جامع البيان في تأويل آي القرآن

النهي أو التهديد والوعيد، كما قال جل ثناؤه:( فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) [سورة الكهف: 29]، وكما قال:( لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) [سورة النحل : 55 سورة الروم: 34]، فخرج ذلك مخرج الأمر، والمقصود به التهديد والوعيدُ والزجر والنهي، (1) فكذلك قوله

جامع البيان في تأويل آي القرآن

قوله:"والمقيمين الصلاة"، وعن قوله:( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ ) [سورة المائدة: 69]، وعن قوله:( إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) [سورة طه: 63]، فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكاتب ( وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ) (3) [سورة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

قال جل ثناؤه:( وَالأنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) ، [سورة النحل: 5]، ثم قال:( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ) [سورة النحل: 8] إلا ما بيَّن الله لكم فيما يتلى عليكم بقوله:( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ )، الآية [سورة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فأنزل الله تعالى:( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر من نفعهما ) [سورة حتى أتى رجلٌ صلاةَ المغرب، فجعل يقرأ:( قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ) [سورة ما يقرأ، فأنزل الله:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) [سورة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

يقول: معناه إذا ضمت راؤه وسكنت شينه: الصلاح، كما قال الله:( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا )، [سورة ومعناه إذا فتحت راؤه وشينه: الرشد في الدين، كما قال جل ثناؤه:( تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ) [سورة ولم يذكر هذه القراءة أبو جعفر في تفسير الآية من سورة الكهف .

جامع البيان في تأويل آي القرآن

قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا )، إلى قوله: فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [سورة الألواح، وأخذ برأس أخيه يجره إليه=( قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي ) [سورة أخيه ولحيته، ويقول:( مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ) [سورة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فأنزل الله تعالى:( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ) الآية [سورة الأعراف وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا ) [سورة ( وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) حتى بلغ:( لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ) [سورة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

ومن الدليل على أن ذلك كما ذكرنا، قول الله تعالى(وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ) [ سورة مريم : 52] فوصف به الواحد المُلُوكِ شُهُودُ (1) وقد يقال للجماعة من الرجال:"نَجْوَى" كما قال جل ثناؤه:(وإذْ هُمْ نَجْوَ ى) [سورة الإسراء: 47 ] وقال:(مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ) [سورة المجادلة: 7 ] وهم القوم الذين يتناجون .

جامع البيان في تأويل آي القرآن

وقوله:( وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ )، [سورة غافر: 83] ، قال: حاق بهم ما جاءت به قرأة أهل المدينة ومكة والعراق:"فَنُنْجِى مَنْ نَشَاء"، مخفّفة بنونين، (3) __________ (1) " المؤمن" هي سورة غافر ، أي : سورة مؤمن آل فرعون . (2) في المطبوعة وحدها :" وهذه القراءة" ، غير الكلام بلا معنى . (3)

جامع البيان في تأويل آي القرآن

سُورَةٌ فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ) قال: كلّ سورة ذُكر فيها الجهاد حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة( وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ) قال كل سورة ذُكر وقوله( طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل هؤلاء المنافقين من قبل أن تنزل سورة