سورة المائدة — الآية ٣٢

عن سليمان بن علي الرَّبَعيّ، قال: قلت للحسن [البصري]: ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس﴾ الآية، أهي لنا، يا أبا سعيد، كما كانت لبني إسرائيل؟ فقال: إي، والذي لا إله غيره، كما كانت لبني إسرائيل، وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن ابن جريج، قال: قال لي الحسن بن مسلم: مَن أصاب مِن الصيد ما يبلُغُ أن يكونَ فيه شاةٌ فصاعدًا فذلك الذي قال الله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، وأمّا ﴿كفارة طعام مساكين﴾ فذلك الذي لا يبلُغُ أن يكونَ فيه هَديٌ، العصفورُ يُقتَلُ فلا يكونُ فيه هَديٌ، قال: ﴿أو ع

سورة مريم — الآية ١٤

عن قتادة، في قوله: ﴿ولم يكن جبارا عصيا﴾، قال: كان سعيد بن المسيب يقول: قال النبي ﷺ: «ما مِن أحد يلقى الله يوم القيامة إلا ذا ذَنب، إلا يحيى بن زكريا». قال قتادة: وقال الحسن: قال النبي ﷺ: «ما أذنب يحيى بن زكريا قط، ولا همَّ بامرأة»

سورة ق — الآية ٧

عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. قال: الزّوج: الواحد، والبهيج: الحَسن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم؛ أما سمعت الأعشى وهو يقول: وكلّ زوجٍ من الدِّيباج يَلبَسه أبو قدامة محْبُوًّا بذاك معا؟

اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿أو تحلُ قريبًا من دارهم﴾ على قولين: الأول: أنّه رسول الله ﷺ، فالمعنى: أو تحل أنت، يا محمد. وهو قول أكثر السلف. والثاني: أنها القارعة. قاله الحسن. ورجّح ابنُ كثير (٨‏/‏١٥٢) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وهذا هو الظاهر مِن السِّياق»

سورة النور — الآية ٢٦

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، يقول: الخبيثات والطيبات: القول السيئ والحسن؛ للمؤمنين الحسن، وللكافرين السيئ، ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ وذلك بأنّه ما قال الكافرون مِن كلمة طيِّبة فهي للمؤمنين، وما قال المؤمنون مِن كلمة خبيثة فهي للكافرين، كلٌّ بريء مِمّا ليس بحقٍّ مِن الكلام

سورة مريم — الآية ٥٠

قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾ النبوة، ﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ رفيعًا، سُنَّة يقتدي بهم مَن بعدَهم، وثناءٌ عليهم مِن بعدهم. كقوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء:٨٤]: أبْقَيْنا عليهم الثناء الحسن، وكقوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]: أبقينا عليهم الثناء الحسن، وهو قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧]

سورة ق — الآية ١٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ يعني: الملكين يتلقّيان عمل ابن آدم ومنطقه ﴿عَنِ اليَمِينِ﴾ مَلكٌ يكتب الحسنات، ﴿وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ مَلكٌ يكتب السيئات، فلا يكتب صاحب الشمال إلا بإذن صاحب اليمين، فإن تكلّم ابنُ آدم بأمرٍ ليس له ولا عليه اختلفا في الكتاب، فإذا اختلفا نُوديا من السماء: ما لم يكتبه صاحبُ السيئات فليكتبه صاحب الحسنات

قال ابنُ عطية (٧‏/‏٤٣): «وقوله تعالى: ﴿كَرِيمٍ﴾ يحتمل أن يريد مدحه من جهة إتقان صنعته، وظهور حسن الرتبة والتحكم للصنع فيها، فيعم حينئذ جميع الأنواع؛ لأن هذا المعنى في كلها. ويحتمل أن يريد مدحه بكرم جوهره، وحسن منظره، وما تقتضي له النفوس بأنه أفضل من سواه حتى يستحق الكرم؛ فتكون الأزواج على هذا مخصوصة في نفائس الأشياء ومستحسناتها، ولما كان عُظْمُ الموجودات كذلك خصص الحجة بها»

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٣١٩) في قوله: ﴿فأحسن صوركم﴾ قولين: الأول: حُسن الخِلقةِ وجمال الصورة في الوجه والجوارح. وذكر الثاني، فقال: «وقال بعض العلماء: النّعمة المُعدّدة هنا إنما هي صورة الإنسان مِن حيث هو إنسان مُدرك عاقل، فهذا هو الذي حسن له حتى لحق ذلك كمالات كثيرة». ثم رجّح -مستندًا إلى اللغة- الأول، فقال: «والقول الأول أحرى في لغة العرب؛ لأنها لا تعرف الصور إلا الشكل»