جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال أبو العالية: إنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم خُيّر أن يوجِّه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس لكي إلى البيت الحرام. * * * وقال آخرون: بل كان فعلُ ذلك -من النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه- بفرض الله صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: لما هاجَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان فاستقبلها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بضْعة عَشر شَهرًا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحبّ قبلةَ فأنزل الله عز وجل: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
تبتم من نفاقكم وكفركم، وهذا من الله جلّ ثناؤه حثّ لهؤلاء الأعراب المتخلفين عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على التوبة والمراجعة إلى أمر الله في طاعة رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، يقول لهم: بادروا بالتوبة من تخلفكم عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فإن الله يغفر للتائبين (وَكَانَ اللَّهُ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ) يقول: يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعد أهل الحديبية، وذلك أن الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن مكة،
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وأظهر الله نبيه محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على أنها قد أنبأت بذلك صاحبتها. ، بمعنى: لأجازينك عليه؛ قالوا: وجازاها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على ذلك من فعلها بأن طلقها وقوله: (فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ) يقول: فلما خبر حفصة نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بما أظهره الله عليه من إفشائها سرّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى عائشة (قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا) يقول: قالت حفصةُ لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ
جامع البيان في تأويل آي القرآن
مُسيئون، ولأمر الله مخالفون. لأن الله جل ثناؤه قد كان فرض عليهم عداوةَ اليهودِ وحربَهم مع المسلمين، وألزمهم التصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به من عند الله، كالذي ألزم من ذلك المؤمنين. فكان لقاؤهم اليهودَ - على وجه الولاية منهم لهم، وشكُّهم في نبوَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما إذا أمِروا بطاعة الله فيما أمرَهم الله به، ونُهوا عن معصية الله فيما نهاهم الله عنه، قالوا: إنما نحن
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال أبو العالية : إنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم خُيّر أن يوجِّه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس لكي إلى البيت الحرام. * * * وقال آخرون: بل كان فعلُ ذلك -من النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه- بفرض الله صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: لما هاجَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان فاستقبلها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بضْعة عَشر شَهرًا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحبّ قبلةَ فأنزل الله عز وجل:( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فأجابوه لبيك - بأبينا أنت وأمنا - يا رسول الله . قال » أقبلوا بوجوهكم إلى الله ورسوله يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار . A الأنصار ، فقال : » يا معشر المسلمين إلي عباد الله ، أنا رسول الله . فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم الشجرة ، فأجابوه من كل مكان لبيك لبيك حتى أظلوه برماحهم ، ثم مضى فوهب الله له الظفر ، فأنزل الله { ويوم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله إذ يريكهم الله في منامك قليلا قال : أراه الله إياهم في منامه قليلا فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه بذلك وكان تثبيتا لهم وأخرج ابن إسحق وابن المنذر عن حيان بن واسع بن حيان عن أشياخ من قومه " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر ورجع إلى العريش فدخله ومعنا أبو بكر رضي الله عنه وقد خفق رسول الله صلى الله عليه و سلم خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال : أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي موسى رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يكره الصوت عند القتال " وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن قيس بن عباد رضي الله عنه قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يكرهون الصوت عند القتال وأخرج ابن أبي شيبة عن قيس بن عباد رضي الله عنه قال : كان أصحاب محمد صلى عن الحسن رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يكره رفع الصوت عند ثلاث عند الجنازة وإذا بن مقرن رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان عند القتال لم يقاتل أول النهار
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله يحلونه عاما ويحرمونه عاما قال : هو صفر كانت هوازن رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكم إلى اليم فأدخل أصبعه فيه فما خرج ركب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ مر بسخلة ميتة فقال " أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها قالوا : من هوانها ألقوها يا رسول الله قال : فالدنيا أهون على الله من هذه على أهلها " وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله جعل الدنيا قليلا وما بقي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أن لا نتوكل على الله الآية ثم ترش حول فراشك وأخرج المستغفري في الدعوات عن أبي ذر - رضي الله عنه يسكنهم الأرض من بعدهم فأنجز الله لهم وعدهم واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتحوا وأخرج عبد بن حميد عنهما - قال : لما أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم قوا أنفسكم وأهليكم نارا سورة التحريم آية 6 تلاها رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه ذات ليلة فخر فتى مغشيا عليه فوضع النبي صلى الله عليه و سلم يده على فؤاده فإذا هو يتحرك فقال : " يا فتى قل لا إله إلا الله فقالها