المصحف الميسر
بُخَلاء عليكم -أيها المؤمنون- بالمال والنفس والجهد والمودة لما في نفوسهم من العداوة والحقد؛ حبًا في الحياة وكراهة للموت, فإذا حضر القتال خافوا الهلاك ورأيتهم ينظرون إليك, تدور أعينهم لذهاب عقولهم؛ خوفًا من القتل ثواب أعمالهم, وكان ذلك على الله يسيرًا. تعالى شر هزيمة لم يذهبوا؛ ذلك من شدة الخوف والجبن, ولو عاد الأحزاب إلى "المدينة" لتمنَّى أولئك المنافقون يرجو الله واليوم الآخر, وأكثرَ مِن ذكر الله واستغفاره, وشكره في كل حال.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فالخائف من الله تعالى هو أن يخَافَ أن يُعاقبَه إمّا في الدنيا وإمّا في الآخرة ؛ ولهذا قيل : ليس الخائف ولأرباب الإشارات في الخوف عبارات مرجعها إلى ما ذكرنا. ، فقلت له : إنّ الله يعافيك ويَشفِيك. فقال لي : أترى أنِّي أخاف من الموت ؟ إنما أخاف مما وراء الموت. وفي سُنن ابن ماجه عن أبي ذَرٍّ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنّي أرى ما لا تَرَوْن وأسمع
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وبكى هلال بن أمية حتى خيف على بصره ، فلما مضى خمسون يوماً نزلت توبتهم بقوله : {لَقَدْ تَابَ الله على وقال الحسن : يعني بقوله : {وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله} قوماً من المنافقين أرجأهم رسول الله عن وجوابه المراد منه ليكن أمرهم على الخوف والرجاء ، فجعل أناس يقولون هلكوا إذا لم ينزل الله تعالى لهم عذراً ، وآخرون يقولون عسى الله أن يغفر لهم. فإن قيل : فما تلك الشرائط ؟ قلنا : لعلهم خافوا من أمر الرسول بإيذائهم أو خافوا من الخجلة والفضيحة ، وعلى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عباس : نزلت في كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية ، أمر رسول الله أصحابه أن لا يسلموا عليهم ولا يكلموهم ولم يفعلوا كما فعل أبو لبابة وأصحابه من شد أنفسهم على السواري وإظهار الجزع والغم ، وقال الحسن : إنهم قوم من المنافقين حذرهم الله بهذه الآية إن لم يتوبوا. إن لم ينزل الله لهم عذراً ، ويقول آخرون : عسى الله أن يغفر لهم. وروي أن بني عمرو بن عوف لما بنوا مسجد قباء بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم فأتاهم فصلى
جامع لطائف التفسير
فالخائف من الله تعالى هو أن يخَافَ أن يُعاقبَه إمّا في الدنيا وإمّا في الآخرة ؛ ولهذا قيل : ليس الخائف ولأرباب الإشارات في الخوف عبارات مرجعها إلى ما ذكرنا. ، فقلت له : إنّ الله يعافيك ويَشفِيك. فقال لي : أترى أنِّي أخاف من الموت ؟ إنما أخاف مما وراء الموت. وفي سُنن ابن ماجه عن أبي ذَرٍّ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنّي أرى ما لا تَرَوْن وأسمع
أسباب النزول
(205) أخبرنا عبد الرحمان بن عبدان ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن محمد الضَّبِّي ، قال : حَدَّثَنَا - صلى الله عليه وسلم - في غزاة (3) فلقي المشركين بِعُسْفان ، فلما صلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم فأنزل الله - عز وجل - عَلَى نبيه - صلى الله عليه وسلم - : { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ } [النساء : 102] إلى آخر الآية ، وأعْلَمَ ما ائتمر به المشركون ، وذكر صلاة الخوف . وانظر : الدر المنثور : 2/664 . (3) في غزاة )) لَمْ ترد ( س ) و ( ه) . (4) سقطت من ( س ) و ( ه) .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال مقيده عفا الله عنه : وعلى كل حال ، فيجب على كل عاقل أن يعتبر بهذا المثل ، وألا يقابل نعم الله بالكفر ولكن الأمثال لا يعقلها عن الله إلا من أعطاه الله علماً. وفي قوله في هذه الآية الكريمة { قرية } وجهان من الإعراب. أحدهما - أنه بدل من قوله { مثلاً }. يريد الطعن في قوله تعالى { فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجوع } الآية. هب أن محمداً صلى الله عليه وسلم ما كان نبياً! أما كان عربياً؟
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لقد حكمتَ بحُكم الله من فوق سبعة أرقعة" ؛ وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر بهم فأُدخلوا المدينة ، وحُفر لهم أُخدود في السوق ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : { مِنْ صياصيهم } قال ابن عباس وقتادة : من حصونهم ؛ قال ابن قتيبة : وأصل الصيَّاصي : قرون قوله تعالى : { وقَذَفَ في قلوبهم الرُّعب } أي : ألقى فيها الخوف { فريقاً تقتُلون } وهم المُقاتِلة { وتأسِرون } وهم النساء والذَّراري ، { وأَورَثكم أرضَهم وديارهم } يعني عَقارهم ونخيلهم ومنازلهم { وأموالَهم } من
تفسير السلمي
2 < الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم > 2 { < الحج : ( 35 ) الذين إذا ذكر . . . . . 2 < والبدن جعلناها لكم من شعائر الله > 2 { < الحج : ( 36 ) والبدن جعلناها لكم . . . . . > > [ الآية : 36 ] . | | قال أبو بكر الوراق : الحكمة في البدن وما ذكر الله من شعائره فيه وحصول | الخيرية ، هو تطهير بدنك من جميع البدع والمخالفات ، وقتلها بسيوف الخوف والخشية ، | وأن تجعل التقوى شعارها ، والرضا قلبك بنور اليقين ويطهر سرك | عن طلب كل شيء سوى الله . | ____________________
الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم
فاختار من بين أسمائه (العزيز) معرفا بالألف واللام للدلالة على أنه هو العزيز ولا عزيز سواه، و(الحكيم) قال ذلك أيضا في النمل، فقد قال: "وسبحان الله ربّ العالمين" وزاد عليه: "إنّهُ أنا الله العَزيزُ الحَكيمُ ومنها أن شيوع جو الخوف في القصص يدل على إيغال موسى في الهرب، فدعاه إلى الإقبال وعدم الخوف. فناداه من قرب وأمرَه من قرب، وذلك لأنه كان منه قريبا، فانظر علو هذا التعبير ورفعته. لأن المرسلين لا يخافون بحضرته، ولكنهم يخشونه ويخافونه كل الخوف، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أنا أخشاكم