الهداية الى بلوغ النهاية

قال/، ابن عباس: فليس من أحد يدخله رعب بعد موسى، ثم يدخل يده فيضمها إلى صدره، إلا ذهب عنه الرعب. وحكى أهل اللغة أن الجناح من أسفل العضد إلى آخر الإبط، وربما قيل لليد: جناح. وقوله: {مِنَ الرهب} أي من الخوف والفزع الذي داخلك من الحية. ثم قال: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ} أي فهذان اللذان أريناك برهنان من ربك، أي آيتان وحجتان إلى

النهر الماد من البحر المحيط

السماوات ظرف للكواكب والشمس والقمر معبوداتهم من دون الله تعالى.{ وَٱلأَرْضَ } ذكر الظرف الذي فيه أصنامهم المتخذة من الخشب والحجارة. في انتفائه أن يكون من المشركين.{ وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ } المحاجة: مفاعلة من اثنين مختلفين في حكمين يولي علماً على التمييز المحول من الفاعل أصله وسع علم ربي كل شيء وأكثر ما يجيء التمييز المحول من الفاعل مع الله تعالى عديل أصنامهم لو كان التركيب ولا تخافون الله وأتى بلفظ ما الموضوعة لما لا يعقل لأن الأصنام

البحر المحيط في التفسير

قال ابن عطية : وهذه الآية تتناول كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة ، أو خرّب مدينة إسلام ، لأنها مساجد معجز القرآن ، إذ هو من الإخبار بالغيب. والجزية ، أو من أن يبطش بهم المؤمنون ، أو في المحاكمة ، وهي تتضمن الخوف ، أو ضرباً موجعاً ، لأن النصارى والظاهر أن المعنى : أولئك ما ينبغي لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا وهم خائفون من الله وجلون من عقابه. فكيف لهم أن يلتبسوا بمنعها من ذكر الله والسعي في تخريبها ، إذ هي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال أبو جعفر النحاس : ومن قرأ "سيُغلبون" فالمعنى عنده : وفارس من بعد غلبهم ، أي من بعد أن غَلَبوا ، سيُغلبون قال ابن عطية : وفي كلا اليومين كان نصر من الله للمؤمنين. غلب الأكبر كثر الخوف منه ؛ فتأمل هذا المعنى ، مع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجّاه من ظهور دينه وشَرْعِ الله الذي بعثه به وغلبته على الأمم ، وإرادة كفار مكة أن يرميه الله بملِك يستأصله ويريحهم الله.

مفاتيح الغيب

قلنا : إن الأخذ من الأدون فالأدون ، مترقياً إلى الأعلى فالأعلى ، له نوع تأثير في التقرير والبيان والتأكيد لا يحصل من غيره ، فكان ذكره على هذا الوجه أولى. منها ؟ فإن قيل : لا شك أن للطلسمات آثاراً مخصوصة ، فلم لا يجوز أن يحصل الخوف منها من هذه الجهة ؟ قلنا الله تعالى فيكون الرجاء والخوف في الحقيقة ليس إلا من الله تعالى. إبراهيم عليه السلام ذلك حتى لو أنه حدث به شيء من المكاره لم يحمل على هذا السبب.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الضر ليخشى كما يقع في هذه الدنيا ، بل يقع في الدنيا في أوهام كثيرة أن عذاب من يخشونه أعظم من عذاب الله من الله ، وبنى الكسائي ويعقوب الفعلين للمفعول ، والمعنى على قراءة الجماعة ببنائها للفاعل : لا يعذب أحد عذاباً مثل عذاب الله أي لا يعذب أحد غير الله أحداً من الخلق مثل عذاب الله له ، والحاصل أنه لا يخاف في القيامة من أحد غير الله ، فإنه ثبت بهذا الكلام أن عذابه لا مثل له ، ولم يذكر المعذب من هو فيرجع الأمر إلى أن المعنى : فيومئذ يخاف الإنسان من الله خوفاً لا مثل له ، أي لا يخاف من أحد مثل خوفه منه سبحانه

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

، قال: وفي إشعاره تحذير من غلق المساجد وإيصادها وحجرها على القاصدين للتحنث فيها والخلوة بذكر الله، وليس رفع المساجد منعها بل رفعها أن لا يذكر فيها غير اسم الله، قال تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور : 36] قال عمر رضي الله عنه لما بنى الرحبة: من أراد أن يلغط أو يتحدث أو ينشد شعراً فليخرج إلى هذه الرحبة عمل في مساجد الله بغير ما وضعت له من ذكر الله كان ساعياً في خرابها وناله الخوف في محل الأمن - انتهى. ولما أفهمت الآية أنه حصل لأولياء الله منع من عمارة بيت الله بذكره وكان الله تعالى قد منّ على هذه الأمة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله : { من كل مكان } أي : يجلَب إِليها من كل بلد ، وذلك كلُّه بدعوة إِبراهيم عليه السلام ، { فكفرت بأنعم الله } بتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ الأعراف 26 ] وذلك لما يظهر على المتَّقي من أثر التقوى. فأما الخوف ، فهو خوفهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سراياه التي كان يبعثها حولهم. صلى الله عليه وسلم وإِخراجهم إِياه وما همُّوا به من قتله.

تفسير الخطيب المكي

في نفس الوقت بمثابة شرط ـ في صحة الإجماع، أي احصروا طاعتكم فيما يأتي من الله أولًا ومن رسوله ثانيًا الله واتقاء عذابه في الآخرة لا أن تكون منبعثة عن الخوف من أذى الحكام في هذه الدنيا فذلك ما لم يأمر الله به ولا يعد الخروج عليهم من أجله معصية الله بل إن تقويمهم وإصلاح ما أعوج منهم يعد من أكبر درجات طاعة الله فإن من أفضل الأعمال عند الله كلمة حق عند سلطان جائر {ذلك} أي وجوب الطاعة وحصر السلطة في الله والرسول هم أصحاب الحق في التشريع من دون الله العالم بما يصلح شئون الناس ويقيم العدل وينشر الأمن والسلام بينهم

زاد المسير في علم التفسير

يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين قوله تعالى ياأيها الذين آمنوا اسعينوا الفرائض بالصلاة وقد سبق الكلام في الصبر وبيان الاستعانة به وبالصلاة ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل احياء ولكن لا تشعرون قوله تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات سبب نزولها أنهم كانوا تحف الله ما لا يناله الأحياء بل هم أحياء أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة فهم أحياء من هذه الجهة دون ذلك ذكره إبن جرير الطبري ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر