أضواء البيان
حدثنا عَليٌّ، حدثنا سفيان قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أنا ممن قدم النَّبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله. حدثنا مسدد عن يحيى عن ابن جريج، قال: حدثني عبد الله مولى أسماء، عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة صلى الله عليه وسلم أَذِنَ للِظُّعُنِ. ثم دفعنا بِدَفْعِهِ فَلاَنْ أكون استَأذَنْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سَوْدَةُ أحب إلي
الجامع لأحكام القرآن
ولقد أحسن البصري رحمه الله حين قال للمخبر عن عامر بن عبد الله - أنه نزل مع أصحابه في طريق الشام على ماء وقد قالت أسماء بنت عميس لعمر لما قال لها سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم : كذبت يا عمر، كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار - أو أرض - البعداء (3) البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وأيم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذي ونخاف.
فتح البيان في مقاصد القرآن
وقال الواحدي: أكثر المفسرين على أن هذه الآية نزلت في مجادلة ابن الزبعري مع النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله تعالى (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) قال ابن الزبعرى: خصمتك ورب الكعبة أليست النصارى فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرحوا به، وضحكوا وارتفعت أصواتهم، فأنزل الله ، ولا يخفاك أن ما قاله ابن الزبعري مندفع من أصله، وباطل برمته فإن الله سبحانه قال: (إنكم وما تعبدون) المثل المضروب، والمراد بقومه هنا كفار قريش، إذ ظنوا أنه ألزم وأفحم النبي صلى الله عليه وسلم به، وهو
لباب النقول في اسباب النزول
أخرج ابن جرير عن قتادة قال : قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه و سلم إن ما تقول حقا ويسرك أن نؤمن لك فحول جبريل ما تقول شئت كان الذي سألك قومك ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا وإن شئت استأنيت بقومك أنزل الله ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون } وأخرج ابن المنذر عن جريح [ قال : نعي إلى النبي صلى الله ] فنزلت { وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد } الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي [ قال : مر النبي صلى الله وقال لأبي سفيان هذا نبي بني مناف فغضب أبي سفيان وقال أتنكرون أن تكون لبني عبد مناف نبي فسمعهما رسول الله
اللباب في علوم الكتاب
وقال ابن عبَّاسٍ: للذين ذكرُوا كلمة لا إله إلاَّ الله، فأمَّا الحُسْنَى: فهي الجنَّة وأمَّا الزيادة: فقال أبو بكر الصِّدِّيق، وحذيفة، وأبو موسى، وعبادة بن الصامت: هي النَّظرُ إلى وجه الله الكريم، وبه قال روى ابن أبي ليلى، عن صهيبٍ قال: «قرأ رسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هذه الآية: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ} قال: إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّة، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، نادى منادٍ ، ويدخِلْنَا الجنَّة، ويُنْجِنَا من النَّارِ؟ قال: فيرفعُ الحجابَ فينظرون إلى وجهِ الله - عزَّ وجلَّ
التفسير المنير
وهو سبحانه الإله الوحيد في هذا الكون، لا إله غيره، ولا رب سواه، له الأسماء الحسنى التسع والتسعون، والصفات وقد وحد الله نفسه سبحانه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا المشركين إلى عبادة الله تعالى شريك له، فكبر ذلك عليهم، فلما سمعه أبو جهل يذكر الرحمن، قال للوليد بن المغيرة: محمد ينهانا أن ندعو مع الله إلها آخر، وهو يدعو الله والرحمن فأنزل الله تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وأنزل: قُلِ: ادْعُوا
التفسير المنير
بالصّبر، فإن صدقوا في إيمانهم، وصبروا على بلائهم، حقّق الله لهم الغلبة والنّصر، وجعل العاقبة الحسنة لهم وبشّرهم بشيئين: أمّا اللّذان أمر موسى عليه السّلام بهما: فهما الاستعانة بالله تعالى، والصّبر على بلاء الله وإنّما أمرهم أوّلا بالاستعانة بالله، فلأن من عرف أنه لا مدبّر في العالم إلا الله تعالى، انشرح صدره بنور معرفة الله تعالى، وحينئذ يسهل عليه أنواع البلاء، ولأنه يرى عند نزول البلاء أنّه إنما حصل بقضاء الله والثّاني: قوله: وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أي العاقبة الحسنى والمصير الأفضل لكلّ من اتّقى الله تعالى
التفسير البسيط
الرحمن معروف (الاشتقاق) والتصريف في كلام العرب، والأعجمي لا معنى له في كلام العرب ولا تصريف "اشتقاق أسماء الله" ص 42. الطبري في "تفسيره" 1/ 58 - 59، ويرد قريبا في كلام الواحدي. (¬2) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 55، "اشتقاق أسماء الله" ص 38، "المخصص" 1/ 151. (¬3) في (ب): (اشتقاقهم). (¬4) "تهذيب اللغة" (رحم) 2/ 1383. (¬5) "مجاز القرآن
التفسير البسيط
وقيل لمعاوية: إن عبد الله يلحن، فقال: أوليس بظريف لابن أخي (¬5) أن يتكلم بالفارسية، ظن معاوية أنهم عنوا بقولهم عبد الله يلحن أي يتكلم بالفارسية إذ كان المتكلم بها معدولا عن جهة العربية. وعرفت ذلك في لحن كلامه أي فيما دل عليه كلامه). (¬5) انظر: "اللسان" (لحن) 13/ 380. (¬6) هو: مالك بن أسماء بدر القزاري أبو الحسن شاعر غزل ظريف من الولاة كان هو وأبوه من أشراف الكوفة وتزوج الحجاج أخته هند بنت أسماء
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
: الإله؛ لأن المأخوذ منه إذا كان عربياً كان أولى من كونه سريانياً، قال الزجاج: "وقيل: الإل: اسم من أسماء الله تعالى، وهذا ليس بالوجه؛ لأن أسماء الله معروفة معلومة في الكتاب والسنة، ولم يسمع يا إل".