عناية القاضي وكفاية الراضي

لأنه الموافق لسبب النزول، وهو أنّ سلمان رضي الله تعالى عنه ذكر للنبيّ صلى الله عليه وسلم حسن حال الرهبان الذين صحبهم فقال صلى الله عليه وسلم ماتوا وهم في النار فأنزل الله هذه الآية فقال صلى الله عليه وسلم: قوله: (حين يخاف الكفار الخ) هذا يؤخذ من تخصيصه بنفي الخوف عنهم وتقديم الضمير وخصه بالآخرة لأنه حينئذ يتبين فيه ذلك، وأمّا في الدنيا فلا يخلو اً حد عنه، ولما كان الخوف أشد من الحزن خصه بالكفار فلا يقال: في مثله وبأنّ الخبر مقدر وهذا معطوف عليه لا يسلمه وقال أبو حيان رحمه الله: الذي نختاره أنها بدل من المعاطيف

حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى

حال الرهبان الذين صحبهم فقال صلى الله عليه وسلم ماتوا وهم في النار فأنزل الله هذه الآية فقال صلى الله قوله : ( حين يخاف الكفار الخ ) هذا يؤخذ من تخصيصه بنفي الخوف عنهم وتقديم الضمير وخصه بالآخرة لأنه حينئذ يتبين فيه ذلك ، وأمّا في الدنيا فلا يخلو اً حد عنه ، ولما كان الخوف أشد من الحزن خصه بالكفار فلا يقال في مثله وبأنّ الخبر مقدر وهذا معطوف عليه لا يسلمه وقال أبو حيان رحمه الله : الذي نختاره أنها بدل من من الأصناف الثلاثة فلهم أجرهم وقال الشارح المحقق : ما ذكر من كون من مبتدأ خبره فلهم يشعر بأنه جعلها

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} فمن عبد الله فهو الذي علا عن سواه من المخلوقات، فعادل، سبحانه وتعالى، خطاب الأولين المعتبرين العقلاء بهذا الصنف الذي انتهى أمرهم في الكفر إلى الحب، من حيث اعتلقت بواطنهم بهم فيما شأنه أن يختص بالله من الخوف والرجاء والنصرة على الأعداء، والإعانة للأولياء، فلما توهموا فيهم مرجى الإلهية ومخافتها أحبوهم لذلك كحب الله، لأن المتعبد مؤتمر، ومبادر: فالمبادر قبل الأمر محب، وقال الْحَرَالِّي: قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى} عطفا على متجاوز أمور من أمور جزائهم، مما نالهم من عقوبات

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

فقيل: نبهه أولاً على ما يصل به إلى رتبته ليزول حسده بأن {قال إنما يتقبل الله} أي يقبل قبولاً عظيماً المحيط لكل شيء قدرة وعلماً الملك الذي له الكمال كله، فليس هو محتاجاً إلى شيء، وكل شيء محتاج إليه {من المتقين *} أي العريقين في وصف التقوى، فلا معصية لهم يصرون عليها بشرك ولا غيره، فعدمُ تقبل قربانك من نفسك لا ولما وعظه بما يمنعه من قتله ويقبل به على خلاص نفسه، أعلمه ثانياً أن الخوف من الله مَنَعَه من أن يمانعه الأوقات، ولعله أتى بالجملة الاسمية المفيدة لنفي الثبات والدوام أدباً مع الله في عدم الحكم على

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

لنفيها كل الإنكار: {أليس الله} أي الجامع لصفات العظمة كلها المنعوت بنعوت الكمال من الجلال والجمال، وأكد المراد بزيادة الجار لما عندهم من الجزم بأنهم غالبون فقال: {بكاف} وحقق المناط بالإضافة في قوله: {عبده ولما كان الجواب قطعاً: بلى، إنه ليكفي من يشاء، والأصنام الممثلون بالشركاء المتشاكسين لا يكفون من تولاهم أن الله يكفي من أراد وأن الأصنام لا كفاية عندها بوجه والحال أنهم يخوفونك. ولما كان الخوف ممن له اختيار، فإن كان عاقلاً كان أقوى لمخالفته، وكان من المعلوم بديهة أنه لا اختيار لهم

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وهذا على عمومه مخصص لآية {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} [البقرة: 234] لأن المحافظة على عمومه أولى من المحافظة على عموم ذلك في قوله: {أزواجاً} لأن عموم هذه بالذات لأن الموصول من صيغ العموم، وعموم {أزواجاً الحكم فهو نسخ والأول هو الراجح للوفاق عليه، فإن كان الحمل من زنا أو شبهة فلا حرمة له، والعدة بالحيض. ولما كانت أمور النساء في المعاشرة والمفارقة من المعاسرة والمياسرة في غاية المشقة، فلا يحمل على العدل فقال عاطفاً على ما تقديره: فمن لم يحفظ هذه الحدود عسر الله عليه أموره: {ومن يتق الله} أي يوجد الخوف من

زهرة التفاسير

رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا ... (193) * * * إذا كان ذكر الله يربي القلب، والتفكر يهديه، وهما معا يرفعان المؤمن إلى مرتبة الخوف من الله، فإن التذكر لله والتفكر في خلقه يفتح أيضا القلب للتصديق والإذعان للحقائق الدينية، ولذلك كان من ثمرات التفكر إجابة نداء الحق، والإيمان عند الله، فما اقتنعوا بالحق لذات الحق فقط، بل لأن الداعي صادق أمين. وسماع النداء لَا يلزم أن يكون من شخص المنادي، بل يعم السماع من شخصه وتتبع رسالته من بعده.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجملة : { وهم ينظرون } حال من ضمير { يساقون } ومفعول { ينظرون } محذوف دل عليه قوله : { إلى الموت } أي : وهم ينظرون الموتَ ، لأن حالة الخوف من الشيء المخوف إذا كان منظوراً إليه تكون أشد منها لو كان يعلم أنه يساق إليه ولا يَراه ، لأن للحس من التأثير على الإدراك ما ليس لمجرد التعقل ، وقريب من هذا المعنى قول

الأصلان في علوم القرآن

تلك أخطر المؤثرات على العقل؛ لأنها تسيطر عليه من الداخل. والقرآن الكريم يرشد العقل إلى طلب الحق من ذويه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ والمانع الثالث: الخوف المهين من أصحاب السلطة الدنيوية؛ فإنهم يحجرون على العقل أحيانًا بما يخترعون من