جامع البيان في القراءات السبع
في هذه السورة من ياءات الإضافة ثلاث: أولاهن: دعاءي إلا فرارا [6] أسكنها الكوفيون بخلاف عن أبي بكر وفتحها الباقون «1»، وكذلك روى ابن أبي أمية وإسحاق الأزرق وبريد بن عبد الواحد عن أبي بكر وكذلك روى لنا ابن خواستي الفارسي عن أبي طاهر عن الحسن بن داود عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر بفتح الياء، وروى لنا أبو الفتح عن ابن غالب «2» عن الحسن عن الخياط عن الشموني [عن الأعشى] عن أبي بكر بإسكان الياء وبذلك قرأت قال أبو عمرو: ورأيت علي بن عمر __________ (1) التيسير ص 215. (2) في (م) (طالب)، وهو خطأ. (3) النشر 2/
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وروي: أنّ أبا بكر رضي الله عنه لما كان ببعض الطريق هبط جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، لا يبلغنّ رسالتك إلا رجل منك، فأرسل علياً، فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أشيء نزل من السماء؟ قال: "نعم، فسر وأنت على الموسم، وعلىّ ينادى بالآي"، فلما كان قبل التروية خطب أبو بكر وحدثهم يبلغ عنه إلا رجل منه؛ لأنّ العرب عادتها في نقض عهودها أن يتولى ذلك على القبيلة رجل منها، فلو تولاه أبو بكر لجاز أن يقولوا: هذا خلاف ما يعرف فينا من نقض العهود، فأزيحت علتهم بتولية ذلك علياً رضي الله عنه.
موهم التعارض بين القرآن والسنة (دراسة نظرية وتطبيقية): من أول سورة الأعراف حتى نهاية سورة الحجر
الحديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر: (ما ترون في هؤلاء الأسارى) فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان - نسيبًا لعمر - فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم، فَهَوْي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر قاعدين يبكيان،
جامع البيان في تأويل آي القرآن
. * * * وأما على قول من قال: عنى بذلك الأنصار، فإن تأويله في ذلك نظير تأويل من تأوَّله أنه عُنِي به أبو بكر وأصحابه. * * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، ما رُوي به الخبر عن رسول الله صلى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر الذي روي عنه، ما كان القول عندي في ذلك إلا قول من قال:"هم أبو بكر وأصحابه". رضي الله عنه أهل الردة أعوانَ أبي بكر على قتالهم، فتستجيز أن توجِّه تأويل الآية إلى ما وجِّهت إليه؟
من روائع القرآن
ثانيا- ما جدّ من ذلك في عهد أبي بكر: قلنا إن القرآن كتب كله في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولكن فلما توفي النبي صلّى الله عليه وسلّم وتولى الخلافة من بعده أبو بكر رضي الله عنه، ووقعت معركة اليمامة التي قتل فيها كما قلنا عدد كبير من حفظة القرآن أشار عمر بن الخطاب على أبي بكر رضي الله عنهما بجمع القرآن روى البخاري عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: أرسل إليّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة (أي عند ما قتل أهل اليمامة ) فإذا عمر بن الخطاب عنده قال أبو بكر رضي الله عنه، إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحرّ يوم اليمامة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أن يحج فقيل له المشركون يحضرون ويطوفون بالبيت عراة فقال : " لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك " فبعث أبا بكر ومنى وعرفة أن قد برئت ذمة الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) من كل مشرك ولا يطوف بالبيت عريان فرجع أبو بكر فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيء فقال : " لا ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت معي في الغار وأنك معي على الحوض " ؟ قال بلى : يا رسول الله فسار أبو بكر أميراً على الحجاج وعلي بن أبي طالب يؤذن ببراءة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلاً ، واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعلياً رضي الله عنهم؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة ، وإني أرى أن تأخذ منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى يا ابن الخطاب؟ قلت : ما رأى أبو بكر ، ولكني أرى أن تمكنني فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر رضي الله عنه ولم يهو ما قلت وأخذ منهم الفداء ، فلما كان من الغد قال عمر رضي الله عنه : فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه وهما يبكيان
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أن يحج فقيل له : المشركون يحضرون ويطوفون بالبيت عراة ، فقال لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك ، فبعث أبا بكر ومنى وعرفة : أن قد برئت ذمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كل شرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، فرجع أبو بكر فقال : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيء فقال : لا ، ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ، أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت معي في الغار وأنك معي على الحوض؟ فقال : بلى يا رسول اللّه ، فسار أبو بكر أميرا على الحاج ، وعلي بن أبي طالب يؤذن ببراءة ، فلما كان قبل يوم التروية بيوم قام أبو
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال الفقيه : حدثنا أبو جعفر قال : حدثنا أبو بكر القاضي قال : حدثنا أحمد بن جرير قال : حدثنا عمرو بن عليّ وفي خبر آخر زيادة وقد كان أبو بكر أمر عامر بن فهيرة أن يرعى له غنمه بثور ، فكان يريح إليهما غنمه ، وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار أهل مكة ، فكانا فيه ثلاث ليال ، وكانا يريحان الغنم ويجليان كل ليلة ما أرادا ؛ فلما هدؤوا من الالتماس وجاءهم عبد الله بن أبي بكر ، فأخبرهم بذلك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعامر بن فهيرة ، واستأجر رجلاً من بني الدئل يهديهم الطريق ، يقال له عبد الله بن أريقط
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
النبي صلى الله عليه وسلم ، والإشارة إلى خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وفي صحبته أبو بكر ، واختصار القصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينتظر أمر الله عز وجل في الهجرة من مكة ، وكان أبو بكر حين ترك ذمة ابن الدغنة قد أراد الخروج من مكة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " اصبر فلعل الله أن يسهل في الصحبة " ، فلما أذن الله لرسوله في الخروج تجهز من دار أبي بكر وخرجا فبقيا في الغار الذي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم : لو نظر أحدهم لقدمه لرآنا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما ظنك