تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية

آية : 56 ] ، يقول : ولا تقدر الملائكة على تحويل هذا الضر عنكم إلى غيره ، فكيف تعبدونهم ، مثلها في سورة الوسيلة ) [ المائدة : 35 ] ، يعنى القربة إلى الله عز وجل ، ) ويرجون رحمته ( ، يعنى جنته ، نظيرها في البقرة : ( أولئك يرجون رحمة الله ) [ البقرة : 218 ] ، يعنى جنة الله عز وجل ، ) ويخافون عذابه ( ، يعنى الملائكة تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 59 - 60 ] .

الأساس في التفسير

الخير، فالمجموعة الثانية تزيدنا إبصارا في شأن المنافقين، ومن قبل رأينا صلة هذه المجموعة بقوله تعالى من سورة البقرة وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي المجموعة قوله تعالى: وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ وورد هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ وفي سورة البقرة إيضاح لكيفية ظهور عدائهم وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ تفسير المجموعة الثالثة من الفقرة الأولى: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ

الأساس في التفسير

استئصال المؤمنين، وكلّ ذلك مرتبط بقضيّة الإيمان والتقوى، والوفاء بالعهد مع الله. 2 - لقد رأينا عند تفسير سَمِعْنا وَأَطَعْنا أنّ من قال سمعنا وأطعنا فقد أعطى الله عهدا ولقد قالها كما قص الله علينا ذلك في سورة البقرة كل مؤمن آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وذلك كله مرتبط بقوله تعالى من سورة البقرة: وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ

الخطاب القرآني لأهل الكتاب وموقفهم منه قديمًا وحديثًا

ويزيد بعض المفسرين هذا بياناً بذكر بعض الأمثلة, فقد قال الجزائري في تفسير هذه الآية أنه: "الميل بالكلام وهذه الآية فيها دلالة واضحة على تبديلهم للفظ الكلام بخلاف ما طلب منهم. ¬_________ (¬1) سورة البقرة الآية انظر: أيسر التفاسير لأسعد حومد (1/ 82) مرجع سابق. (¬4) أيسر التفاسير للجزائري (ص: 44) مرجع سابق. (¬5) سورة البقرة الآية: (58 - 59).

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

والمرأة على المعاشرة والاستمتاع بالمعنى الصحيح شرعاً ، وتقدّم أنّه حقيقة في هذا المعنى دون الوطء عند تفسير قوله تعالى : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره في سورة البقرة ( 230 ) ، فحرام على الرجل مجرّد العقد أي من غير حاجة إلى الاستعانة ببيان السنّة للمقصود من قوله : ( تنكح ( وقد بيّنت ردّ ذلك في سورة البقرة عند قوله تعالى : ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ).

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

قوله : ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبيء لهم ابعث لنا ملكاً ( الآية في سورة البقرة ( 246 ) . التمييز لنسبة ) أشد ( ، كما تقدّم في قوله تعالى : ( كذكركم رباءكم أو أشدّ ذِكراً وقد مرّ ما فيه في سورة البقرة ( 200 ) . الدنيا قليل ( ، أي ولا تنقصون شيئاً من أعماركم المكتوبة ، فلا وجه للخوف وطلب تأخير فرض القتال ؛ وعلى تفسير

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

و ( كم ) اسم للسؤال عن عدد مبهم فلا بدّ بعده من تفسير ، وهو تمييزه . كما تقدّم في قوله تعالى : ( سَل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية في سورة البقرة ( ) وتكون خبرية فتدلّ على فإنّ ذلك يوجب جرّه ب ( من ) ، كما بيّناه عند قوله تعالى : ( سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بيّنة في سورة البقرة .

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

وقوله : ( يسومونكم سوء العذاب ( إلى آخر الآية تقدم تفسير مشابهتها في سورة البقرة . 2 ) ) وَوَاعَدْنَا وقد تقدم الكلام على معنى المواعدة في نظير هذه الآية في سورة البقرة ، وقرأ أبو عمرو : وَوَعَدْنَا .

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

الغافرين ( الذي يغفر كثيراً ، وقد تقدم قريب منه في قوله تعالى : ( بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ( في سورة الكتابة ، كما قال تعالى : ( إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح أن لا تكتبوها ( ( البقرة المرضية للناس ، ولله تعالى ، فتجمع خير الدنيا والدين ، وفي الآخرة حالة الكمال ، وقد تقدم بيانها في تفسير قوله تعالى : ( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة في سورة البقرة ( 201 ) .

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

وبهذا التفسير لا تتعارض هذه الآية مع آية عدة المتوفى عنها التي في سورة البقرة ) والذين يتوفون منكم ويذرون بأن هذا مقصد جاهلي ) ، وقد دلت الشريعة في مواضع على إبطاله والنهي عنه في تصاريف كثيرة كما بينّاه في تفسير قوله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن الخ في سورة البقرة .