الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فسألت رسول الله A عن ذلك فقال : صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته « » . أنه سأل ابن عمر أرأيت قصر الصلاة في السفر ، أنا لا نجدها في كتاب الله ، إنما نجد ذكر صلاة الخوف؟! فقال ابن عمر : يا ابن أخي إن الله أرسل محمداً A ولا نعلم شيئاً ، فإنما نفعل كما رأينا رسول الله A يفعل ، وقصر الصلاة في السفر سنة سنها رسول الله A . قلت : قال الله { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وقوله: (مِنَ الرَّهْبِ) يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مِنَ الرَّهْبِ) قال: مما دخله من الفرق من الحيّة والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله: (يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) قال: خوفا وطمعا. حية، ويدك وهي سمراء، بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وقوله:( مِنَ الرَّهْبِ ) يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:( مِنَ الرَّهْبِ ) قال: مما دخله من الفرق من الحيّة والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله:( يَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ) قال: خوفا وطمعا. العصا حية، ويدك وهي سمراء، بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : أحل الله لك إذا كنت خائفاً أن تصلّي وأنت راكب ، وأنت تسعى وتومىء إيماء يكون بيني وبينه ما أن أؤخر الصلاة ، فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومىء إيماء نحوه ، فلما دنوت منه قال لي : من أنت؟ قلت : رجل من العرب ، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك . خفتم فرجالاً أو ركباناً } قال : إذا حضرت الصلاة في المطادرة فاومىء حيث كان وجهك ، واجعل السجود أخفض من وأخرج وكيع وابن جرير عن مجاهد { فإذا أمنتم } قال : خرجتم من دار السفر إلى دار الإِقامه .
تيسير الكريم الرحمن
أي: إذا نفخ في الصور وخرج الناس من قبورهم، كل على حسب حاله، فالمتقون يحشرون إلى الرحمن وفدا، والمجرمون يحشرون زرقا ألوانهم من الخوف والقلق والعطش، يتناجون بينهم، ويتخافتون في قصر مدة الدنيا، وسرعة الآخرة يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أي: أعدلهم وأقربهم إلى التقدير {إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا} والمقصود من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لكم لا ترجون لله طاعة. * ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) قال: الوقار: الطاعة. وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ما لكم لا تخافون لله عظمة، وذلك أن الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف، كما قال أبو ذُويب: إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَم يَرْجُ لَسْعَها
جامع البيان في تأويل آي القرآن
. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لكم لا ترجون لله طاعة. * ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله:( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: الوقار: الطاعة. وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ما لكم لا تخافون لله عظمة، وذلك أن الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف، كما قال أبو ذُويب: إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَم يَرْجُ لَسْعَها
جامع البيان في تأويل آي القرآن
بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) وقد احتاج إلى الرضاع والتمس الثدي، وجمعوا له المراضع حين ألقى الله بامرأة، فيقبل ثديها، فيرمضهم ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهم، فقالت لهم أخته حين رأت من القتل والغرق في اليم، وكيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك أن يقتلك. إلى أمه كي تقرّ عينها، ولا تحزن، فبلغ لطف الله لها وله، أن ردّ عليها ولدها وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته مع الأمنة من القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنهم كانوا من أهل بيت فرعون في الأمان والسعة، فكان على
جامع البيان في تأويل آي القرآن
بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) وقد احتاج إلى الرضاع والتمس الثدي، وجمعوا له المراضع حين ألقى الله بامرأة، فيقبل ثديها، فيرمضهم ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهم، فقالت لهم أخته حين رأت من القتل والغرق في اليم، وكيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك أن يقتلك. إلى أمه كي تقرّ عينها، ولا تحزن، فبلغ لطف الله لها وله، أن ردّ عليها ولدها وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته مع الأمنة من القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنهم كانوا من أهل بيت فرعون في الأمان والسعة، فكان على
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ما أرسلني إليك إلا ليعطيك ، ولقد أعطاني ربي عز وجل ولا فخر وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخروأنا أمشي يدي أمتي شهرا وأعطاني : أني أول الانبياء أدخل الجنة وطيب لي ولأمتي الغنيمة وأحل لنا كثيرا ممن شدد على من قبلنا ولم يجعل علينا من حرج فلم أجد لي شكرا إلا هذه السجدة. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان في قوله : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} يقول : لم يضيق الدين عليكم من العدو ركعة ثم جعل في وجهة رخصة ان يوميء إيماء ان لم يستطيع السجود في أي نحو كان وجهه لمن تجاوز عن