الكشف والبيان عن تفسير القرآن

قال: فجعل إلياس يدعوهم إلى الله سبحانه، وهم في كلّ ذلك لا يسمعون منه شيئا إلّا ما كان من أمر الملك الذي كان ببعلبك، فإنه آمن به وصدّقه وكان إلياس يقوم أمره ويسدده ويرشده وكان «2» لأجب الملك هذا امرأة يقال وامرأته، وكانا «7» يشرفان على تلك الجنينة يتنزهان فيها ويأكلان ويشربان ويقيلان فيها، وكان أجب الملك ويتعجبون من الملك وامرأته كيف لم يغصباها صاحبها. فلم تزل امرأة الملك تحتال على العبد الصالح مزدكي في أن تقتله وتأخذ جنينة والملك ينهاها عن ذلك فلا تجد

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وكان من حكمهم في ذلك الزمان على من سبّ الملك القتل إذا قامت عليه البيّنة بذلك فأحضرت مزدكي، وقالت له: بلغني أنّك شتمت الملك وعبته. فلما قدم الملك من سفره أخبرته الخبر، فقال لها: ما أصبت ولا وفقت ولا أرانا نفلح بعده أبدا، وإنا كنّا عن فبعث الله تعالى إلياس (عليه السلام) إلى أجب الملك وقومه وأمره أن يخبرهم أنّ الله سبحانه قد غضب لوليّه ، وعاد «3» الملك إلى عبادة بعل.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

أخبره أني لم آت لقتال وإنّما لأهدم هذا البيت، فانطلق حتى دخل مكّة فلقي عبد المطّلب بن هاشم فقال: إنّ الملك السلام) ، فإن يمسّه فهو بيته وحرمه وإن يخلّ بينه وبين ذلك فو الله ما لنا به قوّة، قال: فانطلق معي إلى الملك لا يأمن أن يقتل بكرة وعشية، ولكنّي سأبعث لك إلى أنيس سائس الفيل فإنّه لي صديق فاسأله أن يصنع لك مثل الملك فقال له: إن هذا سيّد قريش وصاحب عير مكّة، يطعم الناس في السهل والوحوش وفي رؤوس الجبل، وقد أصاب له الملك فقال عبد المطّلب: حاجتي إلى الملك أن يردّ علي مائتي بعير أصابها لي، فقال أبرهة لترجمانه: أعجبتني حين

بحر العلوم

قال: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ إناء الملك، فانقطعت ظهورهم، وساء ظنهم. يعني: ماذا تطلبون قالُوا يعني: قال المنادي والغلمان نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ قال قتادة: صُواعَ إناء الملك وروي عن أبي هريرة أنه قرأ: صاع الملك يعني: الصاع الذي يكال به الحنطة «3» . وقرأ بعضهم: صوع الملك. وقرأ يحيى بن عمرو صوغ الملك بالغين. يعني: إناء مصوغاً. وقراءة العامة: صُوَاعَ الملك يعني: الإناء وهي المشربة من فضة.

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

كأنه لما حكى قولهم للمشركين أنهم أهدى سبيلا من المؤمنين قال: أمن ذلك يتعجب أم من قولهم لهم نصيب من الملك : الميم زائدة والتقدير ألهم نصيب؟ والأصح أنها منقطعة كأنه لما تم الكلام الأول قال: بل ألهم نصيب من الملك وقيل: كانوا يزعمون أن الملك يعود إليهم في آخر الزمان ويخرج من اليهود من يجدد ملكهم ودينهم فكذبهم الله وعلى الأقوال المتقدمة يتوجه الإنكار على أن لهم نصيبا من الملك فكأنه تعالى جعل بخلهم كالمانع من حصول الملك ويراد به الملك الظاهر كما لملوك الدنيا، أو الباطن كما للعلماء الربانيين، أو كلاهما كما للأنبياء.

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

{وقال الملك إني أرى} الآية فلمَّا استفتاهم فيها

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

قدره فلا يزال مقصراً فلا يسعه إلا العفو، فقال عز من قائل: {واستغفروا الله} أي: اطلبوا وأوجدوا ستر الملك {إنّ الله} أي: الملك الأعظم {غفور} أي: بالغ الستر لأعيان الذنوب وآثارها حتى لا يكون عنها عقاب ولا عتاب وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ سورة المزمّل دفع الله عنه العسر سورة المدثر مكية وهي خمس أو ست وخمسون آية، ومائتان وخمس وخمسون كلمة، وألف وعشرة أحرف {بسم الله} الملك