الجامع لأحكام القرآن

إليه هذا القول: سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبدالملك بن الماجشون، وحكي ذلك عن مالك وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب، ومالك أجل من أن يكون له "كتاب سر". وذكر ابن العربي أن ابن شعبان أسند جواز هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين، وإلى مالك من روايات

الجامع لأحكام القرآن

في معنى الطول على ثلاثة أقوال: الأول: السعة والغنى؛ قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والسدي وابن زيد وقال: وقد سمعت ذلك من مالك رضي الله عنه. وقد سئل مالك عن رجل يتزوج أمة وهو ممن يجد الطول؛ فقال: أرى أن يفرق بينهما. قيل له: إنه يخاف العنت. وقد اختلف قول مالك في الحرة هل هي طول أم لا؛ فقال في المدونة: ليست الحرة بطول تمنع من نكاح الأمة؛ إذا وروي نحو هذا عن ابن حبيب، وقال أبو حنيفة.

الجامع لأحكام القرآن

وسبب الخلاف اختلافهم في مفهوم الآية؛ فقال مالك ومن تابعه: ذكر الله تعالى المرضى والمسافرين في شرط التيمم القضاء قولان: قلت: وهكذا نص أصحابنا فيمن تيمم في الحضر، فهل يعيد إذا وجد الماء أم لا؛ المشهور من مذهب مالك وقال ابن حبيب ومحمد بن عبدالحكم. يعيد أبدا؛ ورواه ابن المنذر عن مالك.

الجامع لأحكام القرآن

وقال مالك: إذا قال ثوبي هدي يجعل ثمنه في هدي. { وَالْقَلائِدَ } ما كان الناس يتقلدونه أمنة لهم؛ فهو على قال ابن عباس: آيتان نسختا من {المائدة} آية القلائد وقوله: { فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ أخرجه البخاري ومسلم؛ وإلى هذا صار جماعة من العلماء: الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن حبيب؛ وأنكره مالك وأما البقر فإن كانت لها أسنمة أشعرت كالبدن؛ قال ابن عمر؛ وبه قال مالك.

الجامع لأحكام القرآن

وقال مالك في غير الموطأ: إذا بات الصيد ثم أصابه ميتا لم ينفذ البازي أو الكلب أو السهم مقاتله لم يأكله عمر: فهذا يدلك على أنه إذا بلغ مقاتله كان حلالا عنده أكله وإن بات، إلا أنه يكرهه إذا بات؛ لما جاء عن ابن وصقره فكره الصيد بها جابر بن عبدالله والحسن وعطاء ومجاهد والنخعي والثوري وإسحاق، وأجاز الصيد بكلابهم مالك وأما إن كان الصائد من أهل الكتاب فجمهور الأمة على جواز صيده غير مالك، وفرق بين ذلك وبين ذبيحته؛ وتلا: وقال ابن وهب وأشهب: صيد اليهودي والنصراني حلال كذبيحته؛ وفي كتاب محمد لا يجوز صيد الصابئ ولا ذبحه، وهم

الجامع لأحكام القرآن

قال مالك: الذي فيه الدية من الأنف أن يقطع المارن؛ وهو دون العظم. قال ابن القاسم: وسواء قطع المارن من العظم أو استؤصل الأنف من العظم من تحت العينين إنما فيه الدية؛ كالحشفة الحادية عشرة- قال ابن القاسم: وإذا خرم الأنف أو كسر فبرئ على عثم ففيه الاجتهاد، وليس فيه دية معلومة. واتفق مالك والشافعي وأصحابهما على أن لا جائفة فيه، ولا جائفة عندهم إلا فيما كان في الجوف، والمارن ما والذي عليه الفقهاء مالك والشافعي والكوفيون ومن تبعهم، في الشم إذا نقص أو فقد حكومة الثانية عشرة- قوله

الجامع لأحكام القرآن

وروي عن عمر بن عبدالعزيز أنه فعله؛ وهذا مذهب مالك على ما ذكرنا، وقال: إنه الأمر المجمع عليه عندهم، والمعمول وأجمع أهل العلم على أن فيما دون الموضحة أرش فيا ذكر ابن المنذر؛ واختلفوا في ذلك الأرش وما دون الموضحة شجاج خمس: الدامية والدامعة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق؛ فقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال ابن المنذر: وروي عن علي في السمحاق مثل قول زيد. وقال الحسن البصري وعمر بن عبدالعزيز والنخعي فيها حكومة؛ وكذلك قال مالك والشافعي وأحمد.

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن عرفة: الضلالة عند العرب سلوك غير سبيل القصد؛ يقال: ضل عن الطريق وأضل الشيء إذا أضاعه. الخامسة: روى عبدالله بن عبدالحكم وأشهب عن مالك في قوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ وروى يونس عن ابن وهب أنه سئل عن الرجل يلعب في بيته مع امرأته بأربع عشرة؛ فقال مالك: ما يعجبني! السادسة: اختلف العلماء في جواز اللعب بالشطرنج وغيره إذا لم يكن على وجه القمار؛ فتحصيل مذهب مالك وجمهور

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن العربي: لعل المغيرة بن شعبة أراد بالسقط ما تبين خلقه فهو الذي يسمى، وما لم يتبين خلقه فلا وجود وقال مالك: لا ميراث له وإن تحرك أو عطس ما لم يستهل. وروي عن محمد بن سيرين والشعبي والزهري وقتادة. الثامنة: قال مالك رضي الله عنه: ما طرحته المرأة من مضغة أو علقة أو ما يعلم أنه ولد إذا ضرب بطنها ففيه قال مالك: إذا سقط الجنين فلم يستهل صارخا ففيه الغرة. قال ابن العربي: ولا يرتبط به شيء من هذه الأحكام إلا أن يكون مخلقا.

الجامع لأحكام القرآن

السادسة: واختلفوا في ليالي النحر هل تدخل مع الأيام فيجوز فيها الذبح أولا؛ فروي عن مالك في المشهور أنها وروي عن مالك وأشهب نحوه، ولأشهب تفريق بين الهدي والضحية، فأجاز الهدي ليلا ولم يجز الضحية ليلا. ومشهور مذهب مالك رضي الله عنه أنه لا يأكل من ثلاث: جزاء الصيد، ونذر المساكين وفدية الأذى، ويأكل مما سوى العاشرة: فإن أكل مما منع منه فهل يغرم قدر ما أكل أو يغرم هديا كاملا؛ قولان في مذهبنا، وبالأول قال ابن قال ابن العربي: وهو الحق، لا شيء عليه غيره