قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾، يعني: الوليد بن المُغيرة المخزوميّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٤. وهو في تفسير البغوي ٨/١٩٢ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]][[c=٦٧٢٧]]
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: إنه يعلم ما كان قبل الخلق، وما يكون بعده
قال ابنُ عطية (٧/٢٩٣): «ومِن الكرب: تكذيب الكفرة، وركوب الماء وهوله». وبنحوه ابنُ جرير (١٩/٥٥٩)، وكذا ابنُ كثير (١٢/٣٠)
علّق ابن كثير (٣/٢٩٣) مستندًا للعموم بعد إيراده الآثار عن ابن عباس، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج بقوله: «ولا منافاة بين ما ذكره ابن عباس وما قاله هؤلاء؛ لأن الآية عامة في جميع ما ذُكِر»
علَّق ابنُ عطية (٣/١٩٢) على تفسير قتادة قوله تعالى: ﴿بالفتح﴾ أي: بالقضاء، فقال: «والفتّاح: القاضي. فكان هذا الوعد هو مما نزل ببني قينقاع بعد ذلك وبقريظة والنضير»
أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿طوى﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنّ معناه: إنّك بالوادي المقدس طويتَه، أي: الذي طواه موسى مشيًا بقدميه. الثاني: أنّ ﴿طوى﴾ معناه: مرتين، فيكون المعنى، إما: بالوادي المقدس مرتين، أو: ناداه مرتين بالواد المقدس. الثالث: أنه أمرٌ من الله لموسى أن يطأ الوادي بقدمه. الرابع: أنه اسم للوادي. وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٠) القول الرابع بقوله: «وهو عندي اسم الوادي» مستندًا إلى أقوال السلف. وكذا رجّحه ابنُ كثير (٩/٣١٧) مستندًا إلى ظاهر القرآن بقوله عنه: «والأول أصحَّ؛ لقوله: ﴿إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى﴾ [النازعات: ١٦]»
وجَّه ابنُ جرير (٢٣/١٥٨) تفسير ابن عباس للمَهين بالكذّاب، بقوله: «وأحسبه فعل ذلك؛ لأنه رأى أنه إذا وُصف بالمهانة، فإنما وُصف بها لمهانة نفسه وكانت عليه، وكذلك صفة الكذوب، إنما يَكذب لمهانة نفسه عليه»
عن أبي هريرة، وأحد القولين عن ابن عباس، ومكحول، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وأبي قلابة، ويحيى بن أبي كثير أنّه: يتصدّق عن كلّ يوم بمُدٍّ
انتقد ابن كثير (١/٣٣٩) هذا الأثر بقوله: «وفيه مُدْرَج، وهو أن المراد بالأرض: مكة، والله أعلم، فإن الظاهر أن المراد بالأرض أعم من ذلك»
قال ابن كثير (٣/٣٥٢): «هذه الآيةُ الكريمةُ تضمَّنت الإحسان إلى العائلة، ومَن تحت الحَجْر بالفعل، مِن الإنفاق في الكساوى، والأرزاق، والكلام الطيب، وتحسين الأخلاق»