التفسير الوسيط

صلاة القصر في السفر وصلاة الخوف لا يجوز بحال من الأحوال ترك الصلاة المفروضة، ما دام الإنسان المسلم واعيا عاقلا، ولا تسقط عنه الصلاة إطلاقا حتى في حال المرض إلا أن يفقد الشخص الوعي ويصبح مغمى عليه، أو مغشيا ولكن يسّر الإسلام في كيفية أداء الصلاة الفريضة في أثناء السفر أو الخوف، كالاشتراك في معركة حربية، ففي السفر يجوز بل يستحب أو يجب قصر الصلاة الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء، فتصلي هذه الصلاة ركعتين فقط يتعرض لها المسافر في غالب الأوقات، ولا يكون عنده متسع من الوقت، وكذلك المحارب في أثناء المعركة يؤدي الصلاة

التفسير الوسيط

حوالي (86 كم) أو (81 كم) ، وحينئذ يجوز للمسافر بمجرد خروجه عن بلده، ومجاوزته آخر حدود العمران أن يصلي الصلاة وعلى المصلي أن يكون حذرا من مباغتة الأعداء أثناء الصلاة والسفر والإقامة. وأما صلاة الخوف جماعة فتكون بأن يقسم الإمام القائد الجيش طائفتين، طائفة تصلي ركعة مع الإمام ثم تكمل الصلاة وحدها، مع حملها السلاح أثناء الصلاة للدفاع والرد على الأعداء إن استغلوا هذا الظرف، وباغتوا المصلين ثم أداء صلاة الخوف، لتذكر نعمة الله وتقوية القلوب للصمود في وجه الأعداء، ولتحقيق الانتصار الحاسم، لأن الصلاة

اللباب في علوم الكتاب

في غير التشهد فتجب في التشهد وكذلك قوله: «وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» أمر فيجب السلام ولم يجب في غير الصلاة قولنا في التشهد: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وذكر في السلام المصدر للتأكيد، ولم يُؤكد الصلاة فإن قيل: إذا صلى الله وملائكته عليه فأي حاجة به إلى صلاتنا؟ فالجواب: أن الصلاة عليه ليس لحاجة إليها وإلا علينا ذكر نفسه ولا حاجة له إليه وإنما هو لإظهاره وتعظيمه منا شفقة علينا ليثيبنا عليه ولهذا قال عليه (الصلاة وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدُ وَلَم أَولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كفواً أَحَدٌ «، وقال عليه (الصلاة

التفسير المنير

واختلف الفقهاء في المسافر سفرا لا تقصر في مثله الصلاة (أقل من 89 كم) ، فقال المالكية والثوري: لا يتطوع على الراحلة إلا في سفر تقصر في مثله الصلاة، لأن الأسفار التي حكي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه كان يتطوع فيها، كانت مما تقصر فيه الصلاة. وأصحابه والشافعي وداود الظاهري: يجوز التطوع على الراحلة، خارج المصر، في كل سفر، سواء أكان مما تقصر فيه الصلاة الصلاة على الغائب: أجاز الشافعي الصلاة على الغائب، بدليل أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى بأصحابه

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ، وَالْفَزَعِ مِنْهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ 2/ 326 التوكل على الله 2/ 326 يقيمون الصلاة والخلوة 5/ 312 لهم مغفرة وأجر كبير في الجنة 5/ 312 لا يتصفون بالهلع والجزع 5/ 350- 352 يحافظون على الصلاة 346 من أوصاف المؤمنين: التائبون، العابدون، الحامدون، السائحون 2/ 464- 465 من صفات المؤمنين: يقيمون الصلاة الله وجنته ثواب لهم 2/ 434- 435 المؤمنون مفلحون فائزون، وظافرون عند الله تعالى وصفاتهم: الخشوع في الصلاة ، وإخراج الزكاة، وحفظ الفروج، وهم أمناء وأوفياء، ويحافظون على الصلاة 3/ 562- 563 المؤمنون يرثون الفردوس

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

الصلاة والسلام لم يتغير عقله ولا اتزانه، بل كان على أكمل ما يكون الاتزان، وإلا فقد أسري به من المسجد محمد، فيسألونه هل أرسله إلى الناس؟ فيقول: نعم، ثم يسلم على بعض من في السموات من أنبياء، ثم تفرض عليه الصلاة ويتردد بين الله عز وجل وموسى كل هذا وهو ثابت الجأش عليه الصلاة والسلام، وهذا شيء حقيقي هو بنفسه عليه الصلاة والسلام صعد، ولهذا لما جاء وحدث الناس من الغد أنكرته قريش، لأنها تنكر ما لا يمكن في عقلها، وإنكار والسلام بجسده وعُرج به في ليلة واحدة، وحصلت كل هذه الأمور ثم عاد إلى الأرض وصلى الفجر في مكة عليه الصلاة

تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد

لعائشة - رضي الله عنها - يا أم المؤمنين ما بال الحائض تقضي الصوم - يعني إذا حاضت في رمضان - ولا تقضي الصلاة ؟ سؤال فيه إشكال، لماذا الحائض إذا أفطرت في رمضان يلزمها قضاء الصوم، وإذا تركت الصلاة لا يلزمها قضاء الصلاة، وكلاهما فرض، قالت لها - رضي الله عنها -: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (¬1) » فاستدلت - رضي ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري، كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة (321) ومسلم ، كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (335) (69) .

تفسير المنتصر الكتاني

معنى قوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) يقول النبي عليه الصلاة والسلام في خطبة من الخطب: (يا أيها ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ويقول عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لدينها ولحسبها ولنسبها ولجمالها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إن إلهكم واحد وأباكم واحد وأمكم واحدة، ليس هناك فضل لعربي على أعجمي فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (إنك امرؤ فيك جاهلية)، فلست أحسن من أبيض ولا أحمر ولا أسود، فكلكم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى : { إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني وَأَقِمِ الصلاة لذكري } فيه سبع مسائل : الأولى وقيل : المعنى ؛ أي حافظ بعد التوحيد على الصلاة. وهذا تنبيه على عظم قدر الصلاة إذ هي تضرع إلى الله تعالى ، وقيام بين يديه ؛ وعلى هذا فالصلاة هي الذكر. وقد سمى الله تعالى الصلاة ذكراً في قوله : { فاسعوا إلى ذِكْرِ الله } [ الجمعة : 9 ]. أي لا تسقط الصلاة بالنسيان.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

سبحانه : { وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ] والأول أولى { وَأَقِمِ الصلاة } خصت الصلاة بالذكر وافردت بالأمر مع اندراجها في الأمر بالعبادة لفضلها وإنافتها على سائر العبادات بما وأفكارهم به ، وفرق بينهما بأن المراد بالإقامة على الأول تعديل الأركان ، وعلى الثاني الإدامة وجعلت الصلاة في الأول مكاناً للذكر ومقره وعلته ، وعلى الثاني جعلت إقامة الصلاة أي إدامتها علة لإدامة الذكر كأنه قيل أدم الصلاة لتستعين بها على استغراق فكرك وهمك في الذكر كقوله تعالى : { واستعينوا بالصبر والصلاة } [ البقرة