جامع لطائف التفسير
قوله تعالى : {التى جَعَلَ الله لَكُمْ قياما} معناه أنه لا يحصل قيامكم ولا معاشكم إلا بهذا المال ، فلما كان المال سببا للقيام والاستقلال سماه بالقيام إطلاقا لاسم المسبب على السبب على سبيل المبالغة ، يعني كان هذا المال نفس قيامكم وابتغاء معاشكم ، وقرأ نافع وابن عامر {التى جَعَلَ الله لَكُمْ قَيِّماً} وقد
جامع لطائف التفسير
أقل ، لأن زوجها ينفق عليها ، وخروج الرجل أكثر لأنه هو المنفق على زوجته ، ومن كان خروجه أكثر فهو إلى المال الثالث : أن المرأة قليلة العقل كثيرة الشهوة ، فإذا انضاف إليها المال الكثير عظم الفساد قال الشاعر : إن والرابع : أن الرجل لكمال عقله يصرف المال إلى ما يفيده الثناء الجميل في الدنيا والثواب الجزيل في الآخرة
جامع لطائف التفسير
وهذا كما تقول لرجلين : هذا المال بينكما ، ثم تقول لأحدهما : أنت يا فلان لك منه ثلث ؛ فإنك حدّدت للآخر وذلك لأن قوله : {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} ظاهره مشعر بأنه لا وارث له سواهما ، وإذا كان كذلك كان مجموع المال لهما ، فإذا كان نصيب الأم هو الثلث وجب أن يكون الباقي وهو الثلثان للأب ، فههنا يكون المال بينهما للذكر
جامع لطائف التفسير
وإما احترام إرادة الميت بل حقيقة الأمر أنهم كانوا يبنون الإرث على احترام الإرادة وهى إرادة الميت بقاء المال عليه فكان الإرث على أي حال يبتنى على احترام الإرادة ولو كان مبتنيا على أصل الرحم واشتراك الدم لرزق من المال المرأة مظهر العواطف والإحساسات اللطيفة الرقيقة وهذا الفرق مؤثر في حياتيهما التأثير البارز في تدبير المال
جامع لطائف التفسير
وخامسها : أن يبيع شيئاً بثمن بخمس أو يشتري شيئاً بثمن غال ، كل ذلك لغرض أن لا يصل المال إلى الورثة. قدر ما يخلف ومن يخلف ، ثم يجعل وصيته بحسب ذلك فإن كان ماله قليلا وفي الورثة كثرة لم يوص ، وإن كان في المال كثرة أوصى بحسب المال وبحسب حاجتهم بعده في القلة والكثرة والله أعلم.
جامع لطائف التفسير
من فوائد العلامة أبى السعود فى الآية قال عليه الرحمة : { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزواجكم } من المال عدمِ الولدِ وبيانِ حكمِه مستتبِعٌ لتقدير وجودِه وبيانِ حكمِه { فَلَكُمُ الربع مِمَّا تَرَكْنَ } من المال آخرُ أصلاً { فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ } على النحو الذي فُصل { فَلَهُنَّ الثمن مِمَّا تَرَكْتُم } من المال
جامع لطائف التفسير
قال ابن عادل : قال أبو العباس المقرئ : ورد لفظ الاستطاعة بإزاء معنيين في القرآن : الأول : سَعَةِ المال تعالى : {وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً} [ آل عمران : 97 ] أي : سعة في المال ومنه قوله تعالى : {لَوِ استطعنا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} [ التوبة : 42 ] أي : لو وجدنا سعة في المال.
الجامع لأحكام القرآن
فمكنوني منه؛ فيقول له شريكه: أما تمكينك على الاختصاص فلا يمكن؛ لأنه يؤدي إلى ضرر بيني وبينك من إفساد المال والأظهر سقوط القسمة فيه يبطل المنفعة وينقص المال مع ما ذكرناه من الدليل. والله الموفق. إرثا وحضر القسمة، وكان من الأقارب أو اليتامى والفقراء الذين لا يرثون أن يكرموا ولا يحرموا، إن كان المال
الجامع لأحكام القرآن
والكانز عصى من جهتين، وهما منع الزكاة وحبس المال لا غير. وقد لا يراعى حبس المال، والله أعلم. قال علماؤنا: فخروج الرضف من حلمة ثديه إلى نغض كتفه لتعذيب قلبه وباطنه حين امتلأ بالفرج بالكثرة في المال
الجامع لأحكام القرآن
لقوله: {وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فلما ذكروا بأصنافهم قيل المال وقيل: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} للفقراء المهاجرين لكيلا يكون المال دولة قوله تعالى: {وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} وقيل: هو عطف على ما مضى، ولم يأت بواو العطف كقولك: هذا المال