الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويأمرون الناس به وصار الياس عليه السلام ينهاهم عن عبادته ويأمرهم بعبادة اللّه فلم يذعن لدعوته إلا الملك جبارة يستخلفها عند غيابه فاغتصبت جنينه من رجل كان يتعيش بها فلما عارضها قتلته فأمر اللّه الياس أن يخبر الملك وزوجته بان اللّه غضب عليهما باغتصابهما الجنّة وقتل صاحبها لأن الملك لما لم يردعها عدّ راضيا بفعلها وأن يخبرهما بأنهما إذا لم يردا الجنة لورثته يهلكهما فيها ولا يتمتعان بها إلا قليلا فأخبرهما الياس فاشتد غضب الملك عليه وقال له يا الياس ما أراك تدعو إلا إلى الباطل ، وهمّ بقتله فهرب الياس وارتد الملك عن الإيمان ورجع
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الناس وهم أهل بعلبك وكان إلياس يدعوهم إلى عبادة الله وهم لا يسمعون له ولا يؤمنون به إلا ما كان من أمر الملك ملكه إذا غاب فغصبت من رجل مؤمن جنينة كان يتعيش منها فأخذتها وقتلته فبعث الله سبحانه وتعالى إلياس إلى الملك أهلكهما في جوف الجنينة ثم يدعهما جيفتين ملقاتين فيها ولا يتمتعان فيها إلا قليلاً فجاء إلياس فأخبر الملك بما أوحى الله إليه في أمره وأمر امرأته والجنينة فلما سمع الملك ذلك غضب واشتد غضبه عليه وقال يا إلياس ما تدعونا إليه إلا باطلاً وهمَّ بتعذيب إلياس وقتله فلما أحس إلياس بالشر رفضه وخرج عنه هارباً ورجع الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ، ثم قال : يا رب ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ، ثم يقول : يا رب ، أجله؟ فيقول ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول : يا رب ، رزقه؟ ويقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على أمره ولا ينقص ". وفي لفظ : " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة ، فيقول : يا رب ،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويروى أن الفتى لما أتى به إلى الملك قال : من أنت؟ قال : أنا رجل من أهل هذه المدينة وذكر أنه خرج أمس أو منذ أيام وذكر منزله وأقواماً لم يعرفهم أحد وكان الملك قد سمع أن فتية قد فقدوا في الزمان الأول وأن أسماءهم حتى أدخل على أصحابي فأبشرهم فإنهم إذا رأوكم معي رعبوا فدخل فبشرهم وقبض الله تعالى أرواحهم وعمي على الملك الذي كان قبل الاعثار أي وكذلك أعثرنا الناس على أصحاب الكهف حين تذاكرهم بينهم أمرهم وما جرى لهم في عهد الملك على القول الثاني كأنه قيل وكذلك اعثرنا الناس على أصحاب الكهف حين تذاكرهم أمرهم وما جرى لهم في عهد الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : ترى ما كان محجوباً عنك وقيل نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك { وقال قرينه } يعني الملك وقيل : يقول الملك هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله { ألقيا في جهنم } أي يقول أضللته وما أغويته { ولكن كان في ضلال بعيد } أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس : قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكانت الأعاجم لهم قوة وحلم ، وكانوا قد سمعوا ببعض حلم العرب ، وأن الملك كائن فيهم ، فلما ورد عليه كتاب الطائي وكان عامله على عين التمر وما والاها ، فاستشاره في الغارة على بكر بن وائل فقال له إياس : إن الملك فقال له كسرى : أنت رجل من العرب وبكر بن وائل أخوالك ، فأنت تتعصب لهم لا تألوهم نصحاً ، فقال إياس : الملك أفضل رأياً ، فقام عمر بن عدي بن زيد العبادي وكان كاتبه وترجمانه بالعربية في أمور العرب فقال : قم أيها الملك وقام إليه النعمان بن زرعة من ولد السفاح الثعلبي فقال له : أيها الملك!
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصورهما وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثم قال : يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما يشاء فيكتب الملك ، ثم يقول يا رب أجله فيقول : ربك ما يشاء ويكتب الملك ثم يقول : الملك يا رب رزقه فيقول : ما يشاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك الصحيفة ، فلا يزيد على أمر ولا ينقص " أخرجه مسلم ( ق ) عن ابن مسعود رضي الله تعالى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكان بين الساحر وبين الملك راهب فأتى الغلام على الراهب فسمع من كلامه فأعجبه نحوه وكلامه ، فكان إذا أتى وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم ، وكان جليس الملك قد عمي فسمع به فأتاه بهدايا ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس ، فقال له الملك : يا فلان من رد عليك بصرك؟ قال : ربي ، قال : أنا فلم يزل به يعذبه حتى دل على الغلام ، فبعث إليه الملك فقال : أي بني قد بلغ من سحرك أن تبرىء الأكمه والأبرص
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الآلوسى : { تَبَارَكَ الذى بِيَدِهِ الملك } البركة النماء والزيادة حسية كانت أو عقلية وكثرة الخير في حيز الصلة على تحقق مضمونها لأن المراد بذلك أنه سبحانه كامل الإحاطة والاستيلاء بناء على أن بيده الملك استعارة تمثيلة لذلك ولا تجوز في شيء من مفرداته أو أن الملك على حقيقته واليد مجاز عن الإحاطة والاستيلاء به مع افتقار الغير إليه في وجوده وكمالات وجوده كان له اختصاص بالموجود وكذلك في العرف العامي لا يطلق الملك وهذه تدل على القدرة الكاملة الشاملة ولو اقتصر على الأولى لأوهم أن تصرفه تعالى مقصور على تغيير أحوال الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أنه لا ينزل على قلوب الأولياء من وحي الإلهام إلا دقائق ممتدة من الأرواح الملكية لا نفس الملائكة لأن الملك الأعم ويكون من الحق إلى العبد من غير واسطة ويكون أيضاً بواسطة والنبوة من شأنها الواسطة فلا بد من واسطة الملك فيها لكن الملك لا يكون حال إلقائه ظاهراً بخلاف الأنبياء عليهم السلام فإنهم يرون الملك حال الكلام والولي لا يشهد الملك إلا في غير حال الإلقاء فإن سمع كلامه لم يره وإن رآه لا يكلمه فالعارفون لا ينالون ما فاتهم