فوائد القرآن
"ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا" اقتضت حكمته خلق الإنسان باستعداد للخير وللشر وللهدى والضلال ومنحته قدرة اختيار هذا الطريق أو ذاك. وقدرت أنه إذا أحسن استخدام مواهبه من حواس ومدارك ووجهها لإدراك دلائل الهدى في الكون و الآيات, فإنه يؤمن ويهتدي بهذا الإيمان إلى طريق الخلاص.
عبد الله المطلق
العفو هو الكفّ عن العقوبة المستحقة مع القدرة، والعفو من صفات الله تعالى، فإنَّ الله تعالى عفوٌ كريم، غفور رحيم، وما أجمل العفو عند المقدرة وبعد الأذى، فالعافون عن عباد الله أحق الناس بعفو الله، قال الله تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}.
حمد الحريقي
﴿ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم ﴾ تعبك اليوم وكدحك وعملك هو نورك غداً يسعى بين يديك كرامة لك قريب منك خاص بك و على قدر عملك يزيد نورك فاليوم عمل وغداً نور يقودك إلى منازل مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فبادر بالعمل في وقت المهلة .
مجالس التدبر
(واعلموا أنما أولادكم وأموالكم فتنة) الأولاد والأموال ملازمان للإنسان غالب عمره واحتمال تعرّضه للفتنة فيهما كبير جدا فقد ينجو يوما ويزلّ آخر وما يزال العبد يجاهد نفسه كي لا يقع في الفتنة طوال عمره وعلى قدر مجاهدته يعظم أجره عند ربه (وأن الله عنده أجر عظيم)
برنامج ورتل القران ترتيلا
*(يُحَارِبُونَ اللّهَ (33) المائدة) من الذي يحارب الله؟ وهل يستطيع الإنسان محاربة ربه تعالى الله عن ذلك؟(ورتل القرآن ترتيلاً) يحاربون الله أراد يحاربون شرعه ويعتدون على أحكامه وأما الله فلا قدرة لأحد على محاربته ولكن جعل الله محاربة شرعه محاربة له عزّ وعلا لتشنيع هذا الفعل منهم
قوله تعالى: (وَلَقَدْ فضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورَا) . إن قلتَ: لمَ خصَّ " داود " بالذّكر؟ قلتُ: لأنه اجتمع له ما لم يجتمع لغيره من الأنبياء، وهو الرسالةُ، والكتابةُ، والخطابةُ، والخلافةُ، والملْكُ، والقضاءُ، في زمن واحد، قال تعالى (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَ...
مسألة:قوله تعالى: (لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا) قدم النفع لأن النفس ترتاح إليه ولاتسأمه، فقدمه لقوله: (لأنفسهم) ؟ جوابه: لما قال: (قل أفاتخذتم من دونه أولياء) والولي دأبه نفع وليه مطلقا أصابه ضراء أو لم يصبه، وسواء قدر على دفع الضر أو لا، فناسب تقديم النفع على الضر بخلاف آية الفرقان كما سيأتي.
قوله {فليتوكل المؤمنون} وبعده {فليتوكل المتوكلون} لأن الإيمان سابق على التوكل لأن على من صفة القدرة ولأن {مما كسبوا} صفة لشيء وإنما قدم مما كسبوا في هذه السورة لأن الكسب هو المقصود بالذكر فإن المثل ضرب للعمل يدل عليه ما قبله {أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء}.
قوله {فليتوكل المؤمنون} وبعده {فليتوكل المتوكلون} لأن الإيمان سابق على التوكل لأن على من صفة القدرة ولأن {مما كسبوا} صفة لشيء وإنما قدم مما كسبوا في هذه السورة لأن الكسب هو المقصود بالذكر فإن المثل ضرب للعمل يدل عليه ما قبله {أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء}
القرطبي
(وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا) هذا تأديب عجيب، أي: لا تعرض عنهم إعراض مستهين عن ظهر الغنى والقدرة فتحرمهم، وإنما يجوز أن تعرض عنهم عند عجز يعرض، وعائق يعوق، وأنت عند ذلك ترجو من الله فتح باب الخير لتتوصل به إلى مواساة السائل، فإن قعد بك الحال (فَقُل لَّهُ...