الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عن جابر بن سمرة قال : " قال النبي صلى الله عليه وسلم : لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة وجاء عنه صلى الله عليه وسلم : " الاختصار في الصلاة راحة أهل النار " أي إن ذلك فعل اليهود في صلاتهم استراحة فزجرني زجرة كدت أنصرف عن صلاتي ثم قال : "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه لا يتميل تميل اليهود فإن سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة " وقال في "الكشاف" : من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

سبحه بعده أيضا والسجود كان يفعله صلّى اللّه عليه وسلم قبل فرض الصلاة إذ أنه سجد في آخر اقرأ والنجم وغيرها ، والمراد من هذه الآية مطلق التسبيح لأن الصلاة التي فيها التسبيح لم تفرض بعد وقال علي وعمر رضي اللّه وهذا كله كان بعد فرض الصلاة ، ولا يخفى أن عائشة وابن عباس كانا صغيرين دون سن التمييز ، حيث كان سن عائشة عند الهجرة سبع سنين ، وابن عباس أربع سنين ، بما يدل على أن ليس المراد بها السجود في الصلاة ولذلك قال بعضهم المراد بالتسبيح هنا التسبيح بعد الصلاة مستدلا بما رواه مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الجمعة فاسعوا إلى ذِكْرِ الله } لحمل ذكر الله على خصوص الخطبة لقوله تعالى بعدها { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فسمى الصلاة في الأول بالنداء إليها ، وسمى الصلاة أخيراً بانقضائها ، وذكر الله جاء بينهما ولكن يرده استدلال والجانب الثاني عام في كل الصلوات ، وهو حديث الصحيحين ، " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " وقد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

اليمين عند الإطلاق بالاستثناء حتى لا تنعقد ، ومنه حلاً أبيت اللعن ، وعلى القول بأنه كان منه عليه الصلاة في بعض الروايات وهو ظاهر الآية اختلف هل أعطى صلى الله عليه وسلم الكفارة أم لا؟ فعن الحسن أنه عليه الصلاة وإنما هو تعليم للمؤمنين ، وفيه أن غفران الذنب لا يصلح دليلاً لأن ترتب الأحكام الدنيوية على فعله عليه الصلاة والسلام ليس من المؤاخذة على الذنب لا يصلح دليلاً لأن ترتب الأحكام الدنيوية على فعله عليه الصلاة والسلام أنه صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة في تحريم مارية ، وقد نقل مالك في المدونة عن زيد بن أسلم أنه عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عما يقول عبدة الأوثان وصفه بأنه أكبر من أن تكون له صاحبة أو ولد ، وفي الحديث أنهم قالوا بم تفتتح الصلاة قال ابن العربي : وهذا القول وإن كان يقتضي بعمومه تكبير الصلاة ، فإنه يرادفه تكبير التقديس والتنزيه بخلع باسمه بالنسك وإفراداً لما شرع من أمره بالنسك ، والمنقول عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في التكبير في الصلاة وحي من الله تعالى" ذكره القشيري ، وقال مقاتل : هو أن يقال الله أكبر وقيل : المراد منه التكبير في الصلاة ، واستشكل ذلك على القول بأنها أوّل سورة نزلت ، فإنّ الصلاة لم تكن فرضت.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي عون الأنصاري في قوله { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر... } قال : إذا كنت في صلاة فأنت في معروف ، وقد حجزتك الصلاة عن الفحشاء والمنكر ، والذي أنت فيه من ذكر الله أكبر وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن حماد بن أبي سليمان رضي الله عنه في قوله { إن الصلاة تنهى وأخرج ابن جرير عن ابن عمر رضي الله عنهما { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } قال : القرآن الذي يقرأ أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه { ولذكر الله أكبر } قال : لذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربه ، في الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والنار عن شمالي وملك الموت من فوقي وأصلي بين الخوف والرجاء ، ثم يحوطها بعد أن يصليها ولا يحبطها فهي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وقال ابن مسعود وابن عباس : إن الصلاة تنهى وتزجر عن معاصي الله عز وجل من الفواحش إلا ركبه فوصف له فقال : إنّ صلاته ستنهاه فلم يلبث أن تاب ، وقال ابن عوف : معنى الآية إن الصلاة المراعي للصلاة لا بدّ أن يكون أبعد من الفحشاء والمنكر ممن لا يراعيها ، وأيضاً فكم من مصلين تنهاهم الصلاة بالصلاة القرآن كما قال تعالى : {ولا تجهر بصلاتك} (الإسراء : ) أي : بقراءتك وأراد به من يقرأ القرآن في الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، وتقديم قوله تعالى : { مِن قَبْلِهِ } على قوله سبحانه : { وَلاَ تَخُطُّهُ } كالصريح في أنه عليه الصلاة راجعاً لما بعده غير مطرد ، وظن بعض الأجلة رجوعه إلى ما قبله وما بعده فقال : يفهم من ذلك أنه عليه الصلاة الرجوع لا يتم أمر الإفادة إلا إذ قيل بحجية المفهوم والظان ممن لا يقول بحجيته ، ولا يخفى أن قوله عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب " ليس نصاً في استمرار نفي الكتابة عنه عليه الصلاة والسلام ، ولعل ذلك باعتبار أنه بعث عليه الصلاة والسلام وهو وكذا أكثر من بعث إليهم وهو بين ظهرانيهم من العرب أميون

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله تعالى : { وَأَقِيمُواْ الصلاة . . . } [ الروم : 31 ] أقيموا الصلاة أدُّوها على الوجه الأكمل ، وأدُّوها يوم خمس مرات أيبقى بها عَطَب؟ لذلك يُعلِّمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه إذا حزبنا أمر أن نهرع إلى الصلاة وما دام ربك غيباً ، فهو سبحانه يُصلحك بالغيب أيضاً ، ومن حيث لا تدري ؛ لذلك أمرنا ربنا بإقامة الصلاة أما الصلاة فهي الركْن الدائم ، ليس مرة واحدة في العمر ، ولا مرة واحدة في العام ، إنما خمس مرات في اليوم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إثرَ العدم المحضِ لا ما كان بعد ذلك بطريق التوالدِ المعتادِ ، وإنما لم يُنسَبْ ذلك إلى آدمَ عليه الصلاة أباك أو آدمَ من قبل ولم يك شيئاً مع كفايته في إزالة الاستبعادِ بقياس حالِ ما بُشّر به على حاله عليه الصلاة لتأكيد الاحتجاجِ وتوضيح منهاجِ القياس حيث نبه على أن كل فرد من أفراد البشر له حظٌّ من إنشائه عليه الصلاة على فطرية سائر آحادِ الجنس انطواءً إجمالياً مستتبعاً لجريان آثارِها على الكل ، فكان إبداعُه عليه الصلاة والسلام على ذلك الوجه إبداعاً لكل أحد من فروعه كذلك ، ولمّا كان خَلقُه عليه الصلاة والسلام على هذا النمطِ