تفسير الشعراوي

كله، كما يلفّه اللباس فليس الجوع في المعدة فقط، وليس الخوف في القلب فقط. فَأُحِسُّ مِنْها في الفُؤادِ دَبِيبَا فإذا ما زاد الحب وتسامى، وارتقت هذه المشاعر، تحوَّل الحب من القلب أي: أن الحق سبحانه ما ظلمهم وما تجنَّى عليهم، بل ما أصابهم هو نتيجة عملهم وصدودهم عن سبيل الله، وكفرهم بأنعمه، فحبسها الله عنهم، فهم الذين قابلوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالصُّدود والجحود

الفوز الكبير في أصول التفسير

أما بطنه في باب التذكير بآلاء الله: فهو التفكير والتأمل في آلاء الله ونعمه وآيات قدرته، ومراقبته - عز شأنه - وبطن التذكير بأيام الله - تعالى -: معرفة مناط المدح والذم والثواب والعذاب من تلك القصص التي ترد وبطن التذكير بالجنة والنار ظهور الخوف والرجاء، واستحضارهما وتصورهما حتى كأنها رأى العين.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

على كونه تعالى عالماً بجميع أفعالهم السادس : قوله تعالى : {والله يَقْضِى بالحق} وهذا أيضاً يوجب عظم الخوف الغاية القصوى السابع : أن الكفار إنما عولوا في دفع العقاب عن أنفسهم على شفاعة هذه الأصنام ، وقد بيّن الله فائدة فيها ألبتة ، فقال : {والذين يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَىْء} الثامن : قوله {إِنَّ الله هُوَ السميع البصير} أي يسمع من الكفار ثناءهم على الأصنام ، ولا يسمع منهم ثناءهم على الله ويبصر خضوعهم

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

تنزل بسبب قصة عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين آلى من نسائه لأن زيادة السبب لم تثبت من حيث السند فقد تبين أنها شاذة، وكذلك سياق الآيات لا يؤيد نزولها في قصة الإيلاء وإنما السياق ظاهر في توبيخ المنافقين ولوم من يتابعهم من المؤمنين، وذلك لأن السياق نصٌّ في أن الذي يأتي أمرٌ من الأمن أو الخوف. وأين هذان من قضية الإيلاء؟ فليس فيها أمن أو خوف. وعلى هذا جرى جمهور المفسرين والله أعلم. * * * * *

تفسير ابن عبد السلام

على بعض « ع » أو المثاني اسم لأواخر الآي والقرآن أسم جميعه والسورة اسم كل قطعة منه والآية اسم كل فصل من السورة { تَقْشَعِرُّ } من وعيده وتلين من وعده ، أو تقشعر من الخوف وتلين من الرجاء « ع » ، أو تقشعر من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قيل : بلغ عليه الصلاة والسلام عند ذلك من الثقة وعدمِ الخوف إلى حيث كان يُدخل يدَه في فمها ويأخذ بلَحْيَيها والسِّيرةُ فِعْلةٌ من السير تجوز بها للطريقة والهيئة ، وانتصابُها على نزع الجارِّ أي إلى سيرتها ، أو على أنّ أعاد منقولٌ من عاده بمعنى عاد إليه ، أو على الظرفية أي سنعيدها في طريقها ، أو على تقدير فعلها وإيقاعِها حالاً من المفعول أي سنعيدها عصاً كما كانت من قبل تسير سيرتَها الأولى ، أي سائرةً سيرتَها الأولى فتنتفعَ بها كما كنت تنتفع من قبل. { واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ }

لباب النقول في أسباب النزول

حين أنزل { وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله } ما نراك يا محمد تملك من شيء لقد فرغ من الأمر فأنزل الله { يمحو الله ما يشاء ويثبت } سورة ابراهيم وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال نزلت هذه الآية في علمنا } الآية روى الترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم عن ابن عباس قال كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه فأنزل الله { ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين الخوف لا يعقل فجيء به النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال يا رسول الله أنزلت هذه الآية { وإن جهنم لموعدهم

تفسير الشعراوي

يستقبل نعمة الله عليه: {ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله. فساعة أن تطالع نعمة الله كان من الواجب عليك ألاَّ تُلهيكَ النعمة عن المنعم، كان عليك أن تقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، أي: أن هذا كله ليس بقوتي وحيلتي، بل فضل من الله فتردّ النعمة إلى خالقها ومُسديها فكان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يُخرج لهذه الداءات ما يناسبها من علاجات القرآن فكان يقول في الخوف: «عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى: {حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل} [آل عمران: 173] فإني سمعت الله بعقبها

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

لأنهم لم يكونوا قط في عداد من يقاتل كما تقول لمن تزدريه: هو أقل من أن يفعل كذا، فقال: {قليلون*} أي بالنسبة إلى ما لنا من الجنود التي لا تحصى وإن كانوا في أنفسهم كثيرين، فلا كثرة لهم تمنعكم أيها المحشورون من تقدم من الوعد به أول القصة. ولما ذكر ما يمنع الخوف من اتباعهم، ذكر ما يوجب الحث عليه ويحذر من التقاعس عنه فقال: {وإنهم لنا} ونحن على ما نحن عليه من الكثرة والعظمة {لغائظون*} أي بما فجعونا به من أنفسهم وما استعاروه من الزينة من أواني