التفسير القرآني للقرآن

الطاغوت، وأنهم بهذه الولاية للطواغيت يخرجونهم من النور إلى الظلمات- لما ذكر الله هذا الحكم، لفت النبىّ والتقدير: أتريد يا محمد شاهدا لهذا الحكم الذي حكمت به، وهو أنى ولىّ الذين آمنوا أخرجهم من الظلمات إلى النور ، وأن الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات؟ أتريد لهذا شاهدا؟ إليك شاهدين أو مثلين أما المثل الأول فتجده فى هذا الذي حاجّ إبراهيم فى ربه، وقد كان وليّا للطاغوت، فأخرجه من النور إلى الظلمات

التفسير القرآني للقرآن

فهذا النور، ليس مجرد نور، وإنما هو كما وصفه الله سبحانه: «نُورٌ عَلى نُورٍ» .. وهذا النور هو أقصى ما كان يمكن أن تحصل عليه الإنسانية، أو تتشهّى الحصول عليه عند نزول القرآن.. أما ما جدّ بعد ذلك من نور الكهرباء- فإنه لا ينقض هذا النور، ولا ينقص من جلاله وروعته.. وهذا هو السّر أو بعض السرّ فى ضرب المثل بهذا النور، دون ضوء الشمس، وهو أبهى بهاء وأقوى قوة من كل نور

التفسير القرآني للقرآن

والذين «اهْتَدَوْا» أي بذلوا جهدا ذاتيا من أنفسهم، للاتجاه نحو النور، والدخول فى دائرته- هؤلاء يزيدهم الله هدى بهذا النور الذي وضعه بين أيديهم، فيرون على ضوء هذا النور أكثر مما رأوا، حيث تهديهم هذه الرؤية يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ» (35: النور) وفى قوله تعالى: «وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ» - إشارة إلى

جامع البيان في تأويل آي القرآن

آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [النور الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ {وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [النور الْمُبَيِّنَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْهَاءِ فِي قَوْلِهِ: {مَثَلُ نُورِهِ} [النور

تفسير القرآن الكريم - المقدم

قال الزمخشري: فيه طرد لهم وتهكم بهم، أي: ارجعوا إلى موقف يوم القيامة، إلى حيث أعطينا هذا النور فالتمسوه نوراً بتحصيل سببه وهو الإيمان، أو ارجعوا خائبين وتنحوا عنا فالتمسوا نوراً آخر فلا سبيل لكم إلى هذا النور وكلامهم يدل على حمل النور على حقيقته، ولا مانع من أنه نور الإيمان والعمل الصالح، أي: ارجعوا إلى الدنيا فالتمسوا إيماناً وعملاً طيباً يهديكم في الآخرة، كما أن النور يهدي في الظلمات، والأمر هنا للتحسير والتنديم

تفسير يحيى بن سلام

قَوْلُهُ: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [النور: 36] الْغُدُوُّ صَلاةُ الصُّبْحِ، وَالآصَالُ قَالَ: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ} [النور: 37] التِّجَارَةُ، الْجَالِبُ، وَالْبَيْعُ قَالَ: {عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. قَالَ: {وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} [النور: 37] كَانُوا إِذَا سَمِعُوا الْمُؤَذِّنَ تَرَكُوا

أحكام القرآن

قَوْله تَعَالَى فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ] فَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور : {لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور تَحْتَ هَذَا الْعُمُومِ كُلُّ بَيْتٍ، كَانَ لِلْغَيْرِ أَوْ لِنَفْسِهِ، وَقَالَ: {عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور

الواضح في علوم القرآن

أما ما ذهب إليه المجسمة من أن الله تعالى نور لا كالأنوار، فباطل، لأن النور ضياء، وهو عرض من الأعراض، الْبَصِيرُ [الشورى: 11]. 2 - الله هادي أهل السموات والأرض: وأقرب ما ذهب إليه العلماء في هذا التأويل: أن النور سبب للظهور، والهداية لما شاركت النور في هذا المعنى صحّ إطلاق اسم النور على الهداية قال تعالى: أَوَمَنْ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وإنما جُعلت الشمس ضياء لأن الضياء أخص من النور؛ إذ الضوء نور قوي. وقال الراغب: وتخصيص الشمس بالضوء والقمر بالنور من حيث أن الضوء أخص من النور. فإذا نفي عنهم النور الذي هو أعم لزم منه نفي الضوء الذي هو أخص. ما يتلازمان، لكن النار متاع للمقوين في الدنيا، والنور متاع لهم في الدنيا والآخرة، ولذلك اُستعمل في النور

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الخمس شواغل تشغل القلب بما يرد عليه في الهيئات الجسمانية ، وتجذبه عن الحضرة الرحمانية ، وتحجبه عن النور الحواس ؛ لئلا يرد على القلب شاغل يشغله ، ويفتح باب القلب إلى الله تعالى بالتوجه والنية ؛ لوصول مدد النور الوجهة ، وحصول الجمعية ، فتكون تلك الصلوات خمسة أبواب مفتوحة للقلب ، على جناب الرب ، يدخل عليه بها النور بإزاء تلك الخمسة المفتوحة إلى جانب الغرور ، وداراً للعين الغرور ، التي تدخل بها الظلمة ليُذهب النور