التفسير المنير
ونجّى الله رسوله نوحا والمؤمنين القائل معه. وهكذا بيّن الله تعالى في هذه القصة أنه انتقم لأوليائه من أعدائه، وأنجى رسوله والمؤمنين، وأهلك أعداءهم والثاني: أنه حكم أن لا إله غير الله. والمقصود من الكلام الأول: إثبات التكليف، والمقصود من الكلام الثاني الإقرار بالتوحيد، والثاني كالعلة للأول والمراد من الخوف: اليقين لأنه كان جازما بنزول العذاب بهم إما في الدنيا وإما في الآخرة إن لم يقبلوا ذلك
التفسير الحديث
في الآية الأولى صورة من صور مواقف الكفار. وفي الآية الثانية أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالاتجاه إلى الله تجاه هذا الموقف الباطل السخيف قائلا كما انطوى فيهما تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم وإشعار بالوثوق والاستعلاء في موقفه من المشركين. وقد تكرر هذا أكثر من مرة. ومرت أمثلة منه. وينطوي فيه حكمة من حكم الله عز وجل في الحياة الأخروية والإنذار القرآني المستمر بها، لأن الخوف منها يجعل
التفسير الواضح
اسمه، والمعنى ينزهه ويقدسه في الصلاة والوعظ والذكر والتفكير في الملكوت وغيره، يسبحون في بيوت أراد الله ، يوم تتردد فيه النفوس بين الخوف والرجاء فتتقلب القلوب متجهة إلى اليمين والشمال لا تدرى من أين تؤخذ؟ أو من أين تؤتى كتبها؟ أمن اليمين أم من الشمال؟. فهم يسبحون الله ويذكرونه ويقيمون الصلاة ويؤدون الزكاة، ويخافون يوم الحساب ليجزيهم الله على أحسن ما عملوا الجزاء الأوفى، ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب وهو واسع الفضل، وهو على كل شيء قدير.
تفسير مقاتل بن سليمان
أحد منهم من «فرق «1» » الله وعظمته ولما يرون من العجائب من الملائكة ومن حملة العرش، ومن أهل السموات ومن جهنم ومن خزنتها، فانقطعت أصواتهم عند ذلك، «وترتعد «2» » مفاصلهم فإذا علم الله ما أصاب أولياءه من الخوف لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً «6» » وقال لا إله إلا الله: فذلك وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً «7» » فلا يجيبهم الله ولا يكلمهم ولا خوف الله. (2) فى ف: «وترعد» . (3) سورة الزخرف: 68. (4) سورة الزخرف: 69. (5) سورة المرسلات: 35- 46. (
التفسير القرآني للقرآن
فالذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله، طيبة بها نفوسهم، سخية بها أيديهم، محسنة بها ألسنتهم، يتقبّل الله عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» إذا خاف الناس يوم القيامة، لما بين أيديهم من هول، وإذا حزن الناس يوم القيامة لما فاتهم من عمل صالح يقدمونه لهذا اليوم.. فهؤلاء قد آمنهم الله من الخوف لما يرون من بشريات الجزاء الحسن لأعمالهم الصالحة، وقد أخلى قلوبهم من الحزن وراءها الأذى، فى كلمة جارحة للمتصدّق عليه، تخدش حياءه، أو تمس إنسانيته وكرامته- هذه الصدقة منعها خير من
النكت والعيون
الثاني : معناه فخاف ربك أن يرهق الغلام أبويه طغياناً وكفراً ، فعبر عن الخوف بالخشية قال مقاتل : في قراءة أبي { فَخَافَ رَبُّكَ } والخوف ها هنا استعارة لانتفائه عن الله تعالى . الثاني : أنها الخوف . الثالث : الكراهة . الثاني : ولدت جارية تزوجها نبي فولدت نبياً هدى الله على يديه أمة من الأمم . { وَأَقْرَبَ رُحْماً } فيه رُحْماً وأشجع من ذي لبدةٍ ضاري
المصحف الميسر
صلى الله عليه وسلم إن لا تنفروا معه أيها المؤمنون إذا استَنْفَركم, وإن لا تنصروه; فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار من قريش من بلده (مكة), وهو ثاني اثنين (هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه) وألجؤوهما إلى إن الله معنا بنصره وتأييده, فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة, فأنجاه الله من عدوه وأذل الله أعداءه, وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وفي هذه الآية منقبة عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
تفسير القرآن للعثيمين
.7 ومن فوائد الآية: عظمة الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: { من خشية الله }؛ والخشية هي الخوف المقرون بالعلم ؛ لقوله تعالى: { إنما يخشى اللّه َ من عباده العلماء } [فاطر: 28]؛ فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلا بد أن يخشاه.. .8 ومنها: سعة علم الله سبحانه وتعالى؛ لقوله تعالى: { وما الله بغافل عما تعملون }؛ وهذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى السلبية؛ والصفات السلبية هي التي ينفيها الله سبحانه وتعالى عن نفسه. } أي من بني إسرائيل..
التسهيل لعلوم التنزيل
فَإِنْ خِفْتُمْ أي من عدوّ أو سبع أو غير ذلك مما يخاف منه على النفس فَرِجالًا جمع راجل أي على رجليه أَوْ رُكْباناً جمع راكب: أي: صلوا كيف ما كنتم من ركوب أو غيره، وذلك في صلاة المسايفة «1» ، ولا تنقص منها في السفر، وأربع في الحضر عند مالك فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ الآية: قيل المعنى: إذا زال الخوف فصلوا الصلاة التي علمتموها وهي التامة، وقيل إذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم هذه الصلاة التي تجزئكم الموت بالقتال، فخرجوا من ديارهم فرارا من ذلك، فأماتهم الله ليعرّفهم أنه لا ينجيهم من الموت شيء، وقيل
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
للقتل من كل شيء» فأين الوجازة يا أُولِي الْأَلْبابِ يا ذوي العقول وأولو جمع لا واحد له من لفظه، وواحده سبيل الله لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يتعلق بمحذوف أي أريتكم ما في القصاص من استبقاء الأرواح وحفظ النفوس لتكونوا وهو خطاب له فضل اختصاص بالأئمة، أو لعلكم تتقون نفس القتل الخوف القصاص. ناقصا في دعوى محبته لم يكن مستحقا لكمال محبته فَمَنْ عُفِيَ لَهُ من الأحباء والأصفياء شَيْءٌ من أنواع فالواجب على العبد أداء شكره إلى الله بإحسان.