جامع البيان في تأويل آي القرآن
من رزق وعمل وأجل وخير وشر في الدنيا، إلى أن تأتيهم رسلنا لقبض أرواحهم. فإذا جاءتهم رسلنا، يعني ملك الموت وجنده = (يتوفونهم) ، يقول: يستوفون عددهم من الدنيا إلى الآخرة (1) = (قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله) ، يقول: قالت الرسل: أين الذين كنتم تدعونهم أولياء من دون الله وتعبدونهم، لا يدفعون عنكم ما قد جاءكم من أمر الله الذي هو خالقكم وخالقهم، وما قد نزل بساحتكم من عظيم الذين كنا ندعو من دون الله.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
من رزق وعمل وأجل وخير وشر في الدنيا، إلى أن تأتيهم رسلنا لقبض أرواحهم. فإذا جاءتهم رسلنا، يعني ملك الموت وجنده =(يتوفونهم)، يقول: يستوفون عددهم من الدنيا إلى الآخرة (1) =(قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله)، يقول: قالت الرسل: أين الذين كنتم تدعونهم أولياء من دون الله وتعبدونهم ، لا يدفعون عنكم ما قد جاءكم من أمر الله الذي هو خالقكم وخالقهم، وما قد نزل بساحتكم من عظيم البلاء؟ وهلا من دون الله.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الظراب فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الأفق فإني قد رأيت أناسا يتهارشون كثيرا ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة فكبر القوم ثم تلا هذه الآية {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} فتذاكروا من هؤلاء السبعون ألفا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم الذين لا يسترقون ولا عنهما في قوله : {وظل من يحموم} قال : من دخان أسود وفي لفظ : من دخان جهنم. وأخرج هناد ، وعَبد بن حُمَيد عن مجاهد رضي الله عنه {وظل من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
#( ج14- ص209 )# فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الظراب فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الأفق فإني قد < ثلة من الأولين وثلة من الآخرين > ! فتذاكروا من هؤلاء السبعون ألفا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى < وظل من يحموم > ! قال : من دخان أسود وفي لفظ : من دخان جهنم # وأخرج هناد وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه ! < وظل من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم - من أوضح الدلالة على أن القوم كانوا يرون أن حكم الله، فيما أمر ونهى في ما عمه ظاهر التنزيل، كتاب من الله أو رسولُ الله، وأن التنزيل أو الرسول، إن خص بعض ما عمه ظاهر التنزيل وذلك أن جميع من ذكرنا قوله آنفا - ممن عاب على بني إسرائيل مسألتهم نبيهم صلى الله عليه وسلم عن صفة البقرة ، وأنهم لو كانوا استعرضوا أدنى بقرة من البقر - إذ أمروا بذبحها بقوله: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) ، فذبحوها - كانوا للواجب عليهم من أمر الله في ذلك __________ (1) الأثر: 1247 - سيأتي تمامه في رقم: 1273
جامع البيان في تأويل آي القرآن
مكنيا عنه، (1) لم يعلم من المقصود إليه بكناية الاسم، إلا بتوقيف من حجة. الذي أنزله إلى محمد صلى الله عليه وسلم من خفايا علوم اليهود ومكنون سرائر أخبارهم وأخبار أوائلهم من بني فأطلعها الله في كتابه الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. (2) فكان، في ذلك من أمره، الآيات البينات إذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة، تصديق من أتى بمثل الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات يعني فأظهر الله هذه الخفايا، وتلك الأخبار، وما حرفوه من الأحكام في توراتهم.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم - من أوضح الدلالة على أن القوم كانوا يرون أن حكم الله، فيما أمر ونهى في ما عمه ظاهر التنزيل، كتاب من الله أو رسولُ الله، وأن التنزيل أو الرسول، إن خص بعض ما عمه ظاهر التنزيل وذلك أن جميع من ذكرنا قوله آنفا - ممن عاب على بني إسرائيل مسألتهم نبيهم صلى الله عليه وسلم عن صفة البقرة ، وأنهم لو كانوا استعرضوا أدنى بقرة من البقر - إذ أمروا بذبحها بقوله:(إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة)، فذبحوها - كانوا للواجب عليهم من أمر الله في ذلك __________ (1) الأثر : 1247 - سيأتي تمامه في رقم : 1273
جامع البيان في تأويل آي القرآن
مكنيا عنه، (1) لم يعلم من المقصود إليه بكناية الاسم، إلا بتوقيف من حجة. الذي أنزله إلى محمد صلى الله عليه وسلم من خفايا علوم اليهود ومكنون سرائر أخبارهم وأخبار أوائلهم من بني فأطلعها الله في كتابه الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. (2) فكان، في ذلك من أمره، الآيات البينات إذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة، تصديق من أتى بمثل الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات يعني فأظهر الله هذه الخفايا ، وتلك الأخبار ، وما حرفوه من الأحكام في توراتهم .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
بك فإنا منهم منتقمون قال : لقد كانت نقمة شديدة أكرم الله نبيه صلى الله عليه و سلم أن يريه في أمته ما كان من النقمة بعده وأخرج ابن مردويه من طريق محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي " وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله أو نرينك الذي جرير عن قتادة رضي الله عنه وإنه لذكر لك يعني القرآن ولقومك يعني من اتبعك من أمتك وأخرج الشافعي وعبد العرب فيقال : من أي العرب ؟ فيقال : من قريش فيقال : من أي قريش ؟ فيقال : من بني هاشم وأخرج ابن عدي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
والشماس بن عثمان المخزومي وعبد الله بن جحش الأسدي وسائرهم من الأنصار وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : من هذان ؟ قالوا : فلان وفلان أخوها وزوجها أو زوجها وابنها فقالت : ما فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالوا : حي قالت : فلا أبالي يتخذ الله من عباده الشهداء ونزل القرآن على ما قالت ويتخذ منكم شهداء وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن ابن عباس وليمحص الله الذين آمنوا أحدا فلم يلبثوا إلا من شاء الله منهم فقال الله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم