البحر المحيط في التفسير

تخبرهم به على حد ما يقع ، وذلك دليل على أنه من عند الله غيب من الغيوب. وفي ذكر تدبر القرآن ردّ على من قال من الرافضة : إن القرآن لا يفهم معناه إلا بتفسير الرسول صلى الله عليه يقولون : طلق رسول الله صلى الله عليه وسلّم نساءه ، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلّم فسأله : أطلقت فخرج فنادى : ألا إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يطلق نساءه ، فنزلت". والأمر من الأمن أو الخوف فوز السرية بالظفر والغنيمة ، أو الخيبة والنكبة ، فيبادرون بإفشائه قبل أن يخبر

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومعنى هذه الآية : أنّ الله كشف سرّاً من أسرار نفوس المنافقين بأنّه خلق في نفوسهم شحّاً وحرصاً على المال وفي خوف عليها من النقصان ، وفي ألم من إنفاق ما يلجئهم الحال إلى إنفاقه منها ، فقد أراد الله تعذيبهم في ثم يجوز أن يكون هذا الخلق قد جبلهم الله عليه من وقت وجودهم فيكون ذلك من جملة بواعث كفرهم ونفاقهم ، إذ الجُبن والبخل ، ليتقّي صاحبه المخاطر ، وكذلك الشأن في أولادهم إذ كانوا في فتنة من الخوف على إيمان بعض بننِ عبدِ الله بننِ أُبي فكان ذلك من تعذيب أبويهما.

البحر المحيط في التفسير

مراد الله. والقائلين لإخوانهم كانوا ، أي المنافقون ، يثبطون إخوانهم من ساكني المدينة من أنصار رسول الله صلى الله وقال ابن زيد : انصرف رجل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، يوم الأحزاب ، فوجد شقيقه عنده سويق ونبيذ وقال ابن السائب : هي في عبد الله بن أبيّ ، ومعتب بن قشير ، ومن رجع من المنافقين من الخندق إلى المدينة وقال الزجاج : حال من {وَلا يَأْتُونَ} ؛ وقيل : حال من {الْمُعَوِّقِينَ} ؛ وقيل : من ، ورد القولان بأن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

[35] {وَزُخْرُفًا} ذهبًا؛ أي: لولا الخوف على المؤمن، لأعطينا الكافر هنا عطاءً جزيلًا؛ إذ لاحظ له في لَمَّا) بمعنى (إلَّا)، تقديره: وما كلُّ ذلك إلَّا، وقرأ الباقون: بتخفيف الميم (¬1)، فتكون (إِنْ) مخففة من الثقيلة، و (لَمَا) بمعنى الذي، والعائد عليها من صلتها محذوف، والتقدير: وإنْ كلُّ ذلك لَلَّذِي هو. قال - صلى الله عليه وسلم -: "لو كانتِ الدنيا تزنُ عندَ الله جناحَ بعوضة، لما سقى منها كافرًا شربةَ ماء من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه-.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

والرهبان من النصارى أصحاب الصوامع وأهل الاجتهاد فِي دينهم، يقال: واهب ورُهبان مثل فارس وفُرْسان، وأصله من الرهبة وهي الخوف؛ كأنهم يخافون الله (¬2). {أَرْبَابًا} سادةً {مِنْ دُونِ اللَّهِ} يطيعونهم فِي معاصي الله. [1425] أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمَّد الوزان (¬3)، قال: أنا أَحْمد بن جعفر بن محمَّد بن عبيد الله المنادي (¬4)، قال: نا أبو الفضل أَحْمد بن يذكر بجرح أو تعديل. (¬4) ثِقَة، أمين، ثبت، صدوق، حجة فيما يرويه. (¬5) فِي الأصل: المخزومي، والمثبت من

التفسير المنير

المفردات اللغوية: خَشْيَةِ رَبِّهِمْ خوف من عقابه أو عذابه. مُشْفِقُونَ حذرون، والإشفاق: نهاية الخوف، وليس هذا هو المراد، وإنما المراد لازمه وأثره وهو دوام الطاعة ما آتَوْا ما أعطوا من الصدقات والأعمال الصالحة. وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أي خائفة ألا تقبل منهم. أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أي بأنهم راجعون إلى الله لأن مرجعهم إليه. خشية الله، والإيمان بآيات ربهم، ونفي الشريك لله تعالى، ويؤدون حقوق الله تعالى كالزكاة والكفارة، وحقوق

التفسير المنير

وهم في النهاية الخاسرون في الدنيا بافتضاحهم وتخبطهم وخزيهم، وفي الآخرة بالعذاب الأليم وغضب الله عليهم فقه الحياة أو الأحكام: إن اشتمال القرآن الكريم على ذكر النحل والذباب والعنكبوت والنمل ونحوها من المحقرات وإذا ورد الحياء في حق الله تعالى، فليس المراد منه الخوف الذي هو مبدأ الحياء ومقدمته، بل ترك الفعل الذي وكلام الله حقّ مطلق، لا نقص فيه في حدّ ذاته، ولا في جانب من جوانبه، وإنما هو حق، لأنه مبين للحق ومقرر له، وسائق إلى الأخذ به، بما له من التأثير في النفس.

التفسير الوسيط

جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ} [النساء: 83] الآية، نزلت في قوم كانوا يرجفون بسرايا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويخبرون بما وقع بها من هزيمة، وبما أدركت من غنيمة قبل أن يخبر بها النبي وقوله: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النساء: 83] قال ابن عباس: فضل الله: الإسلام } [النساء: 83] قال ابن عباس في رواية الوالبي: تم الكلام عند قوله: لاتبعتم الشيطان، ثم استثنى القليل من قال في رواية عطاء: {لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا} [النساء: 83] ممن عصم الله.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} مفعول له بحذف المضاف أي خيفة أن لا يؤمن قريش بذلك الكتاب المبين فإن الخوف والحزن لا ينفع في إيمان من سبق حكم الله بعدم إيمانه كما أن الكتاب المبين لم ينفع في إيمانه فلا تهتم والشفقة على الأمة فإنه يؤدي إلى الركون إليهم وأن التفريط في ذلك يؤدي إلى الفظاعة وغلظ القلب بل يكون مع الله مِّنَ السَّمَآءِ ءَايَةً} دالة ملجئة إلى الإيمان كإنزال الملائكة أو بلية قاسرة عليه كآية من آيات القيامة {لَهَا} أي : لتلك الآية {خَاضِعِينَ} منقادين فلا يكون أحد منهم يميل عنقه إلى معصية الله ولكن لم نفعل