الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عطية : { فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ } هذه آية تتضمن وصف حالهم منافق ، فخرج من ذلك الثلاثة وأصحاب العذر ، و" مقعد " مصدر بمعنى القعود ، ومثله : من كان مسروراً بمقتل مالك عباس وكعب بن مالك والناس ، فأقيمت عليهم الحجة بأن قيل لهم فإذا كنتم تجزعون من حر القيظ فنار جهنم التي هي أشد أحرى أن تجزعوا منها لو فهمتم ، وقرأ ابن عباس وأبو حيوة " خلف " وذكرها يعقوب ولم ينسبها وقرىء " بدل { يفقهون } ، وقال ابن عباس وأبو رزين والربيع بن خيثم وقتادة وابن زيد.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واختلفوا إذا قال أقسم أو أشهد ليكونّن كذا وكذا ولم يقل بالله فإنها تكون أيماناً عند مالك إذا أراد بالله وروى عنه الربيع مثل قول مالك. وقال ابن الماجِشُون : الإستثناء بدل عن الكفارة وليس حَلاً لليمين. قال ابن القاسم : هي حَلٌّ لليمين ؛ وقال ابن العربي : وهو مذهب فقهاء الأمصار وهو الصحيح ؛ وشرطه أن يكون متصلاً منطوقاً به لفظاً ؛ لما رواه النَّسائي وأبو داود عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
الجامع لأحكام القرآن
وفي المدونة قال مالك: لا تلبس رقيق عصب اليمن؛ ووسع في غليظه. قال ابن القاسم: لأن رقيقه بمنزلة الثياب المصبغة وتلبس رقيق الثياب وغليظه من الحرير والكتان والقطن. قال ابن المنذر: ورخص كل من أحفظ عنه في لباس البياض؛ قال القاضي عياض: ذهب الشافعي إلى أن كل صبغ كان زينة وروى ابن المواز عن مالك: لا تلبس حليا وإن كان حديدا؛ وفي الجملة أن كل ما تلبسه المرأة على وجه ما يستعمل قال ابن المنذر: كان الحسن البصري من بين سائر أهل العلم لا يرى الإحداد، وقال: المطلقة ثلاثا والمتوفى عنها
الجامع لأحكام القرآن
قلت: واختار هذا القول ابن العربي وقال: وبه أول؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل لحيته، خرجه وحكى ابن المنذر عن إسحاق أن من ترك تخليل لحيته عامدا أعاد. واختلفوا أيضا في غسل ما وراء العذار إلى الأذن؛ فروى ابن وهب عن مالك قال: ليس ما خلف الصدغ الذي من وراء قال أبو عمر: لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بما رواه ابن وهب عن مالك. وقيل: يغسل البياض استحبابا؛ قال ابن العربي: والصحيح عندي أنه لا يلزم غسله إلا للأمرد لا للمعذر.
الجامع لأحكام القرآن
وهو قول ابن المواز. وهذا قول أكثر العلماء، وهو تحصيل مذهب مالك رحمه الله. وقال ابن عمر: الحجاج والعمار. وفي البخاري: ويذكر عن أبي لاس: حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على إبل الصدقة للحج، ويذكر عن ابن عباس: خرج أبو محمد عبدالغني الحافظ حدثنا محمد بن محمد الخياش حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى حدثنا يزيد بن هارون قال ابن عمر: فهو كما قال في سبيل الله. فقلت له: ما زدتها فيما سألت عنه إلا غما.
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن عباس: هو الكبش الذي تقرب به هابيل، وكان في الجنة يرعى حتى فدى الله به إسماعيل. وهذا مذهب مالك وأصحابه. وذكر ابن أبي شيبة عن ابن علية عن الليث عن مجاهد قال: الذبح العظيم الشاة. فقال مالك وأصحابه: الضحية أفضل إلا بمنى؛ لأنه ليس موضع الأضحية؛ حكاه أبو عمر. وقال ابن المنذر: روينا عن بلال أنه قال: ما أبالي ألا أضحي إلا بديك ولأن أضعه في يتيم قد ترب فيه -
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن القاسم: يطهر بالغسل، لأنه جسم تنجس بمجاورة النجاسة فأشبه الثوب، ولا يلزم على هذا الدم، لأنه وهب عن مالك أنه قال: لا يؤكل ما في القدر، وقد تنجس بمخالطة الميتة إياه. وروى ابن القاسم عنه أنه قال: يغسل اللحم ويراق المرق. وقد سئل ابن عباس عن هذه المسألة فقال: يغسل اللحم ويؤكل. ولا مخالف له في المرق من أصحابه، ذكره ابن خويز منداد.
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن القاسم: يطهر بالغسل، لانه جسم تنجس بمجاورة النجاسة فأشبه الثوب، ولا يلزم على هذا الدم، لانه الثانية عشرة - واختلف إذا وقع في القدر حيوان، طائر أو غيره [ فمات ] فروى ابن وهب عن مالك أنه قال: لا وروى ابن القاسم عنه أنه قال: يغسل اللحم ويراق المرق. وقد سئل ابن عباس عن هذه المسألة فقال: يغسل اللحم ويؤكل. ولا مخالف له في المرق (2) من أصحابه، ذكره ابن خويز منداد.
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى: " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى " فيه اثنتا عشرة مسألة: الاولى - قال ابن العربي: هذه آية واختلف العلماء في تعيين المانع هنا على قولين: الاول: قال علقمة وعروة ابن الزبير وغيرهما: هو المرض لا وقيل: العدو خاصة، قاله ابن عباس وابن عمر وأنس والشافعي. قال ابن العربي: وهو اختيار علمائنا. قلت: ما حكاه ابن العربي من أنه اختيار علمائنا فلم يقل به إلا أشهب وحده، وخالفه سائر أصحاب مالك في هذا قلت: وهو يشبه قول مالك حيث ترجم في موطئه " أحصر " فيهما، فتأمله.
الجامع لأحكام القرآن
سألت أنس بن مالك عن الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدى إليه ؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا وقال أبو حنيفة: لا يجوز التصدق بالعرض لانه حق الله تعالى، وروى عن مالك. وقال عمرو ابن عثمان الصدفى: لا يمن به ولا يؤذى. وقال سهل بن عبد الله: لا يعتقد في قرضه عوضا. وقرأ ابن عامر ويعقوب بالتشديد في العين مع سقوط الالف ونصب الفاء. وقرأ ابن كثير وأبو جعفر وشيبة بالتشديد ورفع الفاء. وقرأ الآخرون بالالف ورفع الفاء.