معترك الأقران في إعجاز القرآن
(فلمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذهب اللَّهُ بِنورِهم) ، ولم يقل بضوئهم بعد قوله: أضاءت، لأن النور أعم من الضوء ، إذ يقال على القليل والكثير، وإنما يقال الضوء على النور الكثير. ففي الضوء دلالةٌ على النور، فهو أخص منه، فعدمه يوجب عدم الضوء بخلاف العكس. والقصدُ إزالة النور منه أصلاً، ولذلك قال عَقِبَه: (وتركهم في ظلمات لا يُبْصِرون) .
التفسير القرآني للقرآن
ج 2 ، ص : 325 الطاغوت ، وأنهم بهذه الولاية للطواغيت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ـ لما ذكر اللّه هذا والتقدير : أتريد يا محمد شاهدا لهذا الحكم الذي حكمت به ، وهو أنى ولىّ الذين آمنوا أخرجهم من الظلمات إلى النور ، وأن الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ؟ أتريد لهذا شاهدا ؟ إليك شاهدين أو أما المثل الأول فتجده فى هذا الذي حاجّ إبراهيم فى ربه ، وقد كان وليّا للطاغوت ، فأخرجه من النور إلى الظلمات
تفسير القرآن الكريم - ابن القيم
كان ما معه من النور كالمستعار. ومنها : أن الظلمة نوعان ، ظلمة مستمرة لم يتقدمها نور ، وظلمة حادثة بعد النور. فإن لم يكن لذلك النور مادة من العلم النافع والعمل الصالح ، وإلا ذهب اللّه تعالى به أحوج ما كان إليه صاحبه فطابق مثلهم في الدنيا بحالتهم التي هم عليها في هذه الدار ، وبحالتهم يوم القيامة عند ما يقسم النور.
التفسير القرآني للقرآن
فهذا النور ، ليس مجرد نور ، وإنما هو كما وصفه اللّه سبحانه : « نُورٌ عَلى نُورٍ ». . وهذا النور هو أقصى ما كان يمكن أن تحصل عليه الإنسانية ، أو تتشهّى الحصول عليه عند نزول القرآن .. أما ما جدّ بعد ذلك من نور الكهرباء ـ فإنه لا ينقض هذا النور ، ولا ينقص من جلاله وروعته .. وهذا هو السّر أو بعض السرّ فى ضرب المثل بهذا النور ، دون ضوء الشمس ، وهو أبهى بهاء وأقوى قوة من كل نور
التفسير القرآني للقرآن
ومن هذه الصورة نرى الظلام مستكنّا في أحشاء النور : « يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ » ثم نرى النور مطويّا فمن أحشاء النور يخرج الظلام ، ومن أحشاء الظلام يولد النور ..
التفسير القرآني للقرآن
والذين « اهْتَدَوْا » أي بذلوا جهدا ذاتيا من أنفسهم ، للاتجاه نحو النور ، والدخول فى دائرته ـ هؤلاء يزيدهم اللّه هدى بهذا النور الذي وضعه بين أيديهم ، فيرون على ضوء هذا النور أكثر مما رأوا ، حيث تهديهم هذه الرؤية يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ » (35 : النور) وفى قوله تعالى : « وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » ـ إشارة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
متعلقان بيخرجهم والى النور متعلقان بيخرجهم لاختلاف المعنيين ، أي بدءا من الظلمات وانتهاء إلى النور أو . 2- الاستعارة التصريحية في استعارة الظلمات والنور للضلال والهدى. 3- في قوله تعالى : " يخرجونهم من النور لهم نور حتى يخرجوا منه ، فقد يوهم ظاهر الكلام أنه كان لهم نور في الأصل ، ثم أخرجوا منه ، والمراد نفي النور
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
صفحة رقم 238 " قال مقاتل يعني كعب بن الأشرف ، ويحيى بن أخطب وسائر رؤوس الضلالة يُخرجونهم ويدعونهم من النور إلى الظلمات ، دليله قوله تعالى : ) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور ( يعني فإن قيل : ما وجه قوله ) يخرجونهم من النور إلى الظلمات ( وهم كفّار لم يكونوا في نور قط وكيف يخرجونهم ممّا وجدوه في كتبهم من نعته وصفته ونبوّته بيانه قوله : ) فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ( فذلك خروجهم من النور
مفردات ألفاظ القرآن
[الأنعام/1]، وقوله: {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد/28]، {وأشرقت الأرض بنور ربها} [الزمر/69] ومن النور أنار الله كذا، ونوره، وسمى الله تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المنور، قال: {الله نور السموات والأرض} [النور وكثيرا ما يتلازمان لكن النار متاع للمقوين في الدنيا، والنور متاع لهم في الآخرة، ولأجل ذلك استعمل في النور الاقتباس، فقال: {نقتبس من نوركم} [الحديد/13] وتنورت نارا: أبصرتها، والمنارة (انظر العين 8/276) : مفعله من النور
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الظلمات} التي هي مثال 217 للأباطيل ؛ وأكد بتكرير النافي كالذي قبله لأن المفارقة بين أفراد الظلمة وأفراد النور منبهاً على أن طريق الحق واحدة تكذيباً لمن قال من الزنادقة : الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق : {ولا النور *} الذي هو مثال للحق , فما أبدعهما على هذا التضاد إلا الله تعالى الفاعل المختار , وفاوت بين أفراد النور جزء : 6 رقم الصفحة : 214 ولما كان الظلام ينشأ عن الظلال , وهو نسخ النور , قدمه فقال مثال الخير لأن الرحمة