الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وَقَالَت فِئَة أُخْرَى من المؤمينن: سُبْحَانَ الله تقتلون قوما قد تكلمُوا بِمثل مَا تكلمتم بِهِ من الْعَرَب أَتَوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْمَدِينَةِ فأسلموا وأصابهم وباء الْمَدِينَة حماها فاركسوا خَرجُوا من الْمَدِينَة فَاسْتَقْبَلَهُمْ نفر من الصَّحَابَة فَقَالُوا لَهُم: مَا لكم رجعتم هَاجرُوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَكَثُوا مَعَه مَا شَاءَ الله أَن يمكثوا ثمَّ ارتكسوا فَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَلَقوا سَرِيَّة من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فعرفوهم فَسَأَلُوهُمْ

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

{وَالَّذين كفرُوا} بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن {أَعْمَالُهُمْ} مثل أَعْمَالهم فِي الْآخِرَة {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} فِي بقاع من الأَرْض {يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً} العطشان مَاء من الْبعد {حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} من الشَّرَاب فَكَذَلِك لَا يجد الْكَافِر من ثَوَاب عمله شَيْئا يَوْم الْقِيَامَة {وَوَجَدَ الله عِندَهُ} وَوجد عِنْد الله عُقُوبَة ذنُوبه وَيُقَال وجد الله مستعداً لعذابه

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: {من كَانَ يُرِيد العاجلة} قَالَ: من لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد} ذَاك بِهِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: {من كَانَ يُرِيد العاجلة} قَالَ: من كَانَت همه ورغبته وطلبته وَنِيَّته عجل الله لَهُ فِيهَا مَا يَشَاء ثمَّ اضطره إِلَى جَهَنَّم {يصلاها مذموماً} فِي نقمة الله {مَدْحُورًا} فِي

التفسير الميسر

ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا لمَّا عبدوا الأوثان من دون الله تعالى. فقال صالح لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده; ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة ، قد جئتكم بالبرهان على صدق ما أدعوكم إليه، إذ دعوتُ الله أمامكم، فأخرج لكم من الصخرة ناقة عظيمة كما سألتم، فاتركوها تأكل في أرض الله من المراعي، ولا تتعرضوا لها بأي أذى، فيصيبكم بسبب ذلك عذاب موجع.

التفسير الميسر

تمنى كثير من أهل الكتاب أن يُرْجِعُوُكم بعد إيمانكم كفارًا كما كنتم من قبلُ تعبدون الأصنام; بسبب الحقد الذي امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبيَّن لهم صدق نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، فتجاوزوا عمَّا كان منهم من إساءة وخطأ، واصفحوا عن جهلهم، حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم (وقد جاء ووقع إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

وإذا قيل لهؤلاء اليهود: آمنوا بما أَنزل الله على رسوله من الحق والهدى، قالوا: نؤمن بما أُنزل على أنبيائنا ، ويكفرون بما سواه مما أُنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم، مع أن هذا القرآن هو الحق الموافق لما معهم من الله، ولو كانوا يؤمنون بما أُنزل عليهم حقًّا لآمنوا بالقرآن. قل - أيها النبي - جوابًا لهم: لِمَ تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين حقًّا بما جاؤوكم به من الحق

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

نعم وعزتك فيقول لهم : اذهبوا فادخلوا جهنم ولو دخلوها ما ضرتهم شيئا فخرج عليهم قوابص من نار يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعا ويقولون : يا ربنا خرجنا وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابص من نار ظننا أن قد أهلكت ما خلق الله من شيء ثم يأمرهم ثانية فيرجعون كذلك ويقولون : كذلك فيقول الرب : وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح رضي الله عنه قال : يحاسب يوم القيامة الذين أرسل إليهم الرسل فيدخل الله الجنة من أطاعه ويدخل النار من عصاه ويبقى قوم من الولدان والذين هلكوا في الفترة فيقول :

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله {وَجعلُوا لله مِمَّا ذَرأ} الْآيَة قَالَ: جعلُوا لله من ثمارهم ومائهم نَصِيبا وللشيطان والأوثان نَصِيبا فَأن سقط من ثَمَرَة مَا جعلُوا لله فِي نصيب الشَّيْطَان من سقى مَا جعلُوا لله فِي نصيب الشَّيْطَان تَرَكُوهُ وَإِن انفجر من سقى مَا جعلُوا للشَّيْطَان فِي نصيب الله سرحوه فَهَذَا مَا جعل لله من الْحَرْث وَسقي المَاء وَأما مَا جَعَلُوهُ للشَّيْطَان من الْأَنْعَام فَهُوَ قَول الله {مَا جعل الله من بحيرة} الْمَائِدَة الْآيَة 103 الْآيَة

التفسير الميسر

بسبب جناية القتل هذه شَرَعْنا لبني اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير سبب من قصاص، أو فساد في الأرض بأي نوع من أنواع الفساد، الموجب للقتل كالشرك والمحاربة فكأنما قتل الناس جميعًا فيما استوجب من عظيم العقوبة من الله، وأنه من امتنع عن قَتْل نفس حرَّمها الله فكأنما أحيا الناس جميعًا; فالحفاظ على حرمة إنسان واحد ولقد أتت بني إسرائيل رسلُنا بالحجج والدلائل على صحة ما دعَوهم إليه من الإيمان بربهم، وأداء ما فُرِضَ عليهم، ثم إن كثيرًا منهم بعد مجيء الرسل إليهم لمتجاوزون حدود الله بارتكاب محارم الله وترك أوامره.

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فيعلمون أنه الحق من ربهم"، أنّ هذا المثلَ الحقُّ من ربهم، وأنه كلامُ الله ومن عنده (1) . 565- وكما حدثنا ربهم"، أي يعلمون أنه كلامُ الرحمن، وأنه الحق من الله (2) . أنه حق، وذلك صفةُ المنافقين، وإياهم عَنَى الله جلّ وعز - ومن كان من نظرائهم وشركائهم من المشركين من أهل الكتاب وغيرهم - بهذه الآية، فيقولون: ماذا أراد الله بهذا مثلا كما قد ذكرنا قبل من الخبر الذي رويناه ربهم" الآية، قال: يؤمن بها المؤمنون، ويعلمون أنها الحق من ربهم، ويهديهم الله بها، ويَضلّ بها الفاسقون