الجامع لأحكام القرآن
وقيل : لا يعطي بل يقول لمن حضر القسمة : ليس لي شيء من هذا المال إنما هو لليتيم ، فإذا بلغ عرفته حقكم. الثالثة : قوله تعالى : { مِنْهُ } الضمير عائد على معنى القسمة ؛ إذ هي بمعنى المال والميراث ؛ لقوله تعالى يقال : قاسمه المال وتقاسماه واقتسماه ، والاسم القسمة مؤنثة ؛ والقسم مصدر قسمت الشيء فانقسم ، والموضع
الجامع لأحكام القرآن
وعن عطاء : الكلالة المال. قال ابن العربي : وهذا قول طريف لا وجه له. وعلى هاتين القراءتين لا تكون الكلالة إلا الورثة أو المال. ومن قرأ "يورث" بفتح الراء احتمل أن تكون الكلالة المال ، والتقدير : يورث وراثة كلالة فتكون نعتا لمصدر
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وجملة ) ورحمة ربك خير مما يجمعون ( تذييل للرد عليهم ، وفي هذا التذييل ردّ ثاننٍ عليهم بأن المال الذي جعلوه عماد الاصطفاء للرسالة هو أقل من رحمة الله فهي خير مما يجمعون من المال الذي جعلوه سبب التفضيل حين قالوا : ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ( الزخرف : 31 ) فإن المال شيء جَمَعه صاحبه لنفسه
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
الاحتياج إليهم لأن أشد الحاجات في العرف حاجة الناس إلى الطعام واللباس والسكن وإنما تحصل بالرزق وهو المال ابتدىء به ثم عطف عليه الإِطعام ، أي إعطاء الطعام لأنه أشد ما يحتاج إليه البشر ، وقد لا يَجده صاحب المال والرزق هنا : المال كقوله تعالى : ( فابتغوا عند الله الرزق ( ( العنكبوت : 17 ) وقوله : ( اللَّه يبسط الرزق
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وفائدة الحال التنبيه على أنه يؤتي ماله لقصد النفع والزيادة من الثواب تعريضاً بالمشركين الذي يؤتون المال وهذا شبيه بذكر بعض أفراد العام وهو لا يخصص للعموم ولكن هذه لما كانت حالة غير كثيرة في أسباب إيتاء المال تعين أن المراد بها حالة خاصة معروفة بخلاف نحو قوله : ( وآتى المال على حبه ذوي القربى ( ( البقرة : 177
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
قال أبو عمرو بن عبد البر: من لم يقل إن الخير هنا المال أنكر أن يقال: إن علمتم فيهم مالا، وإنما يقال علمت فيه الخير والصلاح والأمانة، ولا يقال: علمت فيه المال. اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ: ففي هذا أمر للمالكين بإعانة المكاتبين على مال الكتابة: إما بأن يعطوهم شيئا من المال
زهرة التفاسير
لقد اتفق علماء الشريعة على أن السرقة أخذ المال على سبيل الاستخفاء، وهذا معنى فقهي يلتقي مع المعنى اللغوي ، ولكن الفقهاء زادوا قيدا في هذا المعنى، وهو أن يكون الأخذ من حرز مثله، أي يكون المال محرزا مصونا محفوظا مختفيا غير معلوم للمسروق منه، أما المختلس فإنه لَا يكون مختفيا، بل يكون ظاهرا ولكن يأخذ في غفلة من صاحب المال
تأملات قرآنية - المغامسي
اليهود يرون أنفسهم شعب الله المختار، ويقسمون الناس غيرهم إلى طبقات، فلا يرون العرب شيئاً، ويقولون: إن المال الذي في أيدي العرب أصله لنا، فإن حصل بيننا وبينهم تقاض وبيع وشراء وأمانة فلا حاجة إلى أن نرد إليهم المال ؛ لأن المال لنا، فالمعنى الحرفي لقول الله: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [آل عمران:75]
فتح البيان في مقاصد القرآن
من شاء بخلاف روح الحيوان فإنه ليس بمملوك للإنسان حتى يعطيه لأحد غير الله، وإنما وجب الأجر في إنفاق المال لأن المال شيء ينتفع به في الحال. ولما كان الموتى لا ينتفعون بعين المال جعل طريق إيصال النفع إليهم أن تجعل الأموال المعطاة لأهل الاستحقاق
فتح البيان في مقاصد القرآن
قال ابن مسعود: التبذير إنفاق المال في غير حقه، وعنه كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث إن التبذير النفقة في غير حقه، وعن ابن عباس قال: هم الذين ينفقون المال في غير حقه، وعن عليّ قال: ما أنفقت على نفسك وقيل هو إنفاق المال في العمارة على وجه السرف، وقيل لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذراً، ولو