الدر المنثور في التأويل بالمأثور
إياه} إلى قوله {تبرأ منه} وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : أوحى إلي كلمات قد دخلن في أذني ووقرن في قلبي أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركا ومن أعطى فضل ماله فهو خير له ومن أمسك فهو شر له ولا يلوم الله وأخرج ابن سعد ، وَابن عساكر ، عَن عَلِي ، قال : أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب فبكى فقال : اذهب فغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه ، ففعلت وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر له صلى الله عليه وسلم رحمك الله وغفر لك لا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يكلموهم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه الذين تخلفوا يسلمون عليه فأعرض عنهم وأعرض المؤمنون عنهم حتى أن الرجل ليعرض عنه أخوه وأبوه وعمه فجعلوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعتذرون بالجهد والأسقام فرحمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعهم واستغفر لهم وكان ممن تخلف عن غير شك ولا نفاق ثلاثة نفر الذين ذكر الله تعالى في سورة التوبة ، كعب بن مالك السلمي وهلال بن أمية الواقفي ومرارة حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال كعب : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى رجل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : إني رجل وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه مثله وفيه : أن الرجل مالك الرهاوي وقال البغي بدل الكبر. وأخرج أحمد في الزهد عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوصى نوح ابنه عز وجل ورأيت الله تبارك وتعالى يستبشر بهما وصالح خلقه قل سبحان الله وبحمده فإنها صلاة الخلق وبها يرزق بهن وأما اللتان أنهاك عنهما فالشرك والكبر فقال عبد الله بن عمرو : يا رسول الله الكبر أن يكون لي حلة حسنة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
- صلى الله عليه وسلم - قد قرأها فذلت بها ألسنتهم فأنزل الله {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} ، فدحر الله الشيطان ولقن نبيه حجته. وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد : ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم قرأ النجم فألقى الشيطان على فيه أحكم وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عكرمة قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم {أفرأيتم اللات والعزى - صلى الله عليه وسلم - تلك إذن في الغرانيق العلى تلك إذن شفاعة ترتجى ففزع رسول الله - صلى الله عليه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي ، وأنزل الله {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم} العشر الآيات كلها ، فلما مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها منه أبدا قالت عائشة : فكان رسول الله صلى الله وبصري ما علمت إلا خيرا قالت : وهي التي كانت تساميني من أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فعصمها الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا فتشهد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أشيروا علي في أناس أنبوا أهلي - وأيم الله - ما علمت على أهلي من سوء وأنبوهم بمن - والله -
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله ولم يكن يحب رسول الله إلا طيبا وسقطت قلادتك ليلة الابواء فأنزل الله أن {فتيمموا صعيدا طيبا} النساء الآية 43 وكان ذلك بسببك وما أنزل الله لهذه الامة من الرخصة وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات جاء بها الروح الامين فأصبح وليس مسجد من مساجد الله يذكر الله يذكر الله فيه إلا وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اذا كان يوم القيامة حد الله الذين قذفوا عائشة ثمانين ثمانين صلى الله عليه وسلم ضاحكا وقال : انها ابنة أبيها.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الخطيب عن أنس رضي الله عنه قال : كانوا اذا طعموا جلسوا عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رجاء ان } قال : أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عليهن الحجاب. وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : فضل الناس عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربع ، بذكره الاسارى يوم بدر أمر بقتلهم فانزل الله {لولا كتاب من الله سبق} الأنفال الآية 68 ، وبذكره الحجاب أمر نساء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ان يحتجبن فقالت له زينب رضي الله عنها : وانك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {تأتوننا وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ، وأنزل الله في كتابه وذكر قوما استكبروا فقال {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} وقال (إذ جعل
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الناس وتلا عليهم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله والشرك بالله فسكت فأعاد ذلك ما شاء الله فأنزل الله (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء 48). وأسلموا له) (الزمر 54) قال عكرمة رضي الله عنه : قال ابن عباس رضي الله عنهما فيها علقة (وأنيبوا إلى ربكم وأخرج ابن المنذر عن عبيد بن يعلى رضي الله عنه قال : الإنابة الدعاء. : من المهتدين ، فأخبر الله سبحانه وتعالى : أنهم لو ردوا لم يقدروا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أف لكما} فقالت عائشة رضي الله عنها من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل ما هو به ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان في صلبه فمروان فضفض (فضفض : سعة) من لعنة الله. وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن عبد الله قال : إني لفي المسجد حين خطب مروان فقال : إن الله قد أرى صلى الله عليه وسلم قال : وسمعتها عائشة فقالت : يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن كذا