روح البيان ط إحياء التراث
فالمعنى : ما عظموا الله حق تعظيمه حيث جعلوا له شريكاً بما لا يليق بشأنه العظيم. فالمعنى : ما قدروا عظمته تعالى في أنفسهم حق عظمته. وقال الراغب في "المفردات" : ما عرفوا كنهه. يقول الفقير : هذا ليس في محله ، فإن الله تعالى ، وإن كان لا يعرف حق المعرفة بحسب كنهه ، ولكن تتعلق به فالمعنى ها هنا : ما عرفوا الله حق معرفته بحسبهم لا بحسب الله إذ لو عرفوه بحسبهم ما أضافوا إليه الشريك وفي "التأويلات النجمية" : ما عرفوا الله حق معرفته وما وصفوه حق وصفه ، وما عظموه حق تعظيمه ، فمن اتصف
روح البيان ط إحياء التراث
قال الراغب في المفردات اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وإخواتهما يقال علم اليقني عين اليقني حق وقد سبق الفرق من شرح الفصوص في آخر سورة الواقعة فالرجع وقال الامام معناه إنه حق يقين أي حق لا بطلان فيه ويقين لا ريب فيه ثم أضيف أحد الوصفين إلى الآخر للتأكيد وقال الزمخشري لليقين حق اليقين كقولك هو العالم حق العالم وجد العالم ويراد به البليغ الكامل في شأنه وفي تفسير القاشاني محض اليقين وصرف اليقين كقولك هو العالم حق العالم وجد العالم أي خلاصة العالم وحقيقته من غير شوب شي آخر وقال الجنيد قدس سره حق اليقين
روح المعاني
عليه والمعقول يشهد له وهو أن العبد ينتفع به على الخصوص، وقد نص محمد في الأصل على أن حد القذف كالقصاص حق لأن كل أحد لا يهتدي إلى إقامته ولأنه ربما يريد المقذوف موته لحنقه فيقع متلفا، وإنما لا يورث لأنه مجرد حق إتلاف العين وملك الإتلاف ملك العين عند الناس فصار من عليه القصاص كالملك لمن له القصاص فيملكه الوارث في حق آدمي بخلاف الزنا فكان المبني هو إثبات أنه حق الله عز وجل أو حق العبد، والنظر الدقيق يقتضي أن الغالب فيه حق الله سبحانه وتعالى فتدبر.
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
أرسلناك متلبساً بالحق؛ أو أن المعنى: حاملاً الحق في هذه الرسالة؛ والآية تحتمل المعنيين؛ أحدهما: أن إرسالك حق ؛ والثاني: أن ما أرسلت به حق؛ والمعنيان كلاهما صحيح؛ فتحمل الآية عليهما؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم رسالته حق؛ وعليه فالباء للملابسة؛ والرسول صلى الله عليه وسلم ما أرسل به فهو حق؛ وعلى هذا فالباء للمصاحبة، يعني أن رسالتك مصحوبة بالحق؛ لأن ما جئت به حق؛ والحق هو الثابت المستقر؛ وهو ضد الباطل؛ والحق بالنسبة للأخبار عثيمين: 2/ 11. (¬2) انظر: التفسير البسيط: 3/ 267، وتهذيب اللغة: 1/ 877 - 880، والمفردات: 132، واللسان (حق
مفاتيح الغيب
المسألة الأولى في تفسير قوله تعالى مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وجوه قال ابن عباس ما عظموا الله حق تعظيمه وروى عنه أيضاً أنه قال معناه ما آمنوا إن الله على كل شيء قدير وقال أبو العالية ما وصفوه حق صفته وقال الأخفش ما عرفوه حق معرفته وحقق الواحدي رحمه الله ذلك فقال يقال قدر الشيء إذا سبره وحرره وأراد أن هو قولهم ما أنزل الله علي بشر من شيء واعلم أن كل من أنكر النبوة والرسالة فهو في الحقيقة ما عرف الله حق للتمزق والتفرق فإن قلنا إن الإله غير قادر عليه كان ذلك وصفاً له بالعجز ونقصان القدرة وحينئذ يصدق في حق
روح البيان
عدمت فائدة النكاح من لذة وتناسل فرق بينهما إذ كان النكاح موضوعا للالتذاذ او للتناسل أولهما معا او فى حق طائفة لكذا وفى حق اخرى لكذا وفى حق اخرى للمجموع وكذلك اليوم فى حق من أخذ من الأمم إذا انقضت دورته وقع العدل واللطف من القهر والجمال من الجلال أخذهم فى الدنيا والآخرة بانواع البلاء والعذاب وهى تطهير فى حق المؤمن وعقوبة محضة فى حق الكافر لانه ليس من اهل التطهير إذ التطهير انما يتعلق بلوث المعاصي غير الكفر