المنير - الشربيني
وقوله: {ربنا} أي: أيها المحسن إلينا {عليك} أي: لا على غيرك {توكلنا} أي: فوّضنا أمرنا إليك يجوز أن يكون دوننا، فإنّ ذلك فتنة لهم {واغفر لنا} أي: استر ما وقع منا من الذنوب، وامح عينه وأثره {ربنا} أي: أيها المحسن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الصالحات} ولما كان الحاصل ما مضى من وصف الكافرين بعد مطلق الأعمال السيئة الإعراض عن ربهم والنفرة عن المحسن وصف المؤمنين بالإقبال عليه والطمأنينة إليه فقال : {وأخبتوا} أي خشعوا متوجهين منقطعين {إلى ربهم} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ومشاركتهمفيه بما يمكنهم {وعتوا} أي تجاوزوا الحد في الغلطة والتكبير {عن أمر} أى امتثال امر {ربهم} أي المحسن أي المحسن إليهم الذي اتاهم على لسان رسوله من تركها {وقالوا} زيادة في العتو {ياصالح ائتنا} ولما نزلوا
التفسير الوسيط
تفسير سورة العنكبوت اختبار الناس لا تستغني الحياة عن الامتحان والاختبار، ليعرف المحسن من المسيء، والعامل ، لا بدّ لهم من الاختبار، ليتميز المؤمنون الصادقون والكاذبون، ويعرف المجاهدون والمتقاعسون، فيجازى المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الأتباع وهم بالتأكيد أحق: {وما أوتي النبيون} أي قاطبة من تقدم وغيرهم من المنزل من كتاب وغيره {من ربهم} المحسن إليهم بذلك {لا نفرق بين أحد منهم} في أمر الإيمان باصطفائهم مع توجيه الأوامر إليهم {ونحن له} أي لربهم المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
فأبيتم إلا التكذيب لي والاستكبار عما جئت به، فالذي أرسلني ينتقم منكم فيهلككم {ويستخلف ربي} أي يوجد المحسن شيئاً} ثم علل وعيده لهم بقوله مؤكداً لأن العاصي فاعل بعصيانه فعل من يظن أن الله غافل عنه: {إن ربي} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
هؤلاء مما لا يدخل تحت المشيئة، نفى ذلك الوهم مبيناً انفكاك المشيئة عن الأمر بقوله: {ولو شاء ربك} أي المحسن لمشيئته فاختلفوا {ولا يزالون مختلفين} أي ثابتاً اختلافهم لكونهم على أديان شتى {إلا من رحم ربك} أي المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
المحسن إلينا أجمعين؛ ثم وصفه بقوله: {الرحمن} أي العام الرحمة لنا ولكم بإدرار النعم علينا، ولولا عموم سبحانه لا شريك له يمنعه من ذلك، وأنه يعلم السر وأخفى، وهو رحمن، فمن رحمته إيجاد يوم الدين ليجازي فيه المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
راسخون فيه غير متمكنين عنه، ولذا لم يقل: لا يزيد من كفر قد يكون كفره غير راسخ فيسلم {عند ربهم} أي المحسن أسبابها، وكانوا ينكحون نساء الآباء مع أنهم يسمونه نكاح المقت، نبه على أنهم لا يبالون بالتمقت إلى المحسن
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
فيها كثيراً، فقال عاطفاً على ما تقديره: فما ربك بتارك جزاء أحد أصلا خيراً كان أو شراً: {وما ربك} أي المحسن محالها ثم من جهة وضع الشيء وهو العفو عن المسيء وترك الانتصار للمظلوم في غير موضعه، ومن جهة التسوية بين المحسن