الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً } نزلت في خزاعة حيث قالوا الملائكة بنات الله { سبحانه } تنزيه له عن ذلك. { بَلْ عِبَادٌ } بل هم عباد من حيث إنهم مخلوقون وليسوا بالأولاد. { مُّكْرَمُونَ } وفيه تنبيه على قوله فنسب السبق إليه وإليهم ، وجعل القول محله وأداته تنبيهاً على استهجان السبق المعرض به للقائلين على الله يقله ، وأنيبت اللام على الإِضافة اختصاراً وتجافياً عن تكرير الضمير ، وقرىء { لاَ يَسُبقُونَهُ } بالضم من والإِشفاق خوف مع اعتناء فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإن عدي بعلى فبالعكس.
تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
{قال} تعالى له {خذها} أي : بيمينك {ولا تخف} وكان على موسى مدرعة من صوف قد خلها بعيدان فلما قال تعالى له خذها لف طرف المدرعة على يده فأمره الله أن يكشف يده ، وذكر بعضهم أنه لما لف كم المدرعة على يده قال فإن قيل : لما نودي يا موسى وخص بتلك الكرامات العظيمة وعلم أنه مبعوث من عند الله تعالى إلى الخلق فلماذا خاف ؟ أجيب عن ذلك بأوجه أحدها : أنّ ذلك الخوف كان من نفرة الطبع لأنه عليه السلام ما شاهد مثل ذلك قط بها لنريك وقوله تعالى : {من آياتنا الكبرى} أي : العظمى على رسالتك متعلق بمحذوف على أنه حال من الكبرى
فتح البيان في مقاصد القرآن
وقال الحسن: في الآية يقول الفقير لو شاء الله جعلني غنياً مثل فلان، ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحاً وعن أبي الدرداء أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ويل للعالم من الجاهل وويل للجاهل من العالم ، وويل للمالك من المملوك، وويل للمملوك من المالك، وويل للشديد من الضعيف وويل للضعيف من الشديد، وويل للسلطان عنه أن رسول الله قال: " انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم (¬2) " ثم وعد الله الصابرين بقوله: (وكان ربك بصيراً) أي بكل من يصبر ومن لا يصبر فيجازي
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
وأما النفس المطمئنة بالله ، الفانية في شهود ذات الله ، لا ترى وجودًا مع الله ؛ فلا يتوجه عليها عتاب ، أو تقول : هي في عداد من يلقى الله بالله ، فليس لها شيء سوى الله ، فحجته ، يوم تجادل النفوس ، هو الله. جزء : 4 رقم الصفحة : 62 قلت : {قرية} : بدل من : {مثلاً}. {كانت آمنة} من الغارات ، لا تُهَاجُ ، {مطمئنة} لا تحتاج إلى الانتقال عند الضيق أو الخوف ، {يأتيها رزقها } : أقواتها {رغدًا} : واسعًا {من كل مكان} من نواحيها ، {فكفرتُ بأنعُم الله} ؛ بطرت بها ، أو بنبي الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهذه السورة بدأت بقوله تعالى " حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم " . واسما العزيز والعليم من أسماء الله الحسنى ، وآثارهما تمتد إلى الكتاب النازل من لدنه جل شأنه. قال ابن كثير أى تنزيل هذا القرآن من الله ذى العزة والعلم ، فلا يرام جنابه ، ولا يخفى عليه الذر وإن تكاثف من سنن القرآن الجمع بين الوعد والوعيد ، ليظل الإنسان محكوما بمشاعر الخوف والرجاء: " اعلموا أن الله شديد ثم قال لأصحابه: ادعو الله لأخيكم أن يقبل بقلبه ويتوب الله عليه.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الآيات، مناسبة هذه الآيات لما قبلها: أن الله سبحانه وتعالى لما أوعد (¬1) على الشرك وهدّد وحذر وأنذر، وذكر أن المشركين ينكرون الشرك يوم القيامة، ويتبرؤون من الشركاء، ويظهرون الذل والخضوع لاستيلاء الخوف عليهم ، لما يرون من شديد الأهوال، وأردف ذكر طبيعة الإنسان، وأنه متبدل لا يثبت على حال واحد، فإن أحسّ القوة من "الدلائل" ليرعووا عما هم فيه من الغي والضلال، ويقروا بها لتظاهر الأدلة عليها، وعلى أن القرآن منزل من عند الله تعالى حقًا، وليعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والتكرار في : من يطع فقد أطاع ، وفي : بيت ويبيتون ، وفي : اسم الله في مواضع ، وفي : أشد ، وفي : من يشفع والمغاير في : وتوكل ووكيلاً ، وفي : من يشفع شفاعة ، وفي : وإذا حييتم بتحية. والطباق في : من الأمن أو الخوف ، وفي : شفاعة حسنة وشفاعة سيئة. والتوجيه في : غير الذي تقول. والاحتجاج النظري ويسمى المذهب الكلامي في : ولو كان من عند غير الله. والاستعارة في : في سبيل الله ، وفي : أن يكف بأس. وافعل في : غير المفاضلة في أشد.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وإنما أطنب في التعبير عنها بطريقة اسم الموصول ما أمر الله به أن يوصل } لما في الصلة من التعريض بأن واصلها آتتٍ بما يرضي الله لينتقل من ذلك إلى التعريض بالمشركين الذين قطعوا أواصر القرابة بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَن معه من المؤمنين وأساءوا إليهم في كل حال وكتبوا صحيفة القطيعة مع بني هاشم. وقوله : { أن يوصل } بدل من ضمير { به } ، أي ما أمر الله بوصله. وتطلق على مطلق الخوف. والخوف : ظن وقوع المضرة من شيء.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الآلوسى : { يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ } شروع في ذكر قصة الأحزاب { إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ } ظرف لنفس النعمة أو لثبوتها لهم ، وقيل : منصوب باذكر على أنه بدل اشتمال من : زهاء اثني عشر ألفاً ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقبالهم حفر خندقاً قريباً من المدينة محيطاً كل ظن ونجم النفاق كما قص الله تعالى ، ومضى قريب من شهر على الفريقين لا حرب بينهم سوى الرمي بالنبل والحجارة من وراء الخندق إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود وكان يعد بألف فارس.
دراسات لأسلوب القرآن الكريم
يجد = 8. 3 - إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم [8: 2]. = 2. في المفردات: «الوجل: استشعار الخوف». 4 - ودع أذاهم وتوكل على الله ... [33: 48]. والإرث: انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد