تفسير القشيري
ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (100) من هاجر فى الله عما سوى الله، وصحح قصده إلى الله وجد فسحة فى عفوة الكرم، ومقيلا فى ذرى القبول، وحياة وسعة والمهاجر- فى الحقيقة- من هجر نفسه وهواه، ولا يصحّ ذلك إلا بانسلاخه عن جميع مراداته، ومن قصده ثم أدركه على الراحلة أينما توجهت به دابته من غير استقبال، فكذلك الماشي ليعلم أنّ الإذن __________ (1) لأن فى الخوف.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج الحاكم عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف أنه قال " وطائفة من خلفه ، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود ، وجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكبرت الطائفتان ، فركع فركعت الطائفة التي خلفه والآخرون قعود طريق صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف " أن طائفة صفت معه وطائفة وأخرج الدارقطني والحاكم عن أبي بكرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالقوم في الخوف صلاة المغرب ثلاث
سلسلة التفسير
لهم الصلاة) قال تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} [النساء:102] الخطاب لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وقواد الجيوش له تبع، فلا تسقط صلاة الخوف بوفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام كما زعم البعض؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ} [النساء:102] ؛ وذلك لأن الصحابة صلوا صلاة الخوف بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام.
المختصر في تفسير القرآن الكريم
يوم تشاهدونها تغفل كلّ مرضعة عن رضيعها، وتُسْقِط كل صاحبة حمل حملها من شدة الخوف، وترى الناس من غياب عقولهم مثل السكارى من شدة هول الموقف، وليسوا سكارى من شرب الخمر، ولكن عذاب الله شديد، فقد أفقدهم عقولهم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومنها: أن الخوف مستلزم للرجاء والرجاء مستلزم للخوف فكل راج خائف وكل خائف راج ولأجل هذا حسن وقوع الرجاء في موضع يحسن فيه وقوع الخوف قال الله تعالى: {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [ نوح: 13 ] قال كثير من المفسرين: المعنى مالكم لا تخافون لله عظمة قالوا: والرجاء بمعنى الخوف 2 والتحقيق: أنه ملازم له وتعالى يريد من عبده تكميل مراتب عبوديته: من الذل والانكسار والتوكل والاستعانة والخوف والرجاء والصبر وأخذه بنصيبه من كل اسم وصفة كما تقدم بيانه فإذا فني عن ذلك وعاب عنه فاته حظه ونصيبه من معاني هذه الأسماء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الوجه الأول : أن المعنى تكاد السماوات يتفطرن خوفاً من الله ، وهيبة وإجلالاً ، ويدل لهذا الوجه قوله تعالى لأن المعنى : أن السماوات في غاية الخوف منه تعالى والهيبة والإجلال له ، وكذلك سكانها من الملائكة فهم يسبحون فهم لشدة خوفهم من الله ، وإجلالهم له يسبحون بحمد ربهم ، ويخافون على أهل الأرض ، ولذا يستغفرون لهم خوفاً عليهم من سخط الله ، وعقابه ، ويستأنس لهذا الوجه بقوله تعالى { إِنَّا عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السماوات فقوله : { لِلَّذِينَ آمَنُواْ } يوضح المراد من قوله : { لِمَن فِي الأرض } [ الشورى : 5 ].
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كون الذين فى قلوبهم مرض أي شك ونفاق ، ينظرون كنظر الإنسان الذي يغشى عليه لأنه في سياق الموت ، لأن نظر من وهذا إنما وقع لهم من شدة الخوف من بأس الكفار المأمور بقتالهم. وقد صرح جل وعلا بأن ذلك من الخوف المذكور في قوله : { فَإِذَا جَآءَ الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وقد بين تعال ، أن الأغنياء من هؤلاء المنافقين ، إذا أنزل الله سورة ، فيها الأمر بالجهاد ، استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في التخلف عن الجهاد ، وذمهم الله على ذلك ، وذلك فى قوله تعالى : { وَإِذَآ أُنزِلَتْ
لمسات بيانية - السامرائي
وأما ما ذكرته من سورة القصص فهو جزء يسير من القصة، فقد وردت القصة مفصلة ابتداء من قبل أن يأتي موسى إلى الدنيا إلى ولادته، وإلقائه في اليم والتقاطه من آل فرعون، وإرضاعه ونشأته وقتله المصري وهربه من مصر إلى مدين، وزواجه وعودته بعد عشر سنين وإبلاغه بالرسالة من الله رب العالمين، وتأييده بالآيات، ودعوته فرعون إلى عبادة الله إلى غرق فرعون في اليم، وذلك من الآية الثانية إلى الآية الثالثة والأربعين. من ربه أن ينجيه من بطش الظالمين: "قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 21" .
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
وأما ما ذكرته من سورة القصص فهو جزء يسير من القصة، فقد وردت القصة مفصلة ابتداء من قبل أن يأتي موسى إلى الدنيا إلى ولادته، وإلقائه في اليم والتقاطه من آل فرعون، وإرضاعه ونشأته وقتله المصري وهربه من مصر إلى مدين، وزواجه وعودته بعد عشر سنين وإبلاغه بالرسالة من الله رب العالمين، وتأييده بالآيات، ودعوته فرعون إلى عبادة الله إلى غرق فرعون في اليم، وذلك من الآية الثانية إلى الآية الثالثة والأربعين. من ربه أن ينجيه من بطش الظالمين: "قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 21" .