هي دعوةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وللدعاةِ في كل عصرٍ ومِصر، ألاَّ ينشغلوا عن الدعوةِ بمواجهة الجاحدين المعاندين، فإنَّ الله تكفل بباطلهم، و هو رادٌّ لكيدهم.
كلما تمادي الطغاة كان أخذ الله لهم أشد , ولما كان جرم فرعون بادعاء الربوبية أعظم الجرائم , نكل الله به وجعله عبرة إلي يوم القيامة .
إنه وعد لرسول الله – صلي الله عليه وسلم – ولأمته من بعده ؛ بأن يوفقوا لليسري , وفلا تعترض دروبهم شدة وضنك إلا ويجعل لهم منهما فرجا ومخرجا .
إقبالك علي الطاعات أيها العبد إنما هو توفيق من الله لك , وفضل منه عليك , فاشكر الله دوما علي نعمائه , وهل من نعمة تعدل الهداية والاستقامة ؟
(بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ) قرن بين العبادة والشكر . من شكر الله فقد لبس ثوب العبودية ؛ وكلما زاد شكرا ازداد سترا
فى هذه الآية دليل على أن من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه فالله عوض خليله عليه الصلاة والسلام بالأنبياء من ذريته لما ترك قومه وما يعبدون .
﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه﴾ رضي الله عنهم فقبل أعمالهم الصالحة ورضوا عنه بما أعد لهم من أنواع الكرامات.
الحسن البصري
{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُون} المؤمن يعمل بالطاعات، وهو مُشْفِقٌ، وَجِل، خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي، وهو آمن.
{ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بما تنطوي عليه من الأفكار، والأسرار، والخواطر، فاحذروا أن يطلع من قلوبكم على أمرٍ لا يرضاه، أو يصدر منكم ما يكرهه.
مجالس التدبر
لا تجزع من قضاء نزل بك بل كن محسنا الظن بالله وقل: { لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} فكل قضاء الله خير.