نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
قدمه فقال: {إلا لعب ولهو} أي للأشقياء، وللحياة الدنيا شر للذين يلعبون، واللهو ما من شأنه أن يعجب النفس كالغناء والزينة من المال والنساء على وجه لم يؤذن فيه، فيكون سبباً للغفلة عما ينفع، فتأخيره إشارة إلى اللعب وهو اشتغال بالأمور السافلة والشواغل الباطلة بعلو النفوس أثاروا الشهوات بالملاهي، والمعنى أنه تحقق من من الله الذي يحمل على فعل الطاعات وترك المعاصي، ليكون ذلك وقاية لهم من غضب الله، فذكر حال الدنيا وحذف لأهلها لدلالة ثمرة الآخرة عليه وحذف ذكر حال الآخرة لدلالة ذكر حال الدنيا عليه، فهو احتباك؛ ولما كان من
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وراء ذل ليس فيه سوء ما لباطل المتكبرين من السورة والإرجاف والصولة: {لا تبديل} أي بوجه من الوجوه {لكلمات الله} أي الملك الأعلى الذي له الإحاطة بكل شيء علماً وقدرة؛ وقوله -: {ذلك} أي الأمر العالي الرتبة {هو } أي خاصة {الفوز العظيم} في موضع البيان والكشف لمضمون هذه البشرى؛ والخوف: انزعاج القلب بما يتوقع من المكروه ، ونظيره الجزع والفزع، ونقيضه الأمن؛ والحزن: انزعاجه وغلظ همه مما وقع من المكروه، من الحزن للأرض الغليظة الغني القدير، وهيهات ذلك من الضعيف الفقير فكيف بالعلي الكبير!
التفسير الواضح
المعنى: هذه الحياة الدنيا التي هي لهو ولعب هي السبب في كفر هؤلاء وشركهم وذلك أنه إذا انقطع رجاؤهم من الدنيا بسبب من الأسباب كأن ركبوا في الفلك واضطرب البحر وعصفت الريح، وتيقنوا الغرق، إذا حصل هذا رجعوا إلى الفطرة الشاهدة بالتوحيد، ودعوا الله مخلصين له النية، صادقين بحسب الظاهر في الدعاء، وفي الحقيقة قلوبهم وكانت العاقبة أنهم كفروا بالله، وبما آتاهم من نعمه، وبما حباهم من فضل، لتكون عاقبتهم أيضا أنهم يتمتعون يدعون الله مخلصين له الدين إذا كانوا في حال شديدة من الخوف والاضطراب، وعندئذ يضلون عن الأصنام والأوثان
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَإِذَا غَشِيَهُمْ } علاهم وغطاهم. { مَّوْجٌ كالظلل } كما يظل من جبل أو سحاب أو غيرهما ، وقرىء كالظلال د { دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين } لزوال ما ينازع الفطرة من الهوى والتقليد بما دهاهم من الخوف اتقوا رَبَّكُمْ واخشوا يَوْماً لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ } لاَ يقضي عنه ، وقرىء "لا يجزىء" من هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً } وتغيير النظم للدلالة على أن المولود أولى بأن لا يجزي ، وقطع طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة. { إِنَّ وَعْدَ الله } بالثواب والعقاب. { حَقّ } لا يمكن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
خيراً منها فقال مبيناً لأدنى أنواع المظاهرة سائقاً الأمر مساق الرجاء إشارة إلى أنه يكفي العاقل في الخوف تجويز احتمال الضرر فكيف إذا كان الأمر حتماً لأن من المعلوم أن " عسى " من الله على طريق الكبراء لا سيما عرفتموها وما لم تعرفوه جدير وحقيق ، ووسط بينها وبين خبرها اهتماماً وتخويفاً قوله : {إن طلقكن} أي بنفسه من غير اعتراض عليه جمع أو بعضكن بإيجاد الطلاق لمن لم يطلقها وإدامته من طلقها {أن يبدّله} منكن بمجرد طلاقه إضافة الطلاق إليه والإبدال إلى الله مع التعبير بصفة الإحسان وتخصيص الإضافة!
التفسير القرآني للقرآن
الخوف، والفزع لهذا الحدث، ولما له من عواقب لا يدرى ما يأتيه منها.. ويروى فى هذا أن النبىّ صلوات الله وسلامه عليه، كان فى أول أيام رسالته كلما عرض له جبريل، وناداه من قريب هو غاية اللطف، والتكريم والإحسان، من الله سبحانه وتعالى.. وهذا جائز من الله سبحانه وتعالى، لأنه هو الملك للأمر كله، يدنى من يشاء ويبعد من يشاء، ويخاطب أحبابه وأولياءه أما النبىّ، والملائكة، وغيرهم من عباد الله المقربين فإنه لا يجوز لهم أن يخاطبوا الله سبحانه إلا من مقام
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
الحواريون، جعل الله في قلوبهم مودة لبعضهم البعض. والرهبانية: بفتح الراء وضمها، وهي بالفتح الخوف من الرهب، وبالضم منسوبة إلى الرهبان وذلك لأنهم غلوا في العبادة وحملوا على أنفسهم المشقات في الامتناع من __________ (1) انظره في «تفسيره» (17/ 235) .
تفسير الشعراوي
بين متكلم ومخاطب، ومن خلالها تنتقل الأفكار والخواطر لتحقيق غاية، فإذا كان يستمع بدون فائدة فلا جدوى من ويُزعجهم، وبالله لو أن قضيةَ الإيمان ليست فطرية موجودة في الذات وفي ذرّات التكوين، أكان هؤلاء يخافون من ذكر الله؟ فَمِمّا يخافون وهم لا يؤمنون بالله، ولا يعترفون بوجوده تعالى؟ إذن: ما هذا الخوف منهم إلا لانقهار
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{بسم الله} المحيط بكل شيء قدرة وعلماً {الرحمن} الذي عمّ الخلق بنعمته الظاهرة قسماً {الرحيم} الذي أتم يكون ذلك فقيل : له : {إذا زلزلت الأرض} أي : تحرّكت واضطربت لقيام الساعة ، فالعاملون كلهم يكونون في الخوف وأنت في ذلك الوقت تنال جزاءك وتكون آمناً لقوله تعالى : {وهم من فزع يومئذ آمنون} (النمل : ) . المناسب لعظم جرم الأرض وعظمة ذلك كما تقول : أكرم التقي إكرامه ، وأهن الفاسق إهانته تريد ما يستوجبانه من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أحمد والبخاري ، وَابن مردويه عن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي شيبه ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كان بعد العشاء بهك كفينا ذلك ، فأنزل الله {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام ثم صلى أبيك فجعلت أسماء تشتمها وتقول : أنت خير مني فقالت عائشة رضي الله عنها : ألا