الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

ومع هذا فإنه يشتد تحريمه وقت حضور الصلاة لتضمنه هذه المفسدة العظيمة، بعد حصول مقصود الصلاة الذي هو روحها ولبها وهو الخشوع وحضور القلب، فإن الخمر يسكر القلب، ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة" (¬1). مواضع الصلاة، كالمسجد، فإنه لا يمكن السكران من دخوله. ذلك وغياه إلى وجود العلم بما يقول السكران (¬2). 2 - منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط، الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل، بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه كل شاغل يشغل

تفسير أحمد حطيبة

إذاً: عرف موسى عليه الصلاة والسلام أن بني إسرائيل هم شيعته، وكان بنو إسرائيل يعرفون ذلك، لذلك استنصره من الإسرائيلي أن يحمل له حزمة حطب كعادتهم في تشغيل الإسرائيليين فرفض الإسرائيلي وتعزز بموسى عليه الصلاة والسلام وكان القبطي أقوى منه فضربه، فجاء موسى ووجد الأمر على ذلك والإسرائيلي يستغيث بموسى عليه الصلاة كان منه إلا أن وكز القبطي بكوع اليد وكزة في صدره، فكانت الوكزة قوية فقضى عليه، ولم يقصد ذلك عليه الصلاة والسلام وكان هذا قبل الوحي إليه عليه الصلاة والسلام، فهذا من موسى كان خطأً؛ ولذلك قال فرعون: {أَلَمْ

مفاتيح الغيب

الصحيحين عن قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت قال تسحرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثم قمنا إلى الصلاة وخامسها : أن تأخير الصلاة يشتمل على فضيلة الانتظار ، وقال عليه السلام : «المنتظر للصلاة كمن هو في الصلاة » فمن أخر الصلاة عن أول وقتها فقد انتظر الصلاة أولًا ثم بها ثانياً ومن صلاها في أول الوقت فقد فاته فضل وثامنها : أنه تكره الصلاة بعد صلاة الفجر فإذا صلى وقت الإسفار فإنه يقل وقت الكراهة ، وإذا صلى بالتغليس في ذلك الوقت أشق ، فوجب أن يكون أكثر ثواباً ، وأما تأخير الصلاة إلى وقت التنوير فهو عادة أهل الكسل ،

مفاتيح الغيب

والجهالة ولهذا قال : اتْلُ وما قال عليهم ، لأن التلاوة ما كانت بعد اليأس منهم إلا لتسلية قلب محمد عليه الصلاة المسألة الثانية : لم خصص بالأمر هذين الشيئين تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة؟ فنقول لوجهين أحدهما : أن اللّه المسألة الثالثة : كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر؟ نقول قال بعض المفسرين المراد من الصلاة القرآن وهو ينهى أي فيه النهي عنهما وهو بعيد لأن إرادة القرآن من الصلاة في هذا الموضع الذي قال قبله اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ بعيد من الفهم ، وقال بعضهم أراد به نفس الصلاة وهي تنهى عنهما ما دام العبد في الصلاة ، لأنه

مفاتيح الغيب

والتنازع فيها ، فإن تزوج الإبن بمن كانت تحت الأب يفضي ذلك إلى قطع الرحم والعقوق ، لكن النبي عليه الصلاة والسلام أشرف وأعلى درجة من الأب وأولى بالإرضاء ، فإن الأب يربي في الدنيا فحسب ، والنبي عليه الصلاة والسلام لحكمة ، وهي أن النبي لما بينا أنه إذا أراد زوجة واحد من الأمة وجب عليه تركها ليتزوج بها النبي عليه الصلاة ثم بمن تعول» ولذلك فإن المحتاج إلى القوت لا يجب عليه صرفه إلى الأب ، ويجب عليه صرفه إلى النبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته لا يصير له مال الغير ، وبعد وفاته لا يصير ماله لغير ورثته ، والنبي عليه الصلاة

مفاتيح الغيب

: 343 ركعات» وقال آخرون : هي صلاة الضحى وقال آخرون صلى ثمان ركعات أربعة للشكر وأربعة الضحى وتسمية الصلاة مساويا للصوم في هذا التشريف : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [الجن : 18] فهذا يدل على أن الصلاة أفضل من الصوم بكثير ، ثم إن الصلاة صدف للأذكار ولذلك قال : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت : 45] وكيف جعلت الصلاة كالمرصعة من التسبيح والتكبير. فإن قيل : عدم وجوب التسبيحات يقتضي أنها أقل درجة من سائر أعمال الصلاة.

البحر المحيط في التفسير

" صفحة رقم 165 " بارتكاب مجاز بعيد ، وهو أن يكون الأصل قامت الصلاة بمعنى أنه كان منها قيام ثم دخلت الهمزة للتعدية فقلت : أقمت الصلاة ، أي جعلتها تقوم ، أي يكون منها القيام ، والقيام حقيقة من المصلي لا من الصلاة في عدة مواضع من القرآن والسنة ، ولتشابه أوائل هذه السورة بأول سروة النمل وأول سورة لقمان ، ولأن الصلاة طهرة للبدن ، والزكاة طهرة للمال والبدن ، ولأن الصلاة شكر لنعمة البدن ، والزكاة شكر لنعمة المال ، ولأن أعظم ما لله على الأبدان من الحقوق الصلاة ، وفي الأموال الزكاة ، والأحسن أن تكون هذه الأقوال تمثيلاً

أقوال أبي إسحاق الشاطبي في التفسير

الَّذِينَ هُمْ فِي ِNخkجEںx|¹ خَاشِعُونَ } (¬1) . 158/2 قال الشاطبي : " وروي أنهم كانوا يلتفتون في الصلاة تفسيره 9/197، عن محمد بن سيرين قال : " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعون أبصارهم في الصلاة وهذه الرواية: أخرجها ابن جرير في تفسيره 9/197، والبيهقي في سننه في كتاب الصلاة، باب لا يجاوز بصره موضع وهذه الرواية: أخرجها البيهقي في سننه، في كتاب الصلاة، باب لا يجاوز بصره موضع سجوده، برقم 3540، 2/402، وقال السيوطي في لباب النقول ص151، " وأخرجه ابن مردويه بلفظ : " كان يلتفت في الصلاة " .

مفاتيح الغيب

جرا وثانيها أنه إذا علم أن الاجتهاد لا يتم إلا بعد انقضاء الوقت فالأولى له تحصيل الاجتهاد حتى تصير الصلاة قضاء أو تقليد الغير حتى تبقى الصلاة أداء فيه تردد وثالثها أن من لا يعرف دلائل القبلة فله الرجوع إلى قول الغير حين الصلاة بل يجب الطريق الثالث إن شاهد في دار الإسلام محراباً منصوباً جاز له التوجه إليه على إلى جميع الجهات ليخرج عن العهدة بيقين فهذه هي الوجوه الممكنة أما سقوط الصلاة عنه فذلك باطل بالإجماع وأيضاً فلأنا رأينا في الشرع في الجملة أن الصلاة صحت بدون الاستقبال كما في حال المسايفة وفي النافلة وأما