القرآن وعلوم الأرض

وله الأسماء الحسنى {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ والبشر بما أودع الله فيهم من حواس محدودة الطاقة، يتفاوتون تفاوتا كبيرا في إدراك عظمة الله في صفاته، وفي وشاءت رحمة الله بعباده أن يقرب لهم فهم آياته، وفي كلماته وفي خلقه، فضرب لهم الأمثال لعلهم يرشدون: {أَنْ

تفسير ابن عرفة

المسجد ثم انصرف ولم يدع كثيرا فدعاه عروة بن الزبير رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فقال له (أما) كانت لك حاجة عند الله والله إني لأدعو الله في حوائجي حتى في الملح. عبادة فيها الأجر العظيم استجيب أَمْ لا، لأنه لا (يجتهد) في الدعاء إلا بإيمان صحيح ولن يضيع له عند الله وفي شرح الأسماء الحسنى للشيخ ابن العربي: الدّعاء لغة الطّلب.

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب

يفعل شيئاً من المحاسن والجميل، ولذا كان المدح مَنْهياً عنه، بخلاف الحمد، فإنه مأمورٌ به، فقد قال صلى الله في حين قال: "مَنْ لم يَحمدِ الناسَ لم يحمدِ الله" وبذا علمنا من قوله: {الحمد للَّهِ} أنَّ الله حَيٌّ، له الصفات الحسنى والفعل الجميل، فحمدناه على صفاته، وعلى فِعْلِه وإنعامه.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما نفى عنهم أهلية العمارة، بين من يصلح لها فقال {إنما يعمر مساجد الله} أي إنما يؤهل لذلك القرب ممن له الأسماء الحسنى والصفات العلى حساً بإصلاح الذات ومعنى بالتعظيم بالقربات من قمها وتنظيفها ورمّ ما تهدم أنه يكفي في الإيمان مجرد الإقرار باللسان، أعلم أنه لابد في ذلك من إيجاد التصديق حقيقة المثمر لخشية الله فلذلك قال: {ولم يخش} أي في الأعمال الدينية {إلا الله}

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

لذلك كله في كل أن دائماً ما تعاقب الملوان، وبقي الزمان، لا يشغله شأن منه على شأن، وقد كان الصحابة رضي الله ولما ثبت بهذه الأوصاف الحسنى والأفعال العلى أنه لا موجد بالحقيقة إلا الله قال: {ذلك} أي ذكره لما من الأفعال الهائلة والأوصاف الباهرة {بأن} أي بسبب أن {الله} أي الذي لا عظيم سواه {هو} وحده {الحق} أي الثابت بالحقيقة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

نفسه التي بين جنبيه لما لها من الشهوات، وأعظم جناياته وأقبح خطاياه ما تأثر عنها من غير استناد إلى أمر الله مشيراً بصيغة الافتعال إلى أنه سبحانه عفا الخطرات، وما بادر الإنسان الرجوع عنه والخلاص منه توبة إلى الله لها خلقاً فغلب صاحبها عن ردها عنه، ولفت القول عن مظهر العظمة إلى الاسم الأعظم الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى تعظيماً لأمر سبيله، وحثاً على لزومه والتشرف بحلوله، فقال: {عن سبيل الله} أي طريقه التي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

لضيق صدورهم، وزاد في بيان ما بلاهم به من عظيم القسوة بلفت القول إلى الاسم الدال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى فقال: {من ذكر الله} فإن من تبتدئ قسوته مما تطمئن به القلوب وتلين له الجلود، من مدح الجامع ضده أولاً - روى البيهقي في الشعب والبغوي من طريق الثعلبي والحكيم الترمذي من وجه آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه «أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ هذه الآية، قال: فقلنا: يا رسول الله!

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

الحكمة} [لقمان: 12] ولما كان إنما العلم عند الله كان إنما الحكمة حكمة الله وإنما الحكم حكم الله، فهو وذاك أنه لما ابتدأ ب «هو» وأخبر عنه بالاسم العلم الأعظم المفرد المصون الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

كل من اتصف بوصفهم فقال: {ممن افترى} أي تعمد {على الله} أي الملك الأعلى {الكذب} الذي هو أقبح الأشياء { الدعاء إليه أدنى تنبيه لأنه الاعتراف بالحق لمن هو له، فيجعل مكان الإجابة افتراء الكذب في تلك الحالة الحسنى ولما كان التقدير: فهو لا يهديه الله لأجل ظلمه، عطف عليه قوله: {والله} أي الذي له الأمر كله فلا أمر لأحد للرسالة، علله بقوله: {يريدون} أي يوقعون إرادة ردهم للرسالة بافترائهم {ليطفئوا} أي لأجل أن يطفئوا {نور الله

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

الندامة على تضييع العمر، فيضطرب أصل إيمانه في صدمات تلك الأهوال، فإذا زهقت نفسه فإن كان سبقت له من الله الحسنى خرجت روحه على التوحيد، فذلك حسن الخاتمة، وإن سبق له القضاء بالشقوة والعياذ بالله تعالى خرجت روحه يصير ريناً وطبعاً فلا يقبل المحو، الثاني أن يعاجله المرض أو الموت فلا يجد مهلة للاشتغال بالمحو، فيأتي الله تعالى بقلب غير سليم، والقلب أمانة الله عند عبده، قال بعض العارفين: إن لله تعالى إلى عبده سرين على سبيل