عبد العزيز الشثري
﴿ إِنَّ الله يَرزق من يَشاءُ بغير حِسَاب ﴾ قال البغوي أي:لا يخاف نفاد خزائنه فيحتاج إلى حساب ما يخرج منها ! لأن الحساب من المعطي إنما يكون بما يخاف من نفاد خزائنه. - على قدْر اليقين بسعة خزائن الله يكون الإقبال على الدعاء !
ابن القيم
قال تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) . فلا يستعجل المتوكل ويقول : قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً ولم تحصل لي الكفاية ، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر .
أحمد عيسى المعصرواي
قال الله تعالى : { أَلا بِذِكرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ } : - أي : حقيق بها وحريُّ أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره ، فإنّه لا شيء ألذُّ للقلوب ولا أشهى ولا أحلى من محبة خالقها والأنس به ومعرفته ، وعلى قدر معرفتها بالله ومحبَّتها له يكون ذِكْرُها له .
خـص الله تعالـى ليلـة القــدر بالتـسميـة، وأفـردهــا بســورة كاملـة، وذكــر فيـها خـمــس فضائـل لها؛ ألا يستحــق ذلـك منا أن نفردهــا أيضًا بعبادتنـا, فنتفـرغ من أشغالنا وأسواقنا ولهو العيد؟ هي ليلة، فاحذر أن تتحسر؛ فقريبًا {مطلـع الفجـر}!
عبد الهادي علي الشمراني
{ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا } : ذُلُّ المعاصي يلاحق أهلها إن لم يتوبوا ، وكلما جاهر العبد بذنبه ولم يستغفر ربه لَزِمَته الذلة ؛ فسقط من أعين الناس ، وصَغُرَ قدره أمامهم ، ونُزِعت هيبته من قلوبهم .
فوائد القرآن
" هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين " : - الكلمة الهادية لا يستشرفها إلا القلب المؤمن المفتوح للهدى . - والعظة البالغة لا ينتفع بها إلا القلب التقي الذي يتحرك بها . - فالحق لا يحتاج إلى بيان طويل ، إنما تنقص الناس الرغبة في الحق ، والقدرة على اختيار طريقه .
حمد الحريقي
على قدر الهدف تكون سرعة الانطلاق .. ففي طلب الرزق : قال سبحانه ( فامشوا ) وللصلاة قال ( فاسعوا ) وللجنة قال ( وسارعوا ) وأما إليه فقال : ( ففروا إلى الله ) فما أجمله من كلام رب عليم خبير .. فسبحان من بيده الأمر كله ..
ابن تيمية
إذا كمل خوف العبد من ربه، لم يخف شيئًا سواه، قال الله تعالى:(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) وإذا نقص خوفه، خاف من المخلوق، وعلى قدر نقص الخوف وزيادته يكون الخوف.
ابن عاشور
صياغة الإخبار عن زهادتهم بيوسف بصيغة (مِنَ الزَّاهِدِينَ) أشد مبالغةً مما لو أخبر بـ(كانوا فيه زاهدين)؛ لأن جعلهم من فريق زاهدين ينبئ بأنهم جَروا في زهدهم في أمثاله على سَنَن أمثالهم البسطاء الذين لا يقدرون قدر نفائس الأمور.
قال الله ﷻ :- ﴿وَتِلكَ الجَنَّةُ الَّتي أورِثتُموها بِما كُنتُم تَعمَلونَ﴾ - لن ترث الجنة بمالك أو بنسبك أو بجاهك أو بمنصبك أو بأمانيك بل سترثها بعملك، فعلى قدر عملك يكون جزاءك... "اللهم ارزقنا الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب .''