روائع القرآن

في السنة السادسة حين رجع ﷺ منكسرا ممنوعا من دخول مكة أنزل الله له بشرى فقال: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينا﴾. . فدخل مكة في السنة الثامنة فاتحا من غير حرب ولا خوف ولا هلع. حقق الله وجده من غير عناء.. عاد فاتحا وليس معتمرا. عطاء الله إذا أتى فاق الأمنيات.

فريد الأنصاري

إننا كادحون إلى الله كدحًا فملاقوه، لا خيار للبشرية في ذلك أبدا! وإنما وصية الله جاءت ببيان الصراط المستقيم هدى للعالمين؛ حتى يكون الكدح سيرًا إلى رضا الله، لا إلى عذابه (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاك...

(وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف: ٢٠٤) فإن مَن لازَم هذين الأمرين حين يُتلَى كتاب الله، فإنه ينال خيرًا كثيرًا؛ ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلي عليه الكتاب فلم يستمع له وينصت، أنه قد فاته خير كثير!

من لطائف قرآنية

فلما كانت إرادة الكفارة صريحة قوبلوا بإرادة صريحة (ويأبى الله) وأما المنافقون فلما كان قصدهم بمشاريعهم إنقاص الدين قوبلوا بنقيض قصدهم (والله متم نوره) وفي هذا بشارة لأهل الإسلام بالانتصار الدائم على أعداء الدين سواء كانوا ظاهرين أو مندسين ... ابن عاشور رحمه الله تعالى

من لطائف قرآنية

فلما كانت إرادة الكفارة صريحة قوبلوا بإرادة صريحة (ويأبى الله) وأما المنافقون فلما كان قصدهم بمشاريعهم إنقاص الدين قوبلوا بنقيض قصدهم (والله متم نوره) وفي هذا بشارة لأهل الإسلام بالانتصار الدائم على أعداء الدين سواء كانوا ظاهرين أو مندسين ابن عاشور رحمه الله تعالى

من لطائف قرآنية

حين وصف الله القمر قال: "قمرًا منيرًا" وحين وصف الشمس قال: "سراجًا وهاجًا" أما حين وصف الحبيب صلى الله عليه وسلم قال: {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً}. فجمع له بين الوصفين ليكتمل الجمال بالجلال وليلتحم الضياء بالنور فيشرق للعالم كله.. ﷺ

عبد الله المهيلان

( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا وعد الله من استقام على أمره بغذاء البدن الحسي لأن الاستقامة غذاء النفس المعنوي فإذا أقمت الدين أقام الله لك الدنيا وإذا الروح أقام الله لك البدن . فلا تتعب كثيرا في أودية الدنيا الفسيحة عليك بلزوم الاستقامة ..

قوله تعالى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) . فإن قلتَ: عزمُهم الطَّلاق ممَّا يُعلم لا ممَّا يُسمع، فكيف قال " إن الله سميع "؟ قلتُ: العازم على الشيء يُحدِّث به نفسه، وحديث النَّفس ممَّا يسمعه الله ووسوسة الشيطان، مع أن الغالب في عزم الطلاق المقاولة مع الزوجة.

قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. .) اللامُ في " ليبيِّن " بمعنى " أن " كما في قوله تعالى " وأمرنا لنُسْلِم لربّ العالمين " وقوله: " وأُمِرْتُ لَأعْدِلَ بَينَكُمْ " وقولِه: " يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ " وقد قال في محلٍّ آخر "...

قوله تعالى: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الِإنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ. .) الآية. إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الإِنجيل منسوخٌ بالقرآن؟! قلت: معناه " وليحكمْ أهل الِإنجيل بما أنزل اللَّهً فيه بما لم يُنسخ بالقرآن ". أو المعنى: لمَّا أنزلنا الِإنجيل قلنا: (وليحكمْ أهل الِإنجيل بما أنزل اللَّهُ فيه)...