ابن عاشور

(وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) التخلق بالصبر مِلَاك فضائل الأخلاق كلها، فإن الارتياض بالأخلاق الحميدة لا يخلو من حمل المرء نفسه على مخالفة شهوات كثيرة، ففي مخالفتها تعب يقتضي الصبر عليها؛ حتى تصير مكارم الأخلاق ملكة لمن راض نفسه عليها.

ابن عثيمين

في إيجاد السموات والأرض آيات، وفي اختلاف الليل والنهار: طولًا وقصرًا، وحرارةً وبرودةً، وخوفًا وأمنًا، وشدةً ورخاءً، وعزًّا وذلًّا، وملكًا وخلعًا، وغير ذلك من أنواع الاختلاف، كل ذلك فيه آيات تدل على عظمة الربِّ، وأنَّ له الملك المطلق والتدبير المطلق.

(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ) جبلت نفوس الملوك على حب الاستئثار بالفرائد (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ) الدعاة إلى الله شخصيات مبهرة ومقنعة لذلك يحرص المفسدون على الحيلولة دون وصولهم

أدهم شرقاوي

مات أهل السفينة وما عرفوا أنه لولا خرقها ما خسروها (وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ) ومات أهل الغلام وما عرفوا أنه لولا موته ما فتنوا (فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) سبحان من يبتلي بالصغيرة لينجي من الكبيرة

صالح التركي

{ ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء } قدم العذاب على المغفرة ؛ لأنه في سياق عقوبات ، ألا ترى قبلها { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله... أن يقتلوا أو يصلبوا } وقوله {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ... } .

مجالس التدبر

(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) عزة النفس واثبات البراءة اعظم من الحرية فهو لم يخرج إلا بعد ثبوت براءته

آية (٢٦١) : (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) * جعل الله سبحانه وتعالى الحبة مثلاً لمضاعفة الأجر والثواب لأن تضعيفها ذاتيّ فهي تزداد...

ليحذر كلَّ الحذر من طغيان: (أنا، ولي، وعندي)؛ فإن هذه الألفاظ الثلاثة ابتلي بها (إبليس، وفرعون، وقارون): (أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ) لإبليس، (لِي مُلْكُ مِصْرَ) (الزخرف:٥١) لفرعون، و(إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي) (القصص:٧٨) لقارون.

أحمد عيسى المعصرواي

قال الله تعالى : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ) : - قد يصيبك الله بما تكره ليدفع عنك ما هو أعظم ، فلا تقنط عند الشدائد فلربما تكون هي المنجية .

أحمد عيسى المعصرواي

- أيها المذنب .. أيها المقصر .. أقبل ... اقترب من ربك فرحمته ستظلك حتماً . - قال الله تعالى : ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) . - ملك الملوك .. جبار السماوات والأرض .. كتب وأوجب على نفسه الرحمة (( كرماً وتفضلاً منه )) فأي بشرى أعظم من هذه !