نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
على أنا سنذكر من هذه المذاهب ما تسمعه «2» : اعلم أنه قد اختلف العلماء في من يستحق اسم المحاربة، فقال ابن عباس وسعيد ابن المسيب ومجاهد وعطاء والحسن البصري وإبراهيم النخعي والضحاك وأبو ثور: إن من شهر السلاح وبهذا قال مالك، وصرح: بأن المحارب عنده من حمل على الناس في مصر، أو برية، أو كابرهم على أنفسهم وأموالهم قال ابن المنذر: اختلف عن مالك في هذه المسألة، فأثبت المحاربة في المصر مرة، ونفى ذلك مرة. وروي عن ابن عباس غير ما تقدم، فقال في قطاع الطريق: إذا قتلوا وأخذوا المال، قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم
التعليق على تفسير الجلالين
{مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [(4) سورة الفاتحة] أي الجزاء، قرئ مالك وملك وكلاهما صحيح، بل متواتر، ويقال أيضاً يوم الدين، وحكي عن أبي حنيفة أنه قرأ: ملَك يوم الدين، على أنه فعل وفاعل ومفعول، ملَك يوم الدين، قال ابن إنما يخشى اللهُ من عباده العلماء، هذه قراءة منقولة عن أبي حنيفة، ولا تثبت عنه، لا هذه ولا تلك، قال ابن كثير: "وهذا غريب شاذ جداً، أما القراءتان المتواتران مالك وملك فقد رجّح كلاً منهما مرجحون، من حيث المعنى } [(26) سورة الفرقان] بدليل: {وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [(26) سورة الفرقان] قال ابن
فتح البيان في مقاصد القرآن
وعمر وعثمان كانوا يقرؤون " مالك " بالألف وأخرج نحوه سعيد بن منصور عن ابن عمر مرفوعاً، وأخرجِ نحوه أيضاً حميد وأبو داود عن الزهري يرفعه مرسلاً، وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في تفسيره وعبد بن حميد وأبو داوود عن ابن الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله) والإضافة هذه على طريق الإتساع لأدنى ملابسة؛ أي مالك الأمر كله في يوم الجزاء للعباد لأن الأمر فيه لله وحده؛ ولذا خص بالذكر، وعن ابن مسعود وناس من الصحابة الحقيقة سواه، فإن ترتب الحكم على الوصف مشعر بعليته له، وفي هذه الآية إثبات المعاد. ¬_________ (¬1) تفسير ابن
تفسير ابن عرفة
سُورَةُ النَّجْمِ قوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} ذكر ابن عطية: نزولها، وأجاد الطيبي نفي بعضهم في (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ) جعله ماضيا لتحققه، ثم قال: (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)، وإنما الجواب بما قاله ابن مالك: في قوله تعالى: (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم)، أن إذا ظرف زمان لما مضى التناقض فإن إذا ظرف لما مضى وانقطع، وفعل الحال مناقض للماضي المنقطع، فيجعل هنا إذا للحال كما جعلها ابن مالك للمعنى، وليس من القياس في اللغة.
تفسير ابن عرفة
لَا أوصف بوصف*] عبادتكم ولا أنتم عابدون معبودي، فيكون [بمعنى المضي*] على ما قال الزمخشري، وأجاب طلبة ابن الله الإسلام عنهم بلفظ الاسم المقتضي للمبالغة واللزوم؛ ليزول الاحتمال الذي [يتطرق*] بالاستماع، قال ابن عرفة: واختلف نقل الزمخشري، وابن مالك، فقال الزمخشري: في أن [لَا مخلصات الفعل [للاستقبال*] [وأن*] (ما ) من مخلصاته للحال، فقال ابن مالك: إنما الأغلب فيها الاستقبال وقد تخلص للحال، ابن عرفة: وقول الزمخشري
أسانيد التفسير
بن مِهران، عن أُبي بن كعب، وإن كان فيها ضعفٌ، لكنها في التفسير صحيحةٌ، لأنها نسخة كبيرة منقولة، أخرج ابن له عناية بغيره، كذلك السُّدِّي ليس له رواية - على الإطلاق - في التفسير إلا عن عبد الله بن عباس، وعن ابن والسدي الكبير له أصحاب يروي عنهم التفسير؛ وهم: أبو مالك غزوان بن مالك . يروي عن الأولَيْن تفسيرَ ابن عباس، وعن الثالث تفسير ابن مسعود . ويروي عنه أسباط بن نصر .
أقوال جابر بن عبد الله في التفسير: جمعًا ودراسة
وأبو سلمة ابن عبد الرحمن الزهري(¬1)، وأبو المليح ابن أسامة الهذلي(¬2)، وسليمان بن موسى الدمشقي(¬3)، وعطية بن سعد العوفي(¬4)، والمنذر بن مالك البصري(¬5)، ووهب بن كيسان(¬6)، ووهب بن منبه(¬7)، ومحمد الباقر(¬8) : وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس القرشي الأسدي المكي، مولى حكيم بن حزام(¬10) ¬__________ (¬1) أبو سلمة ابن الرحمن الزهري: ستأتي ترجمته - إن شاء الله - في الأثر رقم (102) في القسم الثاني من البحث. (¬2) أبو المليح ابن سعد العوفي: ستأتي ترجمته - إن شاء الله - في الأثر رقم (15) في القسم الثاني من البحث. (¬5) المنذر بن مالك