الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ونيدرج من جرى مجراهم في العدل من استخلف من قريش كعمر بن عبد العزيز من الأمويين ، والمهتدين بالله في العباسيين أيديهم من الفتوح والعلوم التي فاقوا فيها جميع العالم من لدن آدم إلى زمان هذه الملة المحمدية. وقال أبو العالية : لما أظهر الله عز وجل رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) على جزيرة العرب وضعوا السلاح وآمنوا وكفروا بالنعمة ، فأدخل الله عليهم الخوف فغيروا فغير الله ما بهم. { يعبدونني } الظاهر أنه مستأنف فلا وقال أبو البقاء : { يعبدونني } حال من { ليستخلفنهم } و{ ليبدلنهم } { لا يشركون } بدل من { يعبدونني }
النكت والعيون
ويحتمل من أريد بهم وجهين : أحدهما : الملائكة الذين أخروا عن هذه النفخة . والقول الثاني : إن الفزع هنا هو الفزع المعهود من الخوف والحذر لأنهم أزعجوا من قبورهم ففزعوا وخافوا وهذا أشبه القولين فعلى هذا يكون قوله { إِلاَّ مَن شَآءَ } استثناء لهم من الخوف والفزع . الله . إذا أحكم وأوثق ، وأصلها من التقن وهو ما ثقل من الحوض من طينة .
روح البيان
واما الخوف الجبلي من الأمور المخوفة كالظلمة والسباع المهلكة والدواهي العظيمة فهو لا يقدح فى الخشية من الله إذ الخشية من الله ارادة ناشئة من تصور عظمة الله واحاطة علمه بجميع المعلومات وكمال قدرته على مجازاة مِنَ الْمُهْتَدِينَ الى مباغيهم من الجنة وما فيها من فنون المطالب العلية وإبراز اهتدائهم مع ما بهم من الله واجبة والفائدة فى ذكرها فى آخر هذه الآية ليكون الإنسان على حذر من فعل ما يحبط ثواب عمله [كه هر بنى مسجدا لله تعالى أعطاه الله بكل شبر او بكل ذراع أربعين الف الف مدينة من ذهب وفضة وياقوت وزبر جد ولؤلؤ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) } مناسبة الآية لما قبلها قال البقاعى : ولما كان من بالتبعيض فقال : {من أموالهم صدقة} أي تطيب أنفسهم بإخراجها {تطهرهم} أي هي من ذنوبهم وتجري بهم مجرى الكفارة {سكن لهم} أي تطمئن بها قلوبهم بعد قلق الخوف من عاقبة الذنب لما يعلمون من أن القبول لا يكون إلا ممن حصل أطلقهم حتى أومر بذلك ، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآيات فقالوا : يارسول الله! فقال : ما أمرت بذلك ، فلما أنزل الله هذه الآية أخذ الثلث فتصدق به.
التفسير المنير
وتدل الآية المتقدمة على أن رعاية الأصلح لا يجب على الله لأنه ليس هناك سلطان أعلى من الله يوجب شيئا عليه ، والعبد أدنى منه، وتدل أيضا على أن الله تعالى ليس في مكان معين، وليس على العرش على الخصوص، لأن العرش من مخلوقات الله، والله غني عنهم. 11- في هذه الآية أيضا بشارة وإنذار، أما الإنذار فلأن الله إذا كان غنيا والنية: شرط في الصالحات من الأعمال، وهي قصد الإيقاع لله. والعمل الصالح: لا يرتفع إلا بالكلم الطيب وهو الإيمان، فالعمل من غير المؤمن لا يقبل.
التفسير المنير
ثم ذكر الله تعالى أن صفاتهم القبيحة في الجبن والبخل والخوف ملازمة لهم على الدوام، وليست مجرد أمر عارض مؤقت، فقال: يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا أي يظنون من شدة الخوف والفزع أن أحزاب الكفر من قريش ثم لفت نظرهم ونظر غيرهم إلى ضرورة التأسي بالقائد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ الله تعالى بالتأسي بالنبي صلّى الله عليه وسلّم يوم الأحزاب وغيره في أقواله وأفعاله وأحواله، وصبره ومصابرته ، إذا كنتم تريدون ثواب الله وفضله، وتخشون الله وحسابه،
زهرة التفاسير
إن أمنوا الكفار ومالئوهم على هذا واختاروا ولايتهم دون المؤمنين، فإنهم لا يأمنون عقاب الله، فعليهم أن ومعنى (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) قال بعض العلماء فيه: إن الكلام على حذف مضاف وهو: عقاب الله أو نقمته، وعندي أنه لَا حاجة إلى تقدير مضاف، بل إن التحذير من ذات الله، والتحذير من ذات الله يقتضي الخوف ووقوع الرهبة في النفس من الذات العلية، كما يقول القائل ولله المثل الأعلى: احذر الأسد، فإنه لَا يقدر: وهذا التحذير من ذات الله تعالى تحذير ممن يكون عقابه أدوم بقاء، ونقمته أكثر استمراراً؛ ولذا قال بعد ذلك
تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن
ولكن لما كان وسيلة لترك الواجب نهى الله عنه. ومنها: أن المشتغل بعبادة الله وطاعته إذا رأى من نفسه الطموح إلى ما يلهيها عن هذا الخير من اللذات الدنيوية والحظوظ النفسية شرع أن يذكرها ما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر الدين على الهوى، وما يترتب من الضرر على الصفة التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن وجد السفر وحده لم يكن فيه إلا قصر العدد. ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا القيد قال: «صدقة تصدق الله عليكم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تُؤْمِنُونَ} بلفظ الخبر ؟ نقول : للإيذان بوجوب الامتثال ، عن ابن عباس قالوا : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لعملنا ، فنزلت هذه الآية ، فمكثوا ما شاء الله يقولون : يا ليتنا نعلم ما هي ؟ فدلهم الله عليها من نفس العذاب لا من العذاب الأليم ، إذ العذاب الأليم هو نفس العذاب مع غيره ، والخوف من اللوازم كقوله : 175 ] ومنها أن الأمر بالإيمان كيف هو بعد قوله : {يا أيها الذين آمنوا} فنقول : يمكن أن يكون المراد من والمال في سبيل الله خبر في نفس الأمر.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
شيء من الصخر والشجر، فلما رآه كذلك خاف ونفر، ولحقه ما يلحق البشر عند مشاهدة الأهوال من الخوف والفزع، إذ لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية. الثقة وعدم الخوف إلى حيث كان يدخل يده في فمها، ويأخذ بلَحْيَيْهَا. الزينة والتصدق وفعل الخير، فيقال له: ألقها من يدك أيها الفقير، واخرج عنها، أو أخرجها من قلبك إن تيسر يقول الله تعالى: «يا دنياي، اخدمي من خدمني، وأتبعي من خدمك» «1» .