تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
فصل لما فرغ من حكاية كلام الكافر , ومن ذكر علامات الساعة أعاد ذكر بعض الأنبياء فقال : كذبت قبلهم قوم
تفسير المنتصر الكتاني
ومن المعلوم أن عيسى -وهو آخر أنبياء بني إسرائيل- سينزل في آخر الدنيا، وهو من علامات الساعة الكبرى، فسينزل
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
والضلال، ويقروا بها لتظاهر الأدلة عليها، وعلى أن القرآن منزل من عند الله تعالى حقًا، وليعلموا أن الساعة الآية، سبب نزول هذه الآية (¬2): ما روي أن المشركين، قالوا: يا محمد، إن كنت نبينا، فأخبرنا متى تقوم الساعة
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
} متعلق بـ {تَخْرُجُ}، والجملة معطوفة على جملة {يُرَدُّ}، وقيل: {ما}: موصولة في محل جر، معطوف على الساعة ؛ أي: علم الساعة، وعلم التي تخرج من ثمرات، ومن الأولى للاستغراق، ومن الثانية لابتداء الغاية.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
فقال: والله ما سمعت به إلّا هذه الساعة. قال: لم أزل أسمع أنّ يحيى بن معين أحمق، وما علمته إلا هذه الساعة، فقال له يحيى: وكيف علمت أني أحمق؟ قال
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
والساعة (¬2): اسم لوقتٍ تقوم فيه القيامة، سمّي بها لأنها ساعة خفية، يحدث فيها أمر عظيم، وسُمّيت الساعة ساعة، لسعيها إلى جانب الوقوع ومسافته الأنفاس، وقال الراغب: الساعة جزء من أجزاء الزمان، ويعبَّر بها عن
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الموجودين الآن {كَانُوا بِآيَاتِنَا}؛ أي: بآيات ربنا، ودلائل قدرته التي منها خروجي الدال على قرب الساعة تُكلِّم العرب بالعربي، والعجم بالعجمي، وتُخبرهم بأن الناس كانوا لا يؤمنون بآيات الله الناطقة بمجيء الساعة
التفسير البسيط
. (¬5) أخرجه مسلم في (2896) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات. (¬6) ما تقدم
التفسير البسيط
وعلى هذا معنى الآية: إن الله تعالى أخبر عن إرادته إظهار الساعة كما قال: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا وروي عن بعض أهل اللغة في هذه الآية وجه آخر وهو أن المعنى: الساعة آتية أكاد، وتم الكلام هاهنا (¬5).
التفسير البسيط
قَدِيرٌ} إلا أنه لا يصح في المعنى حمله بالعطف على ما قبله؛ لأنه لا يمكن أن يقال: فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية، ولكن يضمر لـ"أنَّ" فعلاً ينصبه، ودلَّ عليه ها تقدم، وهو أن يقول: المعنى: ولتعلموا أن الساعة آتية