نداءات القرآن لبني الإنسان

في أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله ( في الصلاة كأمثال الصبيان؛ فقال قائل: يا معشر النساء، لا ترفعن ورخص مالك في الصلاة في القميص محلول الأزرار، ليس عليه سراويل. وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور. وقيل: من الزينة الصلاة في النعلين؛ رواه أنس عن النبي ( ولم يصح. وقيل: زينة الصلاة رفع الأيدي في الركوع وفي الرفع منه. قال أبو عمر: لكل شيء زينة وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي.

تفسير الشعراوي

وحين ننظر إلى مواقيت الصلاة، نجدها خمسة مواقيت، فمن تعلَّق قلبه بالصلاة، إنما ينشغل قلبه طوال وقت حركته بإقامة الصلاة، ثم يأتي وقت الليل لينام، وكل من يرتكب معصية سينشغل فكره بها لمدةٍ، ولو لم يأت له وقت صلاة لأحسَّ بالضياع، أما إذا ما جاء وقت الصلاة فقلبه يتجه لله سبحانه طالباً المغفرة. وإن وقعت منه المعصية مرة، فقد لا تقع مرة أخرى، أو أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر في وقت الاستعداد لها، فمن جلس لينمَّ على غيره، أو يظلم الناس، إذا ما سمع أذان الصلاة وقام وتوضأ؛ فقد رحم الناس في وقت

تفسير الشعراوي

ولأهمية الصلاة ومكانتها بين العبادات تميِّزت في فرضها بما يناسب أهميتها، فكُلُّ العبادات فُرِضَتْ بالوحي إلا الصلاة، فقد استدعى الحق رسوله الصدق ليبلغه بها مباشرة لأهميتها. ولما قرَّبه الله إليه بفرض الصلاة جعل الصلاة تقرُّباً لعباده إلى الله. وقوله: {وَأَقِمِ الصلاة لذكري} [طه: 14] أقام الشيء: جعله قائماً على أُسس محكمة، فإقامة الصلاة أن تؤديها

تفسير الشعراوي

أما الذين يُؤخرون الصلاة عن وقتها بحجة امتداد الوقت بين الصلاتين، نعم الوقت ممتدٌّ، لكن لا يجوز لك تأخير الصلاة، ولبيان هذه المسألة نقول: هَبْ أن غنياً مستطيعٌ للحج، ولم يحج متى يأثم. كذلك الحال في وقت الصلاة، فهو ممتد، لكن مَنْ يضمن لك امتداده؛ لذلك تارك الصلاة يأثم في آخر لحظة من حياته إذن: لا تتعلَّل بطول الوقت؛ لأن طول الوقت جعله الله لحكمه، لا لنأخذه ذريعة لتأخير الصلاة عن وقتها، طول فالآية جمعتْ أمر المؤمن كله، بداية من العقيدة والإيمان بالله، ثم الصلاة، فالزكاة وهما المطلبان العمليان

تفسير الشعراوي

وكذلك الأمر في {إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر ... } [العنكبوت: 45] فالصلاة تشريع من الله، فإذا الفحشاء والمنكر ... } [النحل: 90] يعني: لا يوجد معها فحشاء ولا منكر، وهذا أيضاً صحيح؛ لأنني حين أدخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام فإن هذه التكبيرة تحرم عليَّ كل ما كان حلالاً لي قبل الصلاة، ففي الصلاة مثلاً لا آكل ولا أشرب ولا أتحرك، مع أن هذه المسائل كانت حلالاً قبل الصلاة، فما بالك بما كان حراماً عليك أصلاً قبل الصلاة؟ إذن: فهو حرام من باب أَوْلَى.

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

سورة طه عليه الصلاة والسلام * * * فإن قيل: كيف حكى الله تعالى قول موسى عليه الصلاة والسلام لأهله عند ، وفى سورة القصص بعبارات مختلفة، وهذه القضية لم تقع إلا مرة واحدة، فكيف اختلفت (عبارات) موسى عليه الصلاة والسلام فيها؟ قلنا: قد سبق في سورة الأعراف في قصة موسى عليه الصلاة والسلام مثل هذا السؤال والجواب المذكور فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا) ظاهر اللفظ نهى من لا يؤمن بالساعة عن صد موسى عليه الصلاة وهو القرب منه والجلوس بحضرته إنه سبب رؤيته وكذلك لين موسى عليه الصلاة والسلام في الدين وسلاسة قياده سبب

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

البسملة، من الفاتحة أم لا؟ فيه عن أحمد روايتان، فأمّا من قال: إنها من الفاتحة، فإنه يوجب قراءتها في الصلاة إذا قال بوجوب الفاتحة، وأمّا من لم يرها من الفاتحة فإنه يقول: قراءتها في الصلاة سنّة، ما عدا مالكاً رَحِمَهُ اللَّهُ فإنه لا يستحب قراءتها في الصلاة. واختلفوا في الجهر بها في الصلاة فيما يجهر به، فنقل جماعة عن أحمد: أنه لا يسُن الجهر بها، وهو قول أبي الحكم الثالث: هل تجب قراءة الفاتحة في الصلاة؟ اختلف الفقهاء في حكم قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على مذهبين

أحكام القرآن للكيا الهراسي

وتحريم الكلام في الصلاة كان بمكة، لأن ابن مسعود لما قدم من أرض الحبشة، كان الكلام محرما، لأنه سلم على النبي عليه السلام فلم يرد عليه، وأخبره بنسخ الكلام في الصلاة. فإن قال قائل: قد جرى الكلام في الصلاة والسهو أيضا، وقد كان قال صلّى الله عليه وسلم: «التسبيح للرجال والتصفيق طويل اليدين- كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يسميه ذا اليدين- فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة فأخبر أبو هريرة بما كان منه ومنهم من الكلام، ولم يمنعه ذلك من البناء، ولم يسبحوا، لأنهم توهموا أن الصلاة

أحكام القرآن للكيا الهراسي

«لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى» ، أي في حالة سكركم، فلا وجه للتأويل. عقله إلى حد يزول التكليف معه، بل هو فاهم للخطاب، وهذا بعيد، فإنه إن كان كذلك، فلا يكون منهيا عن فعل الصلاة ، بل الإجماع منعقد على أنه مأمور بفعل الصلاة والحالة هذه. وعلى الجملة، اضطراب هذه المحامل ينشأ منه قول الشافعي رضي الله عنه: وهو أن المراد من الصلاة موضع الصلاة ، فتقديره: لا تقربوا المساجد التي هي مواضع الصلاة وأنتم سكارى، فإنه يتوقع منكم الفحش في المنطق، وتلويث

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما كان جل المقصود هنا بيان الكرامات في آل عمران لا سيما في الولادة، وكان آدم الممثل به عليه الصلاة بيان أمره في سورة البقرة سورة الكتاب المثمر للعلم، وكذا بيان كثير مما اصطفى به إبراهيم وآله عليهم الصلاة والسلام إذ كان معظم القصد بالكلام لذريته، وكان معظم المقصود من ذكر نوح عليه الصلاة والسلام كونه في عمود عيسى عليه الصلاة والسلام دون سائر من ذكر معه، وكان في هذه المناظرة بين الصورتين حظ من التكافؤ من حيث ذكر أمر خلق آدم عليه الصلاة والسلام