الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفي الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه : { وياقوم استغفروا رَبَّكُمْ } [ هود : والاستغفار لا يكون إلا عن ذنوب سبقت ؛ وإذا كان هذا هو أول ما قاله هود عليه السلام لقومه ؛ إذن : فالاستغفار ثم يدعوهم بقوله : { ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ } [ هود : 52 ] . سبحانه في نفس الآية : { يُرْسِلِ السمآء عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ } [ هود
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويردُّ عليهم هود عليه السلام بما جاء في نفس الآية : { قَالَ إني أُشْهِدُ الله واشهدوا أَنِّي بريء مِّمَّا تُشْرِكُونَ } [ هود : 54 ] . وهنا يُشهد هود عليه السلام قومه ويطالبهم أن يرجعوا إلى الفطرة السليمة ، ويحكموا : أهو مجنون أم لا ، ويشهدهم ثم يقول الحق سبحانه ما جاء على لسان هود عليه السلام : { مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
نَجَّيْنَا هُوداً والذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ } [ هود وكانت نجاة هود عليه السلام والمؤمنين معه من العذاب الأول مقدمة للنجاة من العذاب الغليظ . عاد " المكان ، و " عاد " المكين ، وهم قوم عاد ؛ لذلك قال سبحانه { جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } [ هود الديار ، والديار لم تجحد بآيات الله ؛ ولذلك جاء بعدها بقوله تعالى : { جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } [ هود
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهم حين أخبروا لوطاً : { إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يصلوا إِلَيْكَ } [ هود : 81 ] فمن باب أولى ألا يصلوا الملائكة أن موعد النكال بقوم لوط هو الصبح : { إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصبح أَلَيْسَ الصبح بِقَرِيبٍ } [ هود لذلك قالوا : { فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اليل } [ هود : 81 ] . ثم يقول الحق سبحانه : { وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ } [ هود : 81 ] .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لذلك قال الحق سبحانه : { ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ } [ هود : 103 ] وقول الحق سبحانه : { ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس } [ هود : 103 ] . وهنا يقول سبحانه : { وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ } [ هود : 103 ] . وقول الحق سبحانه : { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ } [ هود : 104 ] .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ امرأته } [ الحجر : 59-60 ] الاية وصرح بأنهم قوم لوط بقوله في هود في القصة بعينها : { قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ } [ هود : 70 ] الآية وصرح الآية الكريمة أنه استثنى آل لوط من ذلك العذاب النازل بقومه وأوضح هذا المعنى في آيات أخر كما تقدم في هود إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الليل وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امرأتك } [ هود
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويقال : معناه واصبر على ما يقولون ، واذكر هود { إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالاحقاف } يعني : خوف قومه بموضع الرمل ما أشرف من كثبانه ، واستطال وانحنى { وَقَدْ خَلَتِ النذر مِن بَيْنِ يَدَيْهِ } يعني : مضت من قبل هود آلهتنا { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا } من العذاب { إِن كُنتَ مِنَ الصادقين } أن العذاب نازل بنا { قَالَ } هود فقال هود : ليس هذا عارض { بَلْ هُوَ مَا استعجلتم بِهِ } يعني : الريح والعذاب { رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وَقَدْ خَلَتِ النذر } جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار { مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } من قبل هود ومن خلف هود ، وقوله { وَقَدْ خَلَتِ النذر مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } وقع اعتراضاً بين { أَنذَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } والمعنى واذكر إنذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم وقد أنذر من تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك { قَالُواْ } أي قوم هود
التفسير الوسيط
والإصرار على عبادة الأصنام الآلهة المزعومة بالرغم من قوله ودعوته ، وعدم التّصديق برسالته (أي رسالة هود فأجابهم هود معتصما بالله ربّه : أشهد الله واشهدوا على أني بري ء من شرككم ومن عبادة الأصنام. وهذا الجواب من هود عليه السّلام فيه تحد وقلّة مبالاة بالقوم لعدة أمور هي : البراءة من الشّرك ، وإشهاد المكايدة له ، وإظهار قلة المبالاة بهم ، وعدم خوفه منهم ومن آلهتهم المزعومة. - 2- نهاية قبيلة عاد وقوم هود
الجدول في إعراب القرآن الكريم
إليّ » 73 - يونس - 172/ 6 « رأيتهم لي ساجدين » 4 - يونس - 380/ 6 « ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة » 9 - هود - 228/ 6 « وما كانوا يستطيعون السمع » 20 - هود - 243/ 6 « فعميت عليكم » 28 - هود - 256/ 6 « يا أرض ابلعي » 44 - هود - 275/ 6